مجلة علوم انسانية WWW.ULUM.NL السنة السابعة: العدد 42: صيف 2009 - July 7th Year: I
دور صناديق دعم المبادرات الذاتية للشباب في حل مشكلة البطالة
في دول مجلس التعاون الخليجي
د. نوزاد عبد الرحمن الهيتي
خبير – رئاسة مجلس الوزراء- قطر– الدوحة
المقدمة :
تكتسب صناديق دعم المبادرات الذاتية للشباب أهمية كبيرة في الاقتصاد العالمي، خصوصاً إذا ما علمنا بأن نصف العاطلين عن العمل في الدول النامية هم شباب تتراوح أعمارهم بين 16 و25 عاما. كما تصاعد الاهتمام العالمي أكثر بهذه الصناديق بعد القمة العالمية للإقراض متناهي الصغر التي عقدت في كندا عام 2006 ، ومع إعلان الأمم المتحدة عام 2005 عاماً دولياً للقروض الصغيرة، وباتت تستحوذ على اهتمام متزايد من الدول والمنظمات الاقتصادية الدولية والإقليمية لتعزيز دعم هذه المبادرات بما يمكن أن تلعبه في تثبيت أركان التنمية المستدامة وتكوين الثروة وتنويع القاعدة الاقتصادية وتوفير فرص العمل الائقة للشباب والتي أكدت عليها الأهداف الإنمائية للالفية.
وبدأت أغلب دول العالم وخصوصاً النامية منها تهتم بإنشاء صناديق دعم المبادرات الذاتية للشباب والتي تسهم في الحد من البطالة من خلال خلق فرص العمل الجديدة للشباب وتنشيط دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني وتعميق الترابط في سلاسل الإنتاج والتوزيع والتسويق والخدمات المساندة وتشجيع رواد الأعمال على المبادرة والابداع .
وفي دول مجلس التعاون الخليجي شهد موضوع دعم المبادرات الذاتية للشباب اهتماماً بالغاً سواء من قبل الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص وبعض المنظمات الإقليمية كالمركز العربي الإقليمي لتنمية وتدريب أصحاب الأعمال ، وبرنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة (AGFUND) . وكان حصاد هذا الاهتمام تنوع البرامج الهادفة الى توفير فرص عمل للشباب في المجالات التجارية والصناعية والحرفية والسياحية.
وتعد صناديق دعم مبادرات الذاتية للشباب من أهم هذا البرامج وتمثلت هذه الصناديق بصندوق المئوية، وصندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز لدعم المشاريع الصغيرة للسيدات وصندوق عبد اللطيف جميل لدعم المشروعات الصغيرة في المملكة العربية السعودية ، وصندوق الشيخ خليفة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، وصندوق رساميل في دولة قطر ، وصندوق تنمية برامج الشباب في سلطنة عمان.
هدف البحث :
يهدف البحث إلى دراسة بعض تجارب صناديق دعم المبادرات الذاتية للشباب في بعض دول مجلس التعاون الخليجي مبينا أهدافها وبرامجها ودورها في توفير فرص العمل ومن ثم الحد من مشكلة البطالة في أوساط الشباب الخليجي .
منهجية البحث :
اتبع البحث منهج الوصفي التحليلي وذلك بالاعتماد على التقارير والاحصاءات المتاحة الصادر عن الصناديق الخليجية لدعم المبادرات الذاتي للشباب في دول مجلس التعاون الخليجي.
أولا- التجربة العمانية:
شهدت سلطنة عمان خلال العشر سنوات المنصرمة اهتماماً ملحوظاً بالبرامج والأنشطة المتعلقة بدعم مبادرات الأفراد والشباب ، وتمثل هذا الاهتمام بإنشاء العديد من الصناديق التي تمول المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يرغب الأفراد القيام بها . وفيما يلي شرحاً مفصلاً لتجربة صناديق دعم المبادرات الذاتية للشباب في سلطنة عمان.
1- صندوق تنمية مشروعات الشباب :
تأسس الصندوق في عام 1998 للمساعدة في مواجهة مشكلة البطالة بين الشباب ، ويعد الصندوق شركة مساهمة عمانية تخضع لأحكام قانون الشركات التجارية في السلطنة. وبدء نشاطه الفعلي في عام 1999 برأس مال مسجل قدره (25) مليون ريال عماني ورأس مال مصدر (5.3) مليون ريال.ويتبع نظام المشاركة في رأس المال المساهم في تمويل المشروع. (1)
وقد منح الصندوق بموجب المرسوم السلطاني (98/76) الامتيازات التالية:
· تعد المشروعات التي يساهم الصندوق فيها من المشروعات التي ستحقق الدعم والقروض الميسرة وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها في هذا الشأن.
· تعفى المشروعات التي يساهم الصندوق في رؤوس أموالها عند تأسيسها من ضريبة الدخل على الشركات أو من ضريبة الأرباح على المؤسسات التجارية والصناعية لمدة خمسة سنوات من تأريخ التأسيس أو مزاولة النشاط ويجوز تجديدها لمدة خمس سنوات أخرى على أن يصدر بالتجديد قرار من مجلس الشئون المالية وموارد الطاقة وبشرط أن يتم الإعفاء وفقاً للضوابط التي يصدر بها قرار من الوزير المشرف على الوزارة المالية.
· يعفى الصندوق من الخضوع لاحكام قوانين استثمار رأس المال الأجنبي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ( 101/94).
ويهدف الصندوق إلى تشجيع الشباب العماني على الدخول في مجالات الأعمال الحرة ، وإنشاء وامتلاك مشروعات صغيرة ومتوسطة توفر فرص عمل لهم ولغيرهم من العمانيين وتؤسس عدداً متنامياً من المشروعات الوطنية الصغيرة والمتوسطة التي أصبحت من العوامل الرئيسة المحركة للنمو الاقتصادي في معظم اقتصاديات العالم .(2)
تتمثل أهم الخدمات التي يقدمها الصندوق بالأتي :
أ- دراسة مشروعات الشباب وخططهم ومساعدتهم على استكمال دراستها والتأكد من كونها مشروعات اقتصادية يمكن نجاحها وتحقيق الهدف منها .
ب- مساعدة الشباب المستثمرين خلال مرحلة الإعداد للمشروع في الحصول على التراخيص الحكومية اللازمة لتأسيس المشروع والاتصال بالشركات والموردين للحصول على أفضل العروض ،وكذلك التـأهيل للحصول على المنح والقروص الحكومية والقروض التجارية وذلك بهدف التفيذ السليم للمشروع.
ج- تقديم الخبرة في النواحي المالية والاقتصادية والفنية والتسويقية والإدارية والتنظيمية من خلال فريق الإدارة الدائم للصندوق أو من خلال مستشاريه في هذه المجالات ، وذلك بهدف التشغيل السليم للمشروع وتوجيهه الوجهة الصحيحة.(3)
تتمثل المجالات التي يمول الصندوق فيها مشاريع الشباب بالآتي :
- المشروعات الخدمية.
- المشروعات السياحية.
- المشروعات الصناعية.
- المشروعات الحرفية .
- المشروعات التجارية.
ويلعب الصندوق دوراً فاعلاً في تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، حيث يقدم لصاحب المشروع برامج غير تمويلية تتمثل في الدعم التسويقي والتزكية ، والدعم الفني والإداري، ويمول الصندوق المشروعات التي يكون الحد الأدنى لتكلفتها (20) ألف ريال عماني ، والحد الأقصى (250) ألف ريال عماني ، ويكون التمويل في شكل مساهمة وشراكة Equity Finance بنسبة 50% كحد أقصى ، وبدون فوائد ، وفترات السداد قد تصل إلى (5) سنوات ، كما لا توجد ضمانات أو رهونات على المشروع ، بالإضافة إلى الإعفاء من الضرائب. ويشترط في صاحب المشروع التفرغ للعمل ، وبعمر لا يقل عن (20) عاماً ، وبمستوى تعليم مناسب. (4)
ويأخذ الصندوق بأسلوب المشاركة في رأس المال ضماناً لنجاحه وقد تم تمويل أكثرمن( 30) مشروعاً في مختلف القطاعات في عدد من مناطق السلطنة ، والموافقة على تمويل نحو(80) مشروعاً آخر وفق خطوات تستهدف ضمان نجاح المشروعات في نهاية المطاف.(5)
أن سياسة الصندوق في تمويل مشروعات الشباب ترتكز على الاستثمار في أسهم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوفير الدعم الفني والإداري والمالي . وتتوفر للمستثمر فرص شراء حصة مؤسسته من خلال الدفع للصندوق بعد مرور خمس سنوات على إنشاء المشروع ، وبالرغم من الفكرة المبكرة للصندوق ، بيد أنه لم ينجح في جذب المستثمرين الشباب لمشروعاته، حيث يرى هؤلاء أن حريتهم في اتخاذ القرارات تكون محدودة لتدخل الصندوق في عملية إدارة المشروعات.(6)
2- صندوق سند لدعم وتنمية المشاريع الصغيرة:
يعد صندوق سند لدعم وتنمية المشاريع الصغيرة أحد مكونات برنامج سند الذي يعتبر من أهم البرامج في مجال توظيف العمالة الوطنية وتدريبها وارشادها للدخول في سوق العمل الحر وتم إنشائه في عام 2001 .(7)
وقد تم تمويل صندوق سند لدعم وتنمية المشاريع الصغيرة من قبل الحكومة بمبلغ وقدره (5.2) مليون دولار لمساعدة الباحثين عن عمل لإنشاء مشروعات التوظيف الذاتي والفردي . ويقدم الصندوق قروضاً صغيرة الحجم في حدود (5000) ريال عماني ، وبسعر فائدة مدعوم وفترة سماح لمدة سنة واحدة ، وفترة سداد (6 سنوات) ، ويطلب من المقترض تقديم ضمان شخصي ورهن أصول المشروع . (8)
وقد قام الصندوق منذ إنشائه وحتى نهاية عام 2006 بالموافقة على التمويل لإنشاء (1399) مشروعاً صغيراً وتم صرف ( 1079) مشروع .(9)
ثانيا- التجربة السعودية :
تعددت تجارب دعم المبادرات الذاتية للشباب والشابات في المملكة العربية السعودية ، غير أن تجربة الصناديق التي تدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة للشباب هي الأكثر أهمية وحيوية في توفير فرص العمل والقضاء على البطالة ، ويمكن الإشارة إلى أهم النماذج الناجحة في المملكة العربية السعودية بالآتي :
1- صندوق المئوية :
بدأت فكرة إنشاء صندوق المئوية في عام 1419هجرية خلال احتفال المملكة العربية السعودية بمرور مائة عام على تأسيسها على يد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود ، وقد جاءت هذه الفكرة استجابة لحاجة الوطن لبرامج تستثمر طاقات الشباب السعودي ذكوراً وإناثاً وتصقل مواهبهم في مشاريع وطنية تشارك في تنمية الاقتصاد السعودي وتسهم في معالجة مشكلة البطالة.
ومن ذلك الوقت بدأت لجنة متخصصة بدراسة الفكرة عن طريق الاطلاع على تجارب وبرامج عالمية والتعرف على ايجابياتها وسماتها وخصائصها ، وقد وقع الاختيار على التجربة البريطانية والتي تطبق الآن في نحو 40 بلداً والتي يطلق عليها برنامج شباب الأعمال العالمي Youth Business International أو ما يعرف اختصاراً بـ (YBI). وعليه صدر المرسوم الملكي الكريم رقم أ / 190 لعام 2004 بانشاء صندوق المئوية ، وقد تمت الاستعانة بالبرنامج البريطاني ومحاكاة أساليبه ونماذجه المستخدمة وتكييفها مع طبيعة وحاجات المجتمع السعودي.
وتتمثل رسالة الصندوق في تمكين الجيل الجديد من السعوديين والسعوديات بدء أعمالهم من خلال الإرشاد والتسهيل والإقراض وتحويلهم من طالبي وظائف إلى موفري وظائف ومساعدتهم لتحقيق الاستقلال المادي .
ويمكن تحديد الأهداف الاستراتيجية لصندوق المئوية والتي تتجسد في خمسة اتجاهات رئيسة هي: (10)
· المساعدة الجادة في إيجاد فرص عمل للشباب والشابات السعوديات .
· مساعدة الاقتصاد المحلي على النمو من خلال إقامة مشاريع فاعلة ومنتجة.
· زيادة فرص نجاح المشاريع الوطنية الصغيرة والمتوسطة الحجم من خلال آلية التمويل والتدريب والإرشاد .
· تنمية وتعزيز ودعم الافكار الخلاقة في سبيل تحويلها إلى واقعاً حقيقياً في محيط الأعمال.
· إشراك القطاع الخاص في القضايا الوطنية الملحة عبر برامج مؤسسية .
أما أهم الخدمات الرئيسة التي يقدمها الصندوق فتتمثل بالآتي :
أ- التمويل :
يقدم الصندوق تمويل جزئي أو كلي على شكل قروض حسنة لأصحاب المشاريع ، وتتراوح قيمة القروض مابين 50-200 ألف ريال سعودي يتم تسديدها على مدى خمس سنوات اعتباراً من الشهر السادس لتوقيع العقد مع الصندوق وذلك بواقع (20%) من قيمة القرض سنوياً.
ب- الإرشاد :
يعد توفير المرشدين شرط أساس لتمويل المشاريع في كافة مناطق المملكة ، ولعل أهم ما يميز صندوق المئوية عن الصناديق المشابهة هو تقديم الصندوق لخدمات إرشادية لصاحب المشروع تمتد حتى ثلاث سنوات من بداية المشروع .
ج- تسهيل الإجراءات الحكومية :
يتلقى صاحب المشروع التسهيلات والخدمات الضرورية لتأسيس أي مشروع من خلال مراكز الخدمة الشاملة في مختلف مناطق المملكة والتابعة للهيئة العامة للاستثمار .
وعلاوة على ما يقدمه الصندوق من خدمات رئيسة ، فأنه يقدم أيضاَ مجموعة من الخدمات المساندة والمتمثلة :
- التدريب :
يتلقى صاحب المشروع التدريب المناسب الذي يساعده على إدارة مشروعه بنفسه والاعتماد الكلي على ذاته في اتخاذ القرارات المرتبطة بمشروعه.
- الخدمات المصرفية والتأمينية :
يتم فتح حساب لكل أصحاب المشاريع وتتابع نشاطات المشروع عن قرب حتى يتمكن الصندوق من معرفة أوجه القصور بأسرع وقت عن طريق مقارنة المبيعات بالمصروفات ، كما تقدم لأصحاب المشاريع خدمات تأمينية كل حسب مشروعه.
- خدمات الحاسب الآلي والاتصالات :
يتم تجهيز رابط لكل مشروع من خلال الموقع الشبكي للمشروع بحيث يتمكن صاحب المشروع من متابعة مشروعه والتواصل مع مرشده والمسئولين في الصندوق وكذلك أصحاب المشاريع الأخرى ، كما ويقدم الموقع أيضاً روابط ذات علاقة اقتصادية وتجارية تخدم المشاريع.
- خدمات تسويقية وعلاقات عامة :
يعمل الصندوق على مساعدة أصحاب المشاريع على تسويق منتجاتهم من خلال مواقعه على الانترنت ومن خلال التعاون مع الجهات ذات العلاقة . ويقوم الصندوق بالتغطية الإعلامية المناسبة لكل المشاريع عند افتتاحها رغبة منه في تعريف الآخرين بتلك المشاريع وتسويق منتجاتها.
- خصومات وتسهيلات عند شراء اللوازم :
يقوم الصندوق بتقديم خصومات وتسهيلات للمشاريع من خلال الدعم الذي يتلقاه من مؤسسات عديدة تقدم سلع وخصومات بنسب متفاوتة أو مجانية.
وبدء العمل في صندوق المئوية ببرنامج تدريبي بعد صدور المرسوم الملكي في عام 2004 ، وتم من خلال هذا البرنامج تحديد جوانب القوة وتعزيزها وتحديد نواحي القصور وتلافيها. وانطلق البرنامج بشكله الرسمي في عام 2006 وتم حتى الآن تمويل ما يتجاوز (700) مشروع خدمي وتجاري وصناعي وزراعي لشباب وشابات من ابناء المملكة العربية السعودية، كما وأن هناك خطة عمل لمدة خمسة سنوات لدعم (1000) شابة وشابة.(11)
ويأمل الصندوق من خلال خططه الاستراتيجية إلى دعم المشاريع خارج المدن الرئيسة مستهدفاً المناطق النائية . وتشير الإحصائيات الأخيرة لمشاريع الصندوق إلى أن (65%) من المشاريع هي خارج المدن الرئيسة الثلاث ( الرياض ، جدة،والدمام) وتبلغ نسبة مشاريع السيدات فيها (20%) ، كما يسعى إلى تقديم خدماته لذوي الاحتياجات الخاصة .
ولكي يصل عمل الصندوق إلى كل الفئات والمناطق ، فقد وقع اتفاقيات تعاون مع الجهات الحكومية والخاصة ، منها مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه ومؤسسة الملك خالد الخيرية وسابك ، والعديد من المصارف التجارية والبنك الإسلامي للتنمية وبنك التسليف والادخار السعودي ، وخطوط سما للطيران الاقتصادي لتكون الناقل الرسمي لعملاء الصندوق وكذلك المرشدين المتطوعين وموظفي الصندوق لتسهيل مهام عملهم ، وشركة مايكروسوفت لتقديم دورات في الحاسب الآلي مجاناً لجميع عملاء الصندوق ، بالإضافة إلى معظم الغرف التجارية الصناعية على مستوى المملكة لتكون مكاتب فرعية تقدم خدمات استقبال الطلبات وتحويلها للمركز الرئيسي في الرياض لاستكمال الإجراءات الرسمية.(12)
2- صندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز لدعم المشاريع الصغيرة للسيدات :
تأسس صندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز لدعم المشاريع الصغيرة للسيدات بمبادرة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية ، وذلك كوحدة مستقلة مالياً ولا تهدف إلى الربح يعمل في مجال الدعم الفني والمالي للمبادرات من الفتيات والسيدات السعوديات وكذا المشاريع النسائية الصغيرة الجديدة والقائمة في المنطقة الشرقية .
وتتمثل أهداف الصندوق بالآتي :
· تنمية ودعم الأفكار الخلاقة في محيط الأعمال وتشجيع روح المبادرة والإبداع عند السيدات ونشر ثقافة العمل الحر في المجتمع.
· تشجيع قيام مشاريع صغيرة حرفية وخدمية تكون دعامة مغذية لما هو قائم من صناعات كبيرة.
· توعية السيدات بحجم فرص الاستثمار الصغيرة المتاحة .
· مساعدة الاقتصاد المحلي على النمو من خلال إقامة مشاريع منتجة.
· زيادة فرص نجاح المشاريع من خلال آلية التمويل والتدريب والإرشاد .
· إتاحة فرصة أكبر لنمو قاعدة جديدة من صغار سيدات الأعمال السعوديات وتوسيع مساحة وجودهن في أنشطة الاقتصاد الوطني .
· المساهمة الفعالة في خفض معدلات البطالة النسائية التي تعاني منها أغلب الفتيات السعوديات وفتح لهن مجالات العمل الجديدة والحد من ظاهرة الإتكالية والاعتماد على الدولة في إيجاد الوظائف.
· تعزيز روح التعاون والتكافل بين فئات المجتمع.
ويقوم الصندوق بتقديم الخدمات التالية :
أ- تقديم البرامج التدريبية والتأهيلية لرائدات الأعمال والتي تساعدها على إدارة مشروعها بنفسها والاعتماد الكلي على ذاتها في القرارات المتعلقة بمشروعها.
ب- الدعم المالي لبدء المشاريع الصغيرة .
ت- تقديم الاستشارات الفنية والقانونية والإدارية .
ث- تقديم البرامج التدريبية المطورة والمتقدمة المتخصصة للرائدات.
ج- إقامة معارض لتسويق منتجات رائدات الأعمال.
ح- إنشاء حاضنات أعمال لبعض المشاريع الصناعية والخدمية.
خ- وضع الخطط التسويقية وعمل الدراسات والبحوث .(13)
كما ويقوم الصندوق بتقديم الخدمات المساندة وهي : المساعدة بإصدار التراخيص ، التنسيق مع سيدات ورجال الأعمال لاحتضان المشاريع الصغيرة ضمن أنشطتهن ، تقديم المحاضرات والدورات في مجال الأعمال ، تسويق منتجات المشاريع داخل وخارج المملكة ، مسابقات لأفضل المشاريع الصغيرة وعرض التجارب الناجحة، المساهمة في تنمية الاقتصاد المحلي من خلال تحضير بيئة الأعمال المحلية لتقديم الدعم المناسب للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتأسيس علاقات شراكة مع القطاعين العام والخاص والمصارف والمؤسسات التمويلية بهدف دعم قدرات الصندوق .(14)
وبدء الصندوق باكورة أعماله في برنامج انطلاقتي الذي تم تنفيذه خلال الفترة 8-18 مارس 2008 بالتعاون مع مجموعة أبو غزالة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ويهدف هذا البرنامج إلى إحداث تغير ثقافي واقتصادي حقيقي وملموس في المجتمع السعودي ومساعدة المستثمرات على إقامة مشاريع مجدية بناءً على أسس صحيحة وتطوير مشاريع المرأة . وتم تنفيذ هذا البرنامج من خلال تدريب رائدات الأعمال على حقيبة أدوات لدعم المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ، وتعد حقيبة الأدوات أداة جديدة ومبتكرة تهدف إلى مساعدة أصحاب الأعمال والمشروعات في زيادة الإنتاجية والكفاءة من خلال استخدامهم لتقنيات المعلومات والاتصال ، وهي أداة عملية وصديقة للمستخدم تعرف أصحاب الأعمال والمشروعات بأسس إدارة الأعمال.
وبدء الصندوق في نهاية شهر يونيو استقبال طلبات التسجيل في الدورة الثانية من برنامج انطلاقتي ، حيث بلغ عدد الطلبات المقدمة (100) طلب وقع الاختيار على 25 منها ، وفي نهاية العام الحالي سيتم تقديم القروض للمجموعة الثانية بعد الانتهاء من التصفيات النهائية واختيار المشاريع التي سيتم تنفيذها.(15)
3- صندوق عبد اللطيف جميل لدعم المؤسسات والمشاريع الصغيرة :
يعد صندوق عبد اللطيف لدعم المشاريع الصغيرة الذي انطلقت أعماله في عام 2003 أحد أهم برامج عبد اللطيف جميل لخدمة المجتمع، ويستهدف الصندوق توسيع دائرة المستفيدين من برامج التمويل التي يقدمها صندوق عبد اللطيف جميل للتأهيل المهني والحرفي ، والتوجه لشريحة أكبر من الشباب والشابات السعوديين الجادين في تطوير ذاتهم والذين لديهم طموح في إقامة مشاريع صغيرة ، ويفتقرون في ذات الوقت إلى التمويل اللازم للبدء فيها .
ويهدف الصندوق إلى تحقيق الهدفين التاليين :
- إتاحة الفرصة الحقيقية لنمو قاعدة رأسمالية جديدة لصغار رجال الأعمال السعوديين وتوسيع مساحة تواجدهم في الاقتصاد الوطني.
- تشجيع قيام مشاريع صناعات صغيرة ، تكون دعامة ومعذية لما هو قائم من الصناعات الكبيرة .
ويمول الصندوق المشروعات الصغيرة بمختلف مجالاتها الخدمية أو الصناعية أو التجارية والتي يقل عدد عمالها عن (10) عمال، كما ويقدم المساعدة في إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية واختيار الكفاءات العاملة والمتابعة والإشراف الإداري.ويكون التمويل ما بين 1000إلى 5000 ريال سعودي بالنسبة للمشاريع المتناهية الصغر ، أما المشروعات الصغيرة فلا يزيد حجم التمويل المقدم لها عن (100) الف ريال ، وهذه المبالغ تمثل قروضاً بدون فوائد ولا رسوم إدارية تستعاد خلال ثلاث سنوات تحسب بعد ثلاثة اشهر من بداية عمل المشروع .(16)
وتشمل برامج دعم المشاريع الصغيرة برنامج تمليك سيارات الأجرة ( الليموزين) وهو من أكثر البرامج جاذبية للشباب ، ، وبرنامج تمليك سيارات النقل ، وبرنامج عبد اللطيف جميل –جرامين للأسر المنتجة والذي يستهدف المساهمة في رفع مستوى معيشة الأسر محدودة الدخل من خلال تمويل برامج ومشاريع إنتاجية وصناعية صغيرة يقوم بها بعض أفراد تلك الأسر ليتمكنوا من كسب أجرهم بعمل أيديهم بدلاً من طلب المساعدة من الآخرين، وبلغ عدد المستفيدات من برنامج الأسر المنتجة (3709) سيدة.
وبلغ عدد المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر التي دعمها الصندوق قرابة (6) آلاف مشروع في مجالات مختلفة ، وبلغت قيمة ما تم تقديمه لها (110) ملايين ريال سعودي .وبلغ إجمالي عدد فرص العمل التي تم تحقيقها منذ لإنطلاق برامج عبد اللطيف جميل لدعم المجتمع عام 2003 ولحد الآن (50) ألف فرصة عمل . (17)
ثالثا - التجربة الإماراتية :
عملت دولة الإمارات العربية المتحدة على سن التشريعات والقوانين التي تفعل من مشاركة الشباب في عملية التنمية الاقتصادية للدولة ، حيث تم إنشاء مؤسسات متخصصة تدعم الشباب ومشاريعهم الصغيرة والمتوسطة ، ومن أهم هذه المؤسسات صندوق خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة : (18)
صندوق خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة :
تأسس صندوق خليفة كهيئة مستقلة تتبع حكومة أبو ظبي في عام 2007 برأس مال قدره 300 مليون درهم إماراتي للمساهمة في تعزيز القدرة التنافسية لاقتصاد الإمارات وللارتقاء بالمستوى الاقتصادي لإمارة أبو ظبي لتتحول إلى مركز استثماري واقتصادي متميز على الصعيدين العربي والإقليمي . ويهدف الصندوق إلى تحقيق ما يلي :
أ- المساهمة في حل مشكلة نقص التمويل والخبرات التي قد يصادفها المستثمر الشاب عند إقامة المشروع الذي يطمح إلى تنفيذه.
ب- تنمية روح الاستثمار في أوساط الشباب والشابات المواطنين ودعم مباداتهم الاستثمارية.
ت- إيجاد رافد مهم من روافد تنويع مصادر الدخل في الإمارة وبناء قاعدة اقتصادية قوية.
ث- تدريب وتأهيل المواطنين والمواطنات بحيث يصبح كل منهم قادراً على إدارة مشروعه بنفسه.
ويعمل صندوق خليفة طبقاً لثلاث استراتيجيات لتحقيق الرؤية الشاملة للصندوق وهي: (19)
- توفير الحلول التمويلية :
يقدم الصندوق خدمات تمويلية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الجديدة بالإضافة إلى المشاريع القائمة والتي تحتاج لتوسعة أو تحديث ، وتشمل المشاريع الخدمية والصناعية والتجارية وغيرها.
- طرح الافكار الاستثمارية:
يطرح الصندوق للمواطنين ذوي الطموح والرغبة في العمل أفكار مشاريع استثمارية مجدية قائمة على أساس دراسة جدوى اقتصادية علمية ومهنية عالية تراعي احتياجات السوق وفرص النجاح وضمان الاستمرار .
- تعزيز بيئة الإعمال :
يعمل صندوق خليفة بطرق متكاملة لتطوير المشاريع النامية وربطها بالخبرات والامكانيات الإدارية والتقنية التي يحتاجها المستثمرون الجدد عبر تأسيس حاضنات للصناعات.
يوفر صندوق خليفة عدداً من الخدمات التي تهدف إلى تعزيز قاعدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تعتبر ركيزة رئيسة لضمان بناء اقتصاد متنوع وقوي، وتتمثل هذه الخدمات بالآتي :
* القروض :
يقدم الصندوق نوعين من القروض هما : قروض ميسرة بدون فوائد لتمويل مشاريع لا يتعدى حجم الاستثمار فيها المليون درهم ، وقروض المشاريع التي يزيد حجمها عن المليون درهم ولغاية (5) ملايين درهم وذلك بفائدة ميسرة.
* المشاركة في رأس المال :
يقوم الصندوق بتوفير دعم من نوع أخر من خلال المساهمة في رؤوس أموال المشاريع التي لا يمكن لأصحابها توفير كامل الحصة المطلوبة منهم للحصول على القروض اللازمة.
* حاضنات الأعمال وحاضنات الصناعات:
سيعمل الصندوق على تأسيس حاضنات أعمال وحاضنات للصناعات في أبو ظبي كمرحلة أولى ومدينة العين والمنطقة الغربية كمرحلة لاحقة ، وسيوفر الصندوق مكاتب صغيرة ومصانه جاهزة بمساحات تتراوح ما بين (100 إلى 500) متر مربع بايجارات رمزية ولفترات محدودة لا تتخطى (3) سنوات للمشاريع الناشئة ، علاوة على توفير خدمات مساندة مشتركة مثل غرف الاجتماعات والسكرتارية والأجهزة المكتبية التقنية وغيرها ، إضافة إلى الخدمات الاستشارية في المجالات الإدارية ، المحاسبية ، القانونية ، والتسويقية وما إلى ذلك من متطلبات النجاح.
* اقتراح المشاريع :
يقوم الصندوق بطرح أفكار مدروسة لمشاريع مجدية ، تقوم على دراسة الجدوى الاقتصادية وربطها بشركاء من أصحاب التكنولوجيا والمعرفة والخبرة.
برامج الصندوق :
في إطار الاستراتيجية المعتمدة في الصندوق لتوفير حلول تمويلية من شأنها تعزيز بيئة الأعمال في إمارة أبو ظبي والمساهمة في بناء قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مختلف القطاعات الخدمية والصناعية والتجارية وغيرها يطرح الصندوق برامج تمويلية متنوعة وفقاً لطبيعة تلك المشاريع واحتياجاتها ومن بين هذه البرامج :
أ- برنامج بداية :
تم تصميم برنامج بداية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الجديدة ، حيث يتم توفير قروضاَ ميسرة لأصحاب هذه المشاريع بحد أعلى يصل إلى ثلاثة ملايين درهم ، وبدون فوائد مالية ومن خلال مصارف شريكة ومعتمدة ومؤسسات مالية للمشاريع التي لا تزيد عن مليون درهم ، إضافة إلى رسوم إدارية بسيطة .
ويقدم بداية عدداً من الخدمات الأخرى غير التمويلية تهدف إلى توفير دعم غير مباشر للمشروع الحاصل على التمويل وتؤمن متطلبات نجاحه وضمان استمراريته مثل : حاضنات الأعمال ، والخدمات المساندة المشتركة ، علاوة على الخدمات الاستشارية في المجالات الإدارية والمحاسبية والقانونية والتسويقية.
يعمل برنامج بداية مع شركاء خدمات مهنية وهيئات مختصة في الاستشارة والتدريب على تقديم المساعدة المركزة من خلال " مركز استشارة الأعمال التجارية " لإعطاء الفرصة لإبراز أفكار ونماذج وقدرات تجارية جديدة
ب- برنامج زيادة :
تم تصميم برنامج زيادة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة القائمة والتي يرغب أصحابها بتوسيعها وتنميتها ، حيث سيتم توفير قروضاً ميسرة لأصحاب هذه المشاريع بحد أعلى يصل إلى خمسة ملايين درهم بدون فوائد مالية عن طريق مصارف شريكة معتمدة ومؤسسات مالية للمشاريع التي تحتاج تمويلاً لا يزيد عن مليون درهم إضافة إلى رسوم إدارية بسيطة.
وفي بعض الحالات الخاصة يقوم البرنامج بالاستثمار والمساهمة في رؤوس أموال المشاريع التي لا يمكن لأصحابها توفير كامل الحصة المطلوبة منهم للحصول على القروض اللازمة إذا رغبوا في ذلك من خلال المرحلة الأولى لتأسيس المشروع تحت ما يسمى ب ( رأس المال المخاطر ).
ويقدم برنامج زيادة عدداً من الخدمات الأخرى غير التمويلية وهي تماثل الخدمات التي تقدم في برنامج بداية .
وبالرغم من أن الصندوق يوفر الحلول التمويلية لصغار المستثمرين ، ويقدم افكاراً استثمارية ، إضافة إلى المعونات الفنية والتقنية ، غير حجم الاستفادة مازال محدوداً ، فمن بين (1400) مشروعاً تغطي مختلف القطاعات الاقتصادية قدمت للصندوق ، تمت الموافقة على دراسة (15) مشروعاً فقط . (20)
رابعاً- التجربة القطرية:
اهتمت دولة قطر بدعم المبادرات الذاتية للشباب الهادفة إلى توفير فرص العمل للعديد من الشباب والشابات القطريات ، وكانت دار الإنماء الجتماعي وهي أحد المؤسسات التابعة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع والذي أنشئت في عام 1996 هي الرائدة في مجال توفير البرامج التي تمكن الشباب من الحصول على مصدر رزق مستدام أو . ومن أهم هذه المبادرات صندوق رساميل .(21)
صندوق رساميل لدعم المشاريع الذاتية:
انبثقت فكرة صندوق رساميل لدعم المبادرات الذاتية في عام 2003 كآلية مهمة لدعم أصحاب المبادرات الذاتية وتشجيعم لتحويل مبادراتهم إلى مشاريع منتجة ومدرة عليهم بدخل ثابت لمساعدتهم على تحسين أوضاعهم المعيشية ولدعم استقلالهم المادي .
ويهدف الصندوق إلى تحقيق الأهداف التالية :
- حصر واستقطاب أكبر عدد ممكن من أصحاب المبادرات الذاتية الواعدة .
- تقديم الدعم المالي والإداري والفني والتدريبي لأصحاب المبادرات الذاتية الواعدة لتمكينهم من تنفيذ مشاريعهم بنجاح.
- متابعة المشاريع الذاتية المنفذة ورصد نتائجها وتقييمها وتقديم الدعم اللازم لها لصيانة نجاحها ونموها.
وتحرص دار الإنماء الاجتماعي والراعي الرسمي للصندوق والمتمثل في شركة قطر للتأمين على تنفيذ نظام فعال لإدارة أنشطة الصندوق وتطويره بصورة مستمرة لتحقيق أهدافه المتمثلة بتنفيذ المشاريع الذاتية ونجاحها وذلك من خلال تقديم الخدمات المالية والإدارية التالية :-
· قروض مالية وبشروط ميسرة وبدون فوائد .
· تدريب وتأهيل قدرات أصحاب المبادرات الذاتية.
· برامج الدعم الفني للمشروع.
· برامج الدعم التسويقي للمشروع.
· برامج الدعم الإداري.
ويستهدف هذا الصندوق المواطنين القطريين من الجنسين الذين تنطبق عليهم شروط الصندوق ودراسة جدوى مشاريعهم ومتطلبات السوق وممن لديهم مبادرات ذاتية واعدة وإمكانية استمراريتها وتطويرها وتكبيرها إلى مشاريع منتجة ومربحة تقدم للمجتمع خدمة أو سلعة يستفيد منها وتدر عائداً مجزياً على أصحابها .
ويعمل الصندوق على إقراض الشباب قروضاً بدون فوائد وفترة سداد مناسبة بهدف ضمان استمرار المشروع . وقد وضعت شروط لمنح هذا القرض ، بالإضافة إلى شرط المواطنة للشباب من الجنسين الذين يملكون فكرة ذاتية طموحة وذات جدوى يمكن ترجمتها إلى مشروع استثماري مجدي اقتصادياً وإلا يكون المتقدم قد تمتع بقرض من ذات الصندوق لحظة تقدمه لطلب قرض إضافي ، هذا بالإضافة إلى اجتياز المقابلة الشخصية بنجاح وتقديم الضمانات المطلوبة ، وإلا تزيد قيمة القرض على (50%) من رأس مال المشروع وأن يجتاز المتقدم بنجاح دورة في إدارة المشاريع ، وتوافر السيولة النقدية بالمشروع والتي لاتقل عن (50%) من رأس ماله .(22)
وبدء الصندوق برأس مال قدره (100) ألف ريال وقد قام بدعم عدد من المشاريع الصغيرة والتي يتراوح رأسمالها بين (15-45) ألف ريال . وبلغ عدد المستفيدين من صندوق دعم المبادرات الذاتية (10) أسر تم دعمها بمبالغ تراوحت ما بين (50-10) ألف ريال قطري .
ومن منطلق حرص دار الإنماء الاجتماعي على الشراكة المجتمعية ، وتحقيق أكبر قدر ممكن من المشاريع المثمرة برأس مال أعلى تقدت الدار لشركة قطر للتأمين لتبني برامج صندوق رساميل لدعم المبادرات الثاتية للشباب ودعمه بالكامل من خلال الدعم برأس المال للمشاريع المقدمة بعد دراسة جدواها ومدى حاجة المجتمع لها ومدى قدرة الشباب المتقدم على تحقيق هدفه من خلال المشروع.
الخاتمة :
بالرغم من الدور الذي لعبته صناديق دعم المبادرات الذاتية في دعم الاقتصاد وتوفير فرص عمل للشباب الخليجي في المجالات الصناعية والتجارية والحرفية والزراعية والسياحية وخفض معدلات البطالة في دول مجلس التعاون الخليجي ، حيث حلت مشكلات التمويل للكثير من الشباب الراغبين في إقامة مشاريعهم ، غير إن إقامة قواعد أساسية لاستمرارية عمل صناديق دعم المبادرات الذاتية للشباب وتفعيل دورها الديناميكي في مكافحة البطالة ، وضمان نجاحها في تحقيق أهدافها يتطلب عدداً من الشروط تتمثل بالآتي:
- يجب أن تتوسع الصناديق في تمويل المشاريع المتوسطة الأجل والتي توفر عدداً أكبر من فرص العمل ، وأن تركز على المشاريع الفنية والتكنولوجية التي تحتاجها الاقتصادات الخليجية والتي تسهم في تعزيز قاعدة التنويع الاقتصادي.
- التزام الحكومات باستقلالية صناديق دعم المبادرات الذاتية والناي عن التدخلات البيروقراطية ، والالتزام بالقوانين واللوائح ومواجهة الوساطة والمحسوبية سيسهم في ايجاد نتائج مرضية من عمل تلك الصناديق.
- تعد المشاركة في مفاهيم أداء صناديق دعم المبادرات الذاتية ، المستندة على المحاسبة والشفافية مدخلاً لبناء راسخ لتقديم الخدمات التمويلية والإقراضية للشباب.
- الحرص على أن تكون القوانين والأنظمة الخاصة بصناديق دعم المبادرات الذاتية للشباب مشجعة لسلسلة من الأطر والهياكل لتقديم خدمات لفئات الشباب الأفقر.
- ضرورة قيام صناديق دعم المبادرات الذاتية بتطبيق أفضل التطبيقات في مجال الإقراض الصغير والمتناهي الصغر.
- الاستفادة من التجارب العالمية الرائدة لبعض صناديق دعم المبادرات الذاتية للشباب ، فضلاً عن الاستفادة من برامج الدعم الفني التي تقدمها المنظمات والهيئات الدولية المعنية بعمليات التمويل الصغير والمتناهي الصغر.
- العمل على تشجيع ثقافة العمل الحر والاستثمار لدى الشباب والشابات الخليجين في المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تمول من قبل صناديق دعم المبادرات الذاتية.
المصادر :
1- للمزيد من التفاصيل حول صندوق دعم الشباب انظر الموقع التالي :
2- غرفة تجارة وصناعة عمان ، تنظيم سوق العمل في سلطنة عمان ، مسقط ، يناير ، 2005 ،ص 8
3- منظمة العمل العربية ، تقرير الأنماط الجديدة للتشغيل ، مؤتمر العمل العربي ، الدورة الخامسة والثلاثون ، شرم الشيخ ، 23 فبراير -1 مارس 2008 ، ،ص 79.
4- خليفة سعيد سالم ، آليات تمويل مشاريع الصناعات الصغيرة والمتوسطة ، ورقة عمل مقدمة إلى الملتقى العربي الثالث للصناعات الصغيرة والمتوسطة ، مسقط ، 15-16 فبراير، 2004 ،ص 5
5- وزارة الإعلام ، سلطنة عمان 2005-2006، مسقط، 2005،ص 182.
6- المستثمرون ، دور المرأة في التنمية الاقتصادية في سلطنة عمان ، http://mosgcc.com
7- غرفة تجارة وصناعة عمان ، المعوقات التي تعترض منتسبي برنامج سند ، دائرة البحوث الاقتصادية ، مسقط ، مايو، 2006 ،ص 3 .
8- لجينة بنت محسن حيدر الزعابي ، تجربة تشجيع المشاريع الصغيرة للمرأة في سلطنة عمان ، غرفة تجارة وصناعة عمان ، مارس ، 2005 ،ص 9.
9- منظمة العمل العربية ، تقرير الأنماط الجديدة للتشغيل ، مصدر سابق ، ،ص 75.
10- للمزيد من التفاصيل انظر الموقع الإلكتروني لصندوق المئوية :
11- هشام طاشكندي ، صندوق المئوية : الاستثمار الامثل للإنسان ، جريدة الرياض ، العدد 1458، بتاريخ 30 مايو ، 2008 .
http://alriyadh.com/2008/05/30/article346598.htmi
12- منيرة الغامدي ، صندوق المئوية : طريق الشباب السعودي من كلا الجنسين نحو الطموح، مجلة أراء حول الخليج ، العدد (45) ، يونيو ، 2008 ،ص53
13- للمزيد من التفاصيل حول صندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز لدعم المشاريع الصغيرة للسيدات انظر الموقع التالي:
http://www.psd.org.sa/aboutus.htm
14- انظر الموقع التالي :
http://www.amanjordan.org/a-news
15- رحمة ذياب، صندوق الأمير سلطان يدعم 25 مشروعاً للسيدات ، جريدة الحياة ، بتاريخ 17 يونيو ، 2008
http://www.daralhayat.net/actions/print.php
16- للمزيد من التفاصيل عن صندوق عبد اللطيف جميل لدعم المشروعات الصغيرة أنظر الموقع التالي :
http://www.aljporg.org/ar/bername_abdulatif/ourprog.asp
17- عمر عبد العزيز ، السعودية ..عبد اللطيف جميل يمول أفكاراً جديدة ومشاريع صغيرة ،الاسواق العربية:انظر الموقع التالي:
http:/www.alaswaq.net.
18- للمزيد من التفاصيل حول حول برامج دعم مبادرات الشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة انظر:
آمنة الشهري ، مشاريع الشباب في دولة الإمارات بين المشاركة الفعلية في الاقتصاد الوطني والواقع ، مجلة أراء حول الخليج، العدد (25) ، أكتوبر ، 2006 ،ص 60-63 .
19- للمزيد من التفاصيل حول أنشطة وبرامج صندوق خليفة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة انظر الموقع الإلكتروني التالي :
http://www.khalifafund.gov.ae/html/Arabic/htmlpages
20- شبكة المشروعات الصغيرة ، الإمارات تدعم المشروعات الصغيرة بعدة مؤسسات :
http://arabproject.net/vb/showthred.php?t=134
21- دار الإنماء الاجتماعي ، دور منظمات المجتمع المدني في التنمية : دار الإنماء الاجتماعي نموذجاً، ورقة مقدمة إلى الملتقة الثالث لمنظمات المجتمع المدني ودورها في التنمية ، الدوحة ، 22-24 مايو ، 2006 ،ص 7-8.
22- للمزيد من التفاصيل حول صندوق رساميل لدعم المشاريع الذلتية انظر الموقع الإلكتروني لدار الإنماء الاجتماعي :
http://www.sdc.org.qa/output/page1829.asp
23- دار الإنماء الاجتماعي ، تجربة دولة قطر في مجال تمكين الأسر والبرامج الأكثر نجاحاً وقابلية للتعميم ، ورقة عمل مقدمة إلى الملتقى الخليجي الأول للعمل الاجتماعي ، الشارقة ، مارس ، 2008 .
مجلة علوم انسانية WWW.ULUM.NL السنة السابعة: العدد 42: صيف 2009 - July 7th Year: I