بحوث ودراساتآراء وأفكارعرض أطاريح  CONTACT US   

مجلة علوم انسانية WWW.ULUM.NL السنة السابعة: العدد 43: خريف 2009  - 7th Year, :July  Issue 43

الاستخدام غير المشروع للحبوب المخدرة: دراسة ميدانية

د. رباح مجيد الهيتي

أستاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة الانبار- العراق

rabah19662003@yahoo.com

 أولاً : المقدمة

         العالم الإنساني عبارة عن مجموعة من العلاقات والتفاعلات الاجتماعية والايكولوجية المستمرة، وأن نتائج هذه العلاقات والتفاعلات الإيجابية منها والسلبية قادرة على الانتشار رغم خطورة بعضها على الفرد والمجتمع ومن هذه النتائج مشكلة المخدرات منها ( العَقار ) الحبوب المخدرة سواء كانت المهدئة أو المنشطة ولاسيما استخدامها غير المشروع إذ باتت مشكلة حقيقية تهدد كيان أي مجتمع تنتشر فيه .

وفيما يخص المجتمع العراقي فقد أضحت هذه المشكلة تزداد انتشاراً وبالتالي خطورة خاصة بعد ما أصاب الحكومة العراقية السابقة من ضعف سياسي واقتصادي منذ غزو الكويت والذي انعكس على جميع مجالات الحياة الاجتماعية ولاسيما الأمنية إذ ضعف الرادع الرسمي وذلك للظروف التي مر بها العراق والتي تراكمت وفقاً لها المشكلات الاجتماعية والذي انسحب أيضاً على الروادع غير الرسمية ومنها الأسرية والقيمية . وكانت ظروف الاحتلال الأرض الخصبة لزيادة وانتشار المشكلات الاجتماعية ومنها مشكلة المخدرات والحبوب المخدرة والتي شاع اصطلاحها باسم ( الكبسلة ) .

 

هذه المشكلة صارت تتفاقم وتنذر بالخطر الداهم الذي يؤدي إلى أضرار بالغة بخطط التنمية الشاملة لما تتركه من آثار مدمرة على أفراد المجتمع وخاصة الشباب لاسيما الذكور منهم صانعي هذه التنمية سواء كانت هذه الأضرار والخطورة معنوية أو  مادية . علماً أن هذه المشكلة برزت وتفاقم خطرها بدخول قوات الاحتلال ولحد كتابة هذا البحث . لذلك أحس الباحث بخطورة هذه المشكلة وضرورة دراستها دراسة ميدانية لتكون النتائج ذات قيمة علمية مستندة على أرض الواقع وبالتالي ستكون لها مقترحات وتوصيات تحاول الحد من انتشار هذه المشكلة وبيان خطورتها . علماً أن تفاقم وتضخم مشكلة المخدرات على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية أصبح من المتعذر على أي مجتمع أو دولة بمفردها أن تكافح أو تتصدى لها وحدها الأمر الذي فرض ضرورة مواجهتها والتصدي لها من خلال تعاون استراتيجي مشترك يتم في آن واحد على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية .

ويتفق الباحثون وخبراء المكافحة والمهتمون بمشكلة المخدرات على أنها ظاهرة اجتماعية أمنية تحكمها الأبعاد السياسية والقانونية والاقتصادية والثقافية والدينية والتربوية والإعلامية في كل مجتمع .

 

مشكلة البحث :

 

مشكلة البحث هي كل قضية أو مشكلة يمكن إدراكها أو ملاحظتها ويحيطها نوع من الغموض وتثير أسئلة تحتاج إلى إجابات(1) . لهذا كان موضوع بحثنا الاستخدام غير المشروع للحبوب المخدرة ( المهدئة والمنشطة ) .

بعد إن بدأت المشكلة تتفاقم وتنتشر بشكل سريع وعلني ولاسيما بعد انهيار سلطة الدولة في العراق عام 2003 وبدأت مخاطرها تتجلى بكثرة بين الأحداث والشباب بل وحتى الكبار في العمر ، يقابله اهتمام محدود من قبل الحكومة لا يوازي خطر هذه المشكلة . وقد نثير بعض التساؤلات التي تحتاج إلى إجابات واقعية لتوضيح خطر وانتشار هذه المشكلة وهي :

1.      ما هي أهم الأسباب أو العوامل التي تدفع الأشخاص إلى التعاطي ؟

2.      كيف انتشرت هذه المشكلة ؟

3.      ما هي أهم الأنواع المتداولة عند المتعاطين ؟

 

أهمية البحث :

 

تبدو أهمية البحث واضحة من خلال أبعادها الخطرة في المجتمع فمن الناحية الفردية أو الشخصية تعد مرضاً خطيراً إذ هي تربك الشخص المتعاطي والمدمن بكل تفاصيل حياته فهي قادرة على أن تجعله عنصراً كسولاً عن العمل وتربك علاقاته الاجتماعية مع أسرته ومجتمعه وقد توصمه بوصمات اجتماعية وجنائية سيئة يكون تأثيرها عليه قاسياً إضافة إلى جعله مهيئاً لأحضان الأمراض العضوية والنفسية بشكل سريع كالصرع والسرطان والكآبة ...الخ . ومن الناحية الأسرية فهي قادرة على تفكك علاقاته مع أسرته سواء مع زوجته أو أبنائه أو والديه أو إخوانه وتجعله مكروهاً ومحتقراً وغير قادر على الاندماج الاجتماعي بشكل اعتيادي مع أسرته ، وعلى المستوى المجتمعي فهي كالسرطان إذا تفشى في المجتمع فهي قادرة على أن تفشي مشاكل اجتماعية ذات ارتباط قوي بها مثل البطالة والجريمة بأنواعها وتعطل التنمية الاجتماعية بكل أشكالها .

 

 

أهداف البحث :

 

يمكن تحديد أهداف البحث فيما يأتي :

1.      التعرف على أسباب المشكلة .

2.      التعرف على أساليب وطرق انتشارها .

3.      بيان مخاطر وأضرار المشكلة .

4.      وضع المقترحات والتوصيات المناسبة للحد من خطورتها ومكافحتها .

 

المفاهيم

 

1.     المخدرات :

في اللغة العربية كما ورد في المعجم الوسيط خَدِرَ – خَدَراً : عراه فتور واسترخاء . ويقال : خَدِرَ من الشراب أو الدواء ، وخدر جسمه وخدرت   عظامه ، وخدرت يده أو رجله ، وخَدِرَت عينه : ثقلت من قذى يصيبها ، وخَدِرَ   اليوم : اشتد حره وسكن ولم يتحرك فيه نسيم(2) .

وفي اللغة الإنكليزية (Drug) وتعني جوهر ( مادة ) تستخدم في أغراض طبية بمفردها أو بخلطها، وتقوم بإرباك حالة أو وظيفة الخلايا أو الأعضاء أو كل الكائن الحي . أما كلمة (Narcotics) فتعني عقار يسبب التفتير والتبلد في الأحاسيس والنوم ، والخدر وهي تقابل كلمة مخدر في اللغة العربية(3) .

أما في الفقه الإسلامي " قال الإمام السرخسي في المبسوط ( في الفقه الحنفي ) البنج لا بأس به يتداوى به الإنسان ، فإذا كان يذهب عقله منه فلا ينبغي أن يفعل ذلك . ونص ابن عابدين في الحاشية على جواز استخدام نحو البنج والأفيون للأغراض الطبية في التداوي ويحرم السكر منها لأي غرض . وأما القليل فإن كان للّهو فهو حرام "(4) .

أما علمياً فهناك تعريفات علمية متعددة للمخدرات اجتهد العلماء في تحديدها والذي يهمنا من هذه التعاريف هو العقاقير المخدرة أو المهدئة .

 

2. العقاقير المخدرة :

هي تلك المواد ( الحبوب ) سواء كانت تصنيعية أو كيمياوية ولها تأثير المخدر أو المهدئ أو المنوم أو المنشط أو المنبه والتي تستخدم لأغراض طبية لبعض الأمراض وإذا تم استخدامها بصورة غير مشروعة أي لغير الأغراض الطبية فإن آثارها ستكون قاسية وسيئة على الفرد والمجتمع لأنها تفقد من يتعاطاها من غير المرضى وبدون وصفه طبية الرشد والسلوك الواعي .

وقد يحس المتعاطي لهذه الحبوب أو الشراب بحالة من الاسترخاء والرضا والميلان كما أنه قد يحس بالمتعة والسرور أو ينغمس بالتصورات الخاطئة التي كونها عن تعاطي هذه الحبوب(5) .

 

ثانياً : معايير التصنيف

حسب ما ورد في الدراسة الميدانية فإن الحبوب المخدرة أنواعاً مختلفة وقد قام تجار ومروجي الحبوب والمتعاطين لها باتخاذ أسماءً وأنواعاً للتصنيف . هذه الأنواع تختلف تسميتها عن التسمية العلمية والطبية التي اعتاد عليها الأطباء والصيادلة والمرضى . وسوف نستعرض عدداً من الأنواع العلمية والطبية المتداولة ثم نركز على الأسماء ( السوقية ) أو التي اتخذتها هذه الجماعات من مروجي وتجار ومتعاطين كأنواعاً للتصنيف . ومن هذه التصنيفات والتي توصلنا إليها من خلال الدراسة الميدانية هي آتي :

1.      معيار التأثير ( منشط / منوم ) أو ( مثابر / صافن ) .

2.      معيار البلد المصدر ( سوري / إيراني / مصري / لبناني ) .

3.  معيار الأصل ( صلبة / سائلة ) وغالباً ما يعنون بالسائلة الشراب أو يقال ( حجري / سائل ) والحجري يعني الحبوب .

4.      معيار اللون ( أبيض / وردي / دموي ) .

5.      معيار طرق التعاطي ( بلع / حقن / شراب ) .

6.      معيار الشكل ( طويل / قصير / مدبب ) . 


 

فمثلاً أهم الأنواع المتداولة من الحبوب والشراب الطبية هي :

1. المورفين

Morphin

14. لومنيال

Luminal

2.البثدين

Pethidin

15.توسيرام (شراب)

Tussiram

3. الفنتانيل

Fentanyl

16. بلموكدين (شراب)

Pulmocodin

4. الترامال

Tramal

17.سيدوبكت (شراب)

Sedopect

5.الفاليوم(2، 5، 10 ) ملغم

Valium

18.كودايين

Codeine

6. دبريزول        ( 25ملغ )

Deprezl

19. لركاكتيل ( أبو 50 وأبو 100)

Largacteil  

7. باركيزول

Parkizol

20. لابروكسيد (أبو 5 وابو 10 )

Libroxide  

8.الرمين

Allermin

21.سومدريل

Somadril

9.سيرنيس

Serenece

22. أتيفان

Ativan

10. موكادون

Mogadon

23. تكرتول

Tegretol

11. كيمادرين

Kemidrin

 

12.آرتام

Artam

13.مودكيت (امبول)

Modicet

 

أما عن الأنواع ( السوقية ) الشائعة بين المتعاطين والتجار والمروجين فقد توصلنا إلى أنواع عديدة علماً أن هؤلاء المتعاطين والمروجين والتجار ساهموا بتشكيل ما يعرف في علم الاجتماع بالثقافة الفرعية (Sub-Cultural) هذه الثقافة المنحرفة لها خصوصيتها في طرق التعامل ولها رموزها التي تتفاهم بها وعلى سبيل المثال : عندما يسأل المتعاطي بائع الحبوب أو الشراب يقول له ( عِنْدَك ) معناه عندك حبوب . أو يقول له ( عندك حبة رأس ) ، وهو يفهم ذلك ، يجيبه المروج أو البائع : ماذا تريد ( حجري أم سائل ) ؟ الحجري يعني حبوب والسائل يعني شراب ، هذه الرموز متفاهمين بها .

مثال آخر : إذا دخل أحد المتعاطين إلى المقهى وهو مكان يتواجد فيه بائع الحبوب وأن هذا البائع جالس مع جماعة يقوم المتعاطي ( بإشارة عن طريق فتح فمه ووضع إصبعه على لسانه ) وبذلك يفهم البائع بأن هذا يريد أن يشتري حبوب .

 

مثال آخر : عندما يجلس المتعاطي في المقهى وينادي صاحب المقهى بكلمة ( حَلّي ) أي زيادة السكر في الشاي هذا يعني أن المتعاطي عنده حبة يشربها مع الشاي فيفهم ذلك صاحب المقهى ويزود له السكر .

أما عن أنواع الحبوب المتداولة فقد حصرها الباحث موثقة بالصور* . وهي منتشرة ليست فقط في مجتمع البحث وإنما في المجتمع العراقي بصورة عامة .

وهذه الأسماء والتعليقات كما وردت من المبحوثين وهي كالآتي :

1. البحار                                                                                                                                                                                         13. أبو الشمس

2. المتخفي                                                                                                                                                                                          14. الأخرس

3. البالونة                                                                                                                                                                                      15. أبو الطاحونة

4. بتهوفن                                                                                                                                                                16. صفر واحد / أو أبو الحاجب أو أبو

السعفة ( وهذا النوع فيه الأصلي والمغشوش )

5. كابتجون                                                                                                                                                                                 17.دموي / أو آرتين

6. أبو القوس                                                      18. برشيم

7. جوزا                                                                    19. حشيشة / الشقراء والحمراء

8. القلعة                                              20. أبو البرشوت / أو أبو الصليب (شرس

   ومثابر) يعني يعطي حيوية وقوة

9. أبو الوجه                                                                                     21. أبو الطبر

10. أبو الزهرة                                    22. سوري /أو وردي / هذا يخنك وصافن ولا

    يتكلم المتعاطي بتناوله حسبما يدعون

11. الهندي                                                                                           23.ايراني

12. بلي باي                                                                                                                                                                24. أبوM / مصري القاهرة

25. أبو العقرب                                                                                                 

26. فاليوم أبيض/ألرمين منوم

27. توسيرام شيشة ( شراب كحه وتأكل كثير )

28. بنكو / أو يمكارة / غالي السعر / 25 الف دينار .

29. سومدرين أخضر

30. آرتين أبيض / للصرع

31. مكدون وردي صافن

32. أبو الجرس

33. أبو الطير

34. أبو الچوب / تكون الحبة نفخ وتستخدم مع الماء

35. الطيارة

36. أبو استفهام

37. بلاي ستيشن

38. بوذا

39.لبناني / أبيض خناك

علماً أنهم يصنعون بعض المخدرات باستعمال الثنر والسليكون وتستخدم عن طريق الشم .

 

ثالثاً : مصادر الحصول على الحبوب

فهي غالباً ما تكون عند مروجي الحبوب سواء كانت في السوق مثل السواق ولاسيما سواق التاكسي أو عن طريق المقاهي وقاعات اللهو أو عن طريق الصيادلة والمضمدين ( الممرضين ).



أما عن مصادر الحصول عليها إذا واجهتهم صعوبات في ذلك أي إذا امتنع الطبيب عن وصف الدواء أو امتنع الصيدلاني عن صرفه لهم أو زيادة في أسعار الحبوب أو فقدانها فأنهم يلجاؤن غالباً إلى بعض الحيل والمراوغة والتي أفصح عنها المتعاطين والمدمنين من خلال إجراء مقابلة معهم وهي كالآتي :

 

1.  التمارض ( ادعاء المرض ) مثل تجبيس الذراع  أو القدم بحجة الكسر والألم أو المشي على عكازات من أجل الحصول على الحبوب المخدرة .

2.  قيام بعض المتعاطين والمدمنين من الحصول على وصفة من أي طبيب أو أخذ وصفة بعض المرضى الحقيقيين والتي تحتوي مثلاً على مادة (Artan) وتصرف هذه المادة للمرضى الذين يعانون من انفصام في الشخصية ويقومون باستنساخها عدة نسخ من أجل الحصول على أكبر كمية من هذا الدواء ومن كل الصيدليات .

3.  قيام بعض المدمنين بالادعاء بأن لديهم أو لدى أحد من أقاربهم كسر في اليد أو القدم أو الحوض لأجل الحصول على أي دواء مخدر بدون وصفة طبية وغالباً ما يكون ( فاليوم 10 ملغم ) أو ( باركيزول ) وأغلب هؤلاء هم من فئة الشباب .

4.  قيام بعض المتعاطين والمدمنين بارسال أمهاتهم أو أحد أقاربهم ( من النساء ) إلى الصيدليات ظناً منهم في الحصول على ما يريدون من حبوب مخدرة .

5.  قيام بعض المتعاطين والمدمنين بالادعاء بأن لديهم ألم شديد في الأسنان لأجل الحصول على ( فاليوم 10ملغم ) .

6.  قيام بعض المتعاطين والمدمنين بطلب ( مادة الفاليوم 5ملغم أو 10ملغم ) بعد أن يقوم الصيدلي بصرف أية وصفة لهم لا تحتوي هاتين المادتين .

7.  يستغل بعض المتعاطين والمدمنين الأطفال بإرسالهم إلى الصيدليات من أجل الحصول على المادة المخدرة عن طريق استنساخ الوصفة التي تحتوي ذلك ويقومون بإغراء الأطفال بالمال أو الحلويات .

8.  قيام بعض المتعاطين والمدمنين بشراء وصفة المريض الحقيقي الذي يصرف له الدواء المخدر أو يقوم بشراء الحبوب من قبل المريض نفسه وإغراء المريض الحقيقي بالمبالغ العالية كي يبيع وصفته للمتعاطين والمدمنين .

9.  قيام بعض المتعاطين والمدمنين بحيل وادعاءات كاذبة ولاسيما عندما لاتكون لديهم سيولة من المال لشراء الحبوب والشراب المخدر مثل التسول أو الادعاء بجمع أموال من أجل مشروع خيري .

10. قيام بعض المتعاطين والمدمنين بالاستدانة من الآخرين وعندما يصعب عليهم ايفاء المبلغ بعد المطالبة من قبل صاحب المال وبعد الاحراج الكبير يقوم بعض المتعاطين بالسرقة ولاسيما سرقة(*) ( قناني الغاز أو خروف ) حتى وإن كانت من بيتهم أو جيرانهم أو أقاربهم أو أي مكان آخر من أجل تسديد الدين أو شراء المادة المخدرة حبوب أو غيرها .

 

رابعاً : طرق التعاطي

أما عن طريقة تعاطي الحبوب فإن المتعاطين والمدمنين غالباً ما تكون أساليبهم عن طريق استخدام الآتي :

1.      البلع عن طريق الفم .

2.  الإذابة في المواد السائلة مثل الشاي والمشروبات الغازية كالبيبسي وغيرها وفي هذه الطريقة حدثت مشاكل كثيرة منها مشاكل مع بعض أصحاب المقاهي عندما يقول المتعاطي لصاحب المقهى ( حلي ) وينحرج صاحب المقهى من الآخرين . وكذلك فإن بعض المتعاطين يقومون بوضع كمية من الحبوب في قناني البيبسي أو الشاي لبعض أصدقائهم الذين ليس لهم نشاط . أو سلوكيات منحرفة ولا يتعاطون الحبوب فعندما يتمكنون منهم عن طريق الغفلة والخداع يقومون بتصويرهم(**) أما بذريعة المزاح أو يعمدون لذلك خاصة إذا كان هؤلاء من أبناء الأغنياء بهدف استفزازهم بالفضيحة حتى يقدمون لهم مبلغاً من المال ، وقد قام أحد المتعاطين بوضع كمية من الحبوب في قنينة مشروبات غازية وأعطاها لأمه لتفقد وعيها وتمارس الغناء والرقص . وهو وأصدقاءه يشاهدونها والابن يعلق : دعها تفرح وتعوض الماضي .

3.  عن طريق الشم وهناك صناعات محلية لذلك يعتمدون فيها على السيكوتين والثنر وخلط بعض الشراب الطبي .

4.      عن طريق الحقن بالأبر .

 

خامساً : الإطار المنهجي الميداني للبحث

يكاد يكون استخدام المنهج العلمي ولاسيما في البحوث الميدانية من أكثر المعايير أهمية في نقل الصورة الحقيقية والدقيقة لنتائج البحث منذ الخطوة الأولى وحتى نهاية البحث .

وكلمة المنهج مشتقة من الكلمة اليونانية (Methodous) والتي تعني الطريق أو النهج الذي يوصل إلى الهدف المقصود وكذلك يعني الوسيلة التي تجمع بها بيانات البحث(6) .

 

 

منهج البحث

استخدم الباحث منهج المسح الاجتماعي باعتباره الأقرب والأكثر انسجاماً مع موضوع البحث . وذلك لما يتصف به من صفات قادرة على تحقيق أهداف البحث وأهم صفاته هي :

1.      يعد ذا قيمة نظرية تساعد الباحث في جمع المعلومات وتبسيط تحليلها وتفسيرها .

2.  قادر على دراسة وتقصي المشاكل الاجتماعية وتحديد قوة تأثيرها على المجتمع وتساعد المهتمين بها على حل هذه المشكلات وتقدير الإمكانيات المطلوبة لعلاجها واقتراح الحلول لها(7) .

3.      يهتم بدراسة الواقع الاجتماعي خلال مدة زمنية معروفة(8) .

 

نوع الدراسة

أما عن نوع الدراسة فهي من الدراسات الوصفية التشخيصية التي اعتمدت جمع البيانات والمعلومات من الواقع الاجتماعي الموجود .

 

عينة البحث

أما بخصوص عينة البحث فقد كانت من العينات العمدية والتي من صفاتها أن الباحث تتوفر لديه معلومات عن المجتمع المراد بحثه أو المشكلة المقصودة في البحث وأن أعضاء هذا المجتمع أو أصحاب هذه المشكلة يمثلون مجتمع الدراسة تمثيلاً جيداً(9) .

 

وحدة الاهتمام

أو ما تسمى بوحدة العينة فقد كان الأشخاص المتعاطين أنفسهم .

 

الوسائل الإحصائية المعتمدة في البحث

فقد كانت النسب المئوية وذلك لأن هذا النوع من العينات لا يجوز معه بيانات ووسائل إحصائية متقدمة(10) .

 

أدوات جمع البيانات والمعلومات

من المهم جداً في البحوث الميدانية كيفية جمع البيانات والمعلومات المتعلقة بالبحث من المبحوثين ألا أن هذه الأهمية يسودها عقبات وصعوبات بالغة وذلك حسب طبيعة مجتمع البحث .

لذلك عانى الباحث الكثير من الصعوبات في هذه الخطوة أو المرحلة من البحث إذ كان الباحث يخطط لعمل استمارة استبيان ألا أن أغلب المبحوثين رفضوا الإجابة عن الأسئلة الاستبيانية المعدة في الورقة وذلك عندما قام الباحث بإجراء استمارة أولية لمجتمع البحث . ولهذا استبدل الباحث أداة جمع البيانات بالمقابلة التي لم يعترض عليها أحد من المبحوثين .

 

المقابلة Interview:

تعد المقابلة من أهم أدوات ووسائل جمع المعلومات من الميدان الاجتماعي فهي تكاد تكون عملية اجتماعية صرفة تتم بين الباحث والمبحوث(11) .

وتكون هذه العملية بشكل مباشر وجهاً لوجه والإجابة تكون بطريقة شفوية ويعطي الباحث بهذه الوسيلة الضمان والثقة للمقابل أي المبحوث بسرية           المعلومات(12) ، وتكون طريقة المقابلة بشكل بسيط ومفهوم وخالية من المصطلحات العلمية والمعقدة غير المفهومة وكانت المقابلة من نوع المقابلة الرسمية غير القياسية إذ تتسم هذا النوع من المقابلات بوضع أسئلة مسبقة مثل البدء بالمقابلة التي تكون على شكل ترابط عضوي مع موضوعاتها وتكون أسئلتها بشكل مرن وغير مقيدة أي تعطي للباحث فرصة الخروج عن الأسئلة المعدة مسبقاً بشرط لا تخرج عن موضوع البحث . وإن الهدف من هذا الخروج هو توضيح وتسهيل معاني الأسئلة للمبحوث(13) .

وقد اعتمد الباحث أيضاً على عدد من المخبرين الذين سهلوا عملية جمع المعلومات وقاموا بمساعدة الباحث بتحديد المقابلة والتعرف على بعض المتعاطين ، ومن أجل الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات التي تثري البحث . فقد قام الباحث بمقابلة عدد من الأشخاص والمسؤولين الذين لهم علاقة مباشرة في مشكلة تعاطي الحبوب ( المخدرة ) لذلك قام الباحث بمقابلة عدد من :

1.      المتعاطين والمدمنين أنفسهم .

2.      بعض الأطباء .

3.      بعض ضباط وعناصر الشرطة .

4.      بعض القضاة .

5.      بعض أصحاب الصيدليات .

6.      بعض الممرضين ( المضمدين ) .

7.      بعض تجار وبائعي الحبوب .

8.      بعض أصحاب المقاهي .

وأود أن أوجه شكري لهم جميعاً لما بذلوه من مساعدة .

مجالات البحث

المجال البشري : وقد شمل الأشخاص المتعاطين والمدمنين على الحبوب المخدرة وهم جميعاً يستخدمون هذه الحبوب بشكل غير شرعي لأنهم يتعاطونها بدون وصفات طبية وأنهم غير مصابين بأمراض نفسية أو عصبية أو أية أمراض أخرى تستوجب ذلك .

المجال المكاني : اختير قضاء هيت وناحية كبيسة لتكون المجال المكاني للبحث الميداني بعد إن ازدادت الحاجة لمثل هذه الدراسة في هذا المجال المكاني ولاسيما بدأت تلاحظ هذه المشكلة بشكل صريح وتزداد بشكل مستمر علماً أن مجتمع الدراسة ( هيت – كبيسة ) من المجتمعات المحافظة على القيم والعادات وهي من المجتمعات المحلية .

المجال الزمني : استغرقت الدراسة أو البحث مدة خمسة أشهر أي منذ ( بداية شهر تشرين الثاني 2008 ولغاية بداية شهر نيسان 2009 ) .

 

سادساً : أسباب تعاطي الحبوب المخدرة

من الصعب إيجاد سبب معين في تحديد ظاهرة أو مشكلة اجتماعية لأن السبب في علم الاجتماع يصعب تحديده كما في العلوم الطبيعية لأن السبب يعني وجود حالتين مترابطتين إذا حدث أحدهما يحدث الآخر أي إذا ( حدث أ يحدث ب ) وهذا غير ممكن في علم الاجتماع .

وقد أدى إدراك هذه الحالة في علم الاجتماع خاصة إلى ظهور حالة تعدد العوامل التي تقف وراء ظاهرة اجتماعية أو إجرامية وهذا ما يسمى بتكامل العوامل الفردية والاجتماعية والبيئية التي تقف وراء السلوك الاجتماعي والإجرامي.(14)

نعني بالأسباب مجموعة العوامل التي تقف وتشجع على التعاطي وقد تكون بعض العوامل أقوى تأثيراً من غيرها . ومن بين هذه العوامل والأسباب ما يأتي :

1.  ضعف الوازع الديني : وهو أحد العوامل المهمة في إرباك الحياة الاجتماعية وظهور المشكلات الاجتماعية وقد بين ذلك أميل دوركايم عندما أكد أن الدين ينظم حياة الناس ويضع ضوابط أخلاقية لهم من أجل استقرار المجتمع(15) .

2.  ضعف الضوابط الأسرية : أكدت الكثير من النظريات المعاصرة في علم الاجتماع أن الأسرة قد تكون عاملاً مسبباً في الجريمة ومنها الإدمان على المخدرات ولاسيما الأسر المتصدعة (Broken Home)(16) والتي يكون فيها الإشراف التربوي ضعيف والرقابة الأبوية معدمة ولاسيما إذا كان أحد الأبوين مدمناً على المسكرات أو المخدرات(17) .

3.  أصدقاء السوء : لا يخفى دور الأصدقاء في تحديد سلوكية الأشخاص وهناك أقوالاً مشهودة بذلك مثل المرء يعرف من أقرانه وغيرها . فإذا كانت ثقافة الأصدقاء ذات نزعات شريرة وإجرامية وهذا ما يعرف بثقافة أصدقاء السوء (Peer Group)(18) ، فإنها تحفز على العديد من الانحرافات الخلقية والإجرامية لأن الشخص يتشرب الثقافة المحيطة به وهذا ما أكده سذرلاند(19).

4.  أوقات الفراغ : إن عدم استغلال أوقات الفراغ بشكل إيجابي وقضاء هذه الأوقات بشكل سلبي مثل التسكع في الشوارع والمقاهي ومصاحبة الأشرار قد يؤدي إلى الانحراف ولاسيما إذا كانت حالة الشخص الاقتصادية يغلب عليها الفقر والبطالة فأنها تدفع في أغلب الأحيان إلى الجريمة ومنها الإدمان على المخدرات ولاسيما عندما تنعدم وسائل الترفيه .

5.  تفكك القيم الاجتماعية وبروز الأنانية وعدم الشعور بالمسؤولية وقد عبر عن ذلك دور كهايم في الانحلال المعياري (Anomie) وهي حالة من التسيب واضطراب يصيب النظام وغالباً ما تؤدي هذه الحالة إلى الانحراف(20) . وقد أشار أغلب المتعاطين أن تقدير واحترام وآراء الناس لهم لا يعيرون لها أهمية ولاسيما عندما يفتضح أمرهم ويعرفون لدى الناس بأنهم يتعاطون أو مدمنين على الحبوب وهذا يتفق مع نظرية الوصمة الجنائية (Stigma) ، التي تؤكد ردور أفعال الآخرين لأنماط سلوكهم(21) . أي أنهم أصبحوا معروفين بذلك فلا يؤثر فيهم رأي الناس بعد وهذا هو انحلال وتفكك في القيم والمعايير الاجتماعية كما أوضحه أميل دوكهايم (Anomie)(22) . كما أكد ذلك أيضاً روبرت ميرتون والبرت كوهين . وهذا دليل على تفكك القيم الاجتماعية وضعف قوة الضبط الاجتماعي .

6.  إدارة وقوات الاحتلال : إذ غالباً ما يلجأ المحتل إلى نشر المخدرات في المجتمعات التي يحتلها وهو يتخذها كسلاح في ذلك لأنه يربك النظام الاجتماعي ويبعد من خلالها الشباب عن المقاومة وتحطيم معنوياته وقد استغلتها إسرائيل مع مصر ، عندما قامت بإدخال المخدرات والترويج لها وبأسعار رخيصة في مصر . وقد استخدمها الاستعمار البريطاني ضد الصين حتى أن حروب الصين في القرن التاسع عشر أطلق عليها اسم حرب الأفيون الأول والثاني ، وكذلك استخدمته إسرائيل ضد الفلسطينيين(23) . وقد استغلها الاحتلال الأمريكي – البريطاني ضد العراقيين عندما ساهم في فتح الحدود وترويج المخدرات وإدخالها إلى العراق والتي أصبحت واضحة وبشكل صريح في المجتمع العراقي بعد أن كانت معدومة أو قليلة جداً قبل الاحتلال .

7.  التقليد ومحاولة البعض مجاراة الآخرين في البذخ والاستهلاك والتفاخر بشراء الكماليات الشكلية ولجوء الكثير إلى التجارة وفتح محلات لتقديم مختلف الخدمات ولاسيما بعد وجود السيولة النقدية الكبيرة وخاصة بين الشباب الذين يحاولون تقليد المجتمعات التي شاهدوها سواء بالسفر أو عن طريق الإعلام(24) .

8.  البطالة : من الملاحظ أن الجرائم ترتفع في أوقات البطالة أكثر من أوقات العمل وعلة ذلك أن الشخص أثناء البطالة وازدياد أوقات الفراغ ومرافقة أصدقاء السوء يجد فرصة مناسبة لتعلم الانحرافات ومنها الإدمان على المخدرات خاصة إذا تغيب عن البيت ساعات طويلة ، وكذلك فإن الإحساس بالبطالة يجر الشخص إلى عدم إشباع حاجاته الضرورية مما يولد لديه القلق والكآبة فيلجأ بذلك إلى الحبوب والمخدرات(25) .

9.  العوامل النفسية : إذ بينت بعض البحوث الميدانية التي أجريت في بعض المجتمعات العربية أن دافع التخفيف والنسيان من ضغط التوترات النفسية ولاسيما المتعلقة بالقلق والخوف من بعض المواقف الاجتماعية وكذلك الدافع إلى التغلب على الأرق وقلة النوم يدفع هؤلاء الأشخاص إلى تعاطي الحبوب المخدرة(26) .

10. الرغبة في حياة أفضل : يسلك البعض طريق تعاطي الحبوب المخدرة نتيجة للتصورات الخاطئة التي تقول أن تعاطي الحبوب تجلب الملذات والسرور ظناً منه أنه يتناسى الهموم(27) .

11. حب الإثارة والجهل بمضاعفات العقاقير والمخدرات .

12. الإعلام ودور الفن والفنانين ، ولاسيما بعد انتشار ظاهرة ( الفيديو كليب ) والتي تصور الأغاني والرقص المزدوج للرجال والنساء وعرض الأفلام المثيرة والتي تتناول تعاطي الحبوب المخدرة بصورة مشوقة وباهرة والذي يولد المتعة والخيال وفي هذا المجال فإن الإعلام يصبح له ضلعاً كبيراً في نقل هذه السلوكيات والتشجيع على تعاطي الحبوب المخدرة مما يسهل انتقال هذه الأنماط السلوكية ولاسيما عند الأحداث والشباب(28) .

 

سابعاً : طرق انتشار الحبوب المخدرة

هناك عدة متغيرات ساهمت في تفشي مشكلة تعاطي الحبوب المخدرة وصارت بوابات للجلب والتجارة وأهم هذه المتغيرات هي :

1.  ضعف الرادع أو العقاب الرسمي المتمثل في القانون والأمن ولاسيما أن أجهزة الشرطة بل وحتى القضاء لا يستطيع القبض أو معاقبة المتعاطين والمتاجرين بهذه الحبوب . وعلة ذلك أن قانون المخدرات رقم (68) لسنة 1965 لم يضع الحبوب المخدرة ( المهدئة والمنشطة ) ضمن جرائم المخدرات ولم يصنفها حسب الجدول المعد بذلك والذي يحرم المواد المخدرة(29) . وعند مقابلتنا للأجهزة الأمنية وضباط الشرطة والقضاة في مدينة هيت أوضحوا بأنهم ليس لديهم أي إجراء قانوني ضد  ذلك .

2.      ضعف عمليات التفتيش والرقابة وصعوبة السيطرة على الحدود البرية والنهرية .

3.      سهولة الحصول على المال وتوفير المادة والسيولة المالية بشكل كبير لدى بعض الشباب .

4.      سفر الشباب إلى مجتمعات مختلفة بدون رقابة وتوعية مسبقة .

5.      وسائل الإعلام ولاسيما القنوات الفضائية والانترنت والموبايل .

6.      إدارة وقوات الاحتلال .

7.      دول الجوار ولاسيما سوريا وإيران .

8.      انتشار المقاهي وتجمع شِلل ومروجي الحبوب فيها وبدون رقابة .

9.      عدم مراقبة الصيدليات وبائعي الأدوية ولاسيما المضمدين ( الممرضين ) .

10. اسلوب بناء جهاز الشرطة والأمن إذ اتضح أن بعض عناصر الشرطة يتعاطون الحبوب المخدرة وعند السؤال عنهم أجاب المسؤولون بأنهم كانوا يتعاطون قبل انضمامهم إلى الشرطة .

11. صفات الحبوب المخدرة التي تشجع على تعاطيها وأهمها أنها عديمة الرائحة وسهلة الحمل ولا تلفت انتباه الآخرين .

12. ساعدت بعض المحلات والقاعات على انتشار الحبوب المخدرة مثل بعض محلات الحلاقة وبعض قاعات البليارد وبعض محلات بيع الأدوية .

13. استغلال الأطفال والأهل ولاسيما النساء في شراء الحبوب المخدرة إذا صادفت المتعاطي صعوبات الحصول ، لذلك يسهل انتشارها .

14. استغلال حمامات الجوامع ( التواليت ) ولاسيما في شراب بعض الأدوية مثل أدوية الكحة وغيرها ، وتركها في هذه الحمامات علماً أن دخول الجامع سهل وموجود تقريباً بالقرب من الأسواق . إذ لوحظ الكثير من القناني الفارغة لبعض الشراب الذي يحتوي على المواد المخدرة في تواليت الجوامع وقد أشار إلى ذلك بعض المتعاطين لذلك فسهولة توفير المكان للمتعاطي والمدمن يؤدي إلى سهولة انتشارها .

15. قد يلجأ بعض المتعاطين إلى شراء الحبوب والشراب من المناطق القريبة لمدنهم وليس من مكان سكناهم تلافياً للشكوك والمراقبة وهذا ما يحصل عند بعض المتعاطين من منطقة كبيسة الذين يشترون الحبوب والشراب من مدينة هيت وهذه الطريقة تسهل الانتشار .

16. قلة أو انعدام أماكن الترفيه مما أدى إلى الكبت والحرمان وبذلك لجأت بعض الشِلل إلى تنظيم سفرات جماعية إلى بعض البساتين من أجل الترويح عن أنفسهم والمتاجرة والتعاطي للحبوب المخدرة .

17. الأسعار الرخيصة للحبوب المخدرة شجع في انتشارها .

18. التصورات الخاطئة ولاسيما بين الطلاب إذ يتصور البعض أن هذه الحبوب تساعد في تنشيط الذاكرة والحفظ وهم يعطون مثلاً لذلك سواق التهريب إذ يعتقدون أن السائق يأخذ الحبوب ويذهب في أي طريق ولا يمكن أن ينساه أبداً .

 

ثامناً : الخطورة

لا يخفى أن تعاطي أو الإدمان على الحبوب المخدرة والشراب له آثار سلبية ذات أبعاد متعددة فهي لا تقتصر على شخص المتعاطي والمدمن وإنما تتعداه إلى جميع مفاصل المجتمع . لذلك سوف نستعرض بعض هذه المخاطر والأضرار ومن أهمها ما يأتي :

1.  على مستوى الفرد : فهي غالباً ما تجعله مسلوب الشخصية منسحب عن جماعته ويشعر دائماً بالقلق والتوتر والكسل ونقص الطموح وتجعله قليل الإنتاج مع عدم التركيز أو التذكر وقد يصاب بأمراض جسمية مثل السرطان والارتعاش وغيرها .

2.  على مستوى الاقتصاد : فهي تساهم في تعطيل وكسر عملية التنمية الاجتماعية إذ تقوم بسحب الموارد البشرية وتعطيلهم عن العمل ولاسيما الشباب .

3.  على المستوى الأمني : فهي تساهم في ارتفاع معدلات الجريمة(*) بأنواعها وتساهم في زيادة حوادث المرور ( السيارات ) لأن المتعاطي أو المدمن غالباً ما يسيء تقدير المسافات بصورة صحيحة .

4.  على المستوى الأسري : فهي تساهم في خلق الأسر المتصدعة من خلال عدم تكيف المتعاطي أو المدمن مع أعضاء أسرته مما يزيد من الخلافات والمشاجرات والتي غالباً ما تنتج هذه الأسر الأحداث الجانحين .

5.  على المستوى السياسي : فهي سلاح فتاك غالباً ما يستخدمه المحتل ضد الشعوب التي يحتلها من أجل السيطرة عليها واستنزاف مواردها ، ولا يفوتنا أن أهم هذه الأضرار هو الانسان نفسه زد على ذلك أن انتشارها يعني وضع خطط لمكافحتها وهذه الخطط أيضاً تحتاج إلى موارد مالية كبيرة تستنزف من أجل ذلك فهي خسارة مادية ومعنوية على الرغم من جانبها العلاجي .

 

تاسعاً : النتائج الإحصائية للدراسة الميدانية :.

أما عن النتائج الإحصائية الميدانية للمتعاطين والمدمنين على الحبوب المخدرة للاستخدام غير المشروع فقد اتضح الآتي :

1/ بخصوص الفئات العمرية للمتعاطين :

فقد انحصرت أعمارهم ما بين ( 17-46 ) سنة كما يلي :

80% منهم تقع أعمارهم ما بين ( 17-26 ) سنة .

12% منهم تقع أعمارهم ما بين ( 27-36 ) سنة .

8% منهم تقع أعمارهم ما بين ( 37-46 ) سنة .

2/ الحالة الاجتماعية اتضح أن :

65% متزوجون .

35% عزاب .

3/ محل إقامة المتعاطين اتضح أن :

50% يسكنون مدينة هيت .

50% يسكنون منطقة كبيسة .

4/ المستوى التعليمي للمتعاطين اتضح أن :

30% كانوا من خريجي الدراسة الابتدائية .

20% كانوا من خريجي الدراسة المتوسطة .

20% كانوا من خريجي الدراسة الإعدادية .

10% كانوا من خريجي المعاهد .

20% كانوا من خريجي الجامعة .

5/ المستوى التعليمي لأمهات المتعاطين ظهر أن :

20% أمهاتهم لا يعرفن القراءة والكتابة .

30% أمهاتهم خريجات الدراسة الابتدائية .

40% أمهاتهم خريجات الدراسة المتوسطة .

10% أمهاتهم خريجات الدراسة الإعدادية .

 

6/ المستوى التعليمي لآباء المتعاطين اتضح أن :

2% آبائهم لا يعرفون القراءة والكتابة .

16% آبائهم خريجي الدراسة الابتدائية .

60% آبائهم خريجي الدراسة المتوسطة .

16% آبائهم خريجي الدراسة الإعدادية .

6% آبائهم خريجي الدراسة الجامعية.

7/ المهنة التي يمارسها المتعاطي أو المدمن اتضح أن :

24% طالب(*) .

2% موظف .

4% عامل .

2% تاجر .

8% أعمال حرة .

4% شرطي .

4% عسكري .

2% صائد سمك .

6% سائق .

4% مضمد .

40% عاطل عن العمل .

8/ نوع التعاطي والإدمان اتضح أن :

76% حبوب / حجري .

24% شراب مع الحبوب .

9/ شكل التعاطي اتضح أن :

72% في المناسبات .

28% بشكل يومي منتظم .

 

10/ التعاطي لأول مرة :

60% عن طريق الأصدقاء .

20% في المناسبات .

10% الرغبة في التعاطي .

10% حب استطلاع .

11/ كيفية الحصول على الحبوب أو الشراب اتضح أن :

2% عن طريق الطبيب .

14% عن طريق الصيدلية .

70% عن طريق المضمد ( الممرض ) خارج المستشفى .

4% عن طريق شرائها من المرضى الحقيقيين .

10% عن طريق السوق / بيع وشراء .

12/ الأماكن التي يتم فيها بيع وشراء الحبوب والشراب اتضح أن :

6% قاعات البليارد وقاعات بلي ستيشن وقاعات لعب كرة المنضدة .

4% في المحلات وخاصة محلات الحلاقة .

60% السوق ( أو الشارع ومع أصحاب ومع أصحاب سيارات الأجرة "التكاسي" ) .

25% في المقهى .

5% في البساتين .

13/ كيفية الحصول على المال في حالة كونه لا يعمل ( عاطل عن العمل ) اتضح أن:

40% الأهل .

10% الشحاذة ( التسول )  .

20% أخذ قرض .

30% سرقة ( وخاصة عندما لا يستطيع إيفاء المبلغ الذي استدانه ) .

 

14/ أما عن أسلوب التعاطي في أخذ الحبوب والشراب فقد اتضح :

76% عن طريق مزجه مع بعض المشروبات مثل الشاي والبيبسي .

4% عن طريق البلع عن طريق الفم .

20% عن طريق الحقن .

 

15/ أما إذا كان المتعاطي من المدمنين على تدخين السكائر أو شرب الخمور اتضح أن :

72% هم من مدمنين التدخين ( سكائر وناركيلة / شيشة ) .

20% يتعاطون شرب الخمر .

8% لا يدخن ولا يتعاطى الخمور .

16/ أما إذا امتنع الطبيب أو الصيدلاني عن وصف الحبوب أو الشراب وعدم صرفها من قبل الصيدلية اتضح أن :

65% يدعون التمارض .

8% يستغلون الأطفال .

7% إرسال بعض المرضى الحقيقيين .

20% إرسال النساء واستغلال الأهل .

 

17/ أما عن الأسباب التي كانت وراء التعاطي اتضح أن :

29% الأصدقاء .

12% وقت الفراغ .

8% عدم الشعور بالمسؤولية .

3% العالم منفتح(*) والدليل ( الإعلام بأنواعه + الفيديو كليب ) .

17% البطالة .

10% أمراض نفسية ( شعور بالكآبة والقلق والخوف والملل ) .

6% أمراض جسدية .

6% الرغبة في حياة أفضل / وتصورات خاطئة ولاسيما بين التلاميذ .

5% حب الإثارة .

4% الحرمان ( إذ أشار ستة مبحوثين بأن السبب هو حرمانهم من إنجاب الأبناء ) .

18/ أما عن الآثار والشعور الذي يحصل بسبب عدم حصول المتعاطي والمدمن على الحبوب أو الشراب فقد اتضح أن :

80% يشعرون بآلام في الرأس .

20% يشعرون بالقلق .

19/ أما عن التصرفات التي تنتج عن عدم حصول المتعاطي أو المدمن للحبوب أو الشراب فقد اتضح :

12% يكسرون أثاث البيت .

6% يعتدون على الآخرين ( ضرب أو استفزاز الآخرين ) .

4% يلجأون إلى الصياح .

78% لا يعرفون ماذا يفعلون ، ويشعرون بالضياع والغربة وعدم التركيز على الأشياء .

20/ أما عن ردود الأفعال التي تصدر من المتعاطي أو المدمن ضد الطبيب أو الصيدلي إذا امتنع عن تزويده بالحبوب أو الشراب المخدر اتضح أن :

2% يهدد الطبيب .

2% ضرب المضمد .

4% كسر أثاث الصيدلية .

92% يلحون ويلجاؤن إلى أكثر من طريقة وأكثر من مكان للحصول على المادة المخدرة .

21/ الصفات المشجعة في الحبوب والشراب التي أدت إلى التعاطي أو الإدمان اتضح أن :

38% لأنه عديم الرائحة .

32% لأنه سهل الحمل .

30% لأنه متوفر بسهولة .

22/ أما عن علم المتعاطي أو المدمن بالآثار السلبية للتعاطي والإدمان اتضح أن :

80% أنهم يعرفون آثاره السلبية الصحية والاجتماعية بأنواعها .

20% لا يعرفون ولا يهتمون لآثارها .

23/ أما عن التصرفات الانحرافية غير المقبولة في المجتمع بسبب التعاطي والإدمان اتضح أن :

60% يسرقون .

38% ينصبون على الغير .

2% الزنا .

 

24/ أما عن الاحساس وشعور المتعاطي أو المدمن بعد التعاطي اتضح أن :

40% الاحساس بالنشوة .

6% الاحساس بالاكثار من الضحك .

18% الاحساس بالرضا .

12% الاحساس بالكآبة والانسحاب عن الآخرين .

18% الاحساس بالخمول .

4% الاحساس بعدم الرغبة في العمل .

2% الاحساس بالنشاط في العمل .

25/ أما عن علم الأهل بالتعاطي أو الإدمان اتضح أن :

26% بعلم الأهل .

74% من غير علم الأهل .

26/ في حالة فقدان أحد الوالدين أو الوالدين معاً في الأسرة أتضح أن :

38% عندهم حالة وفاة أحد الوالدين أو كليهما .

62% الأب والأم على قيد الحياة ( يعيشون مع والديهم ) .

27/ أما عن اهتمام المتعاطين أو المدمنين بتقدير الناس ونظرتهم اتجاههم اتضح أن:

68% لا يهمهم رأي ونظرة الناس إليهم .

32% يهمهم ويتأثرون للنظرة السلبية من قبل الناس إليهم .

 

عاشراً:- المقترحات والتوصيات

1. : الجانب الأسري :-

أ – نوصي الوالدين بمراقبة الأبناء ومعرفة مصادر الأموال التي بحوزتهم وضرورة انتقاء أصدقائهم والتعرف عليهم .

ب- عدم التدخين أمام الأبناء والامتناع عن شرب الخمر بحضورهم .

 ج - التركيز في التربية الأسرية على عامل الإقناع وزرع القيم الأصيلة في نفوس الأبناء  والتي تقوم على الضبط الاجتماعي الداخلي الوجداني مثل احترام الآخرين وحب العمل والإبداع والتعليم.

 

2. الجانب الصحي :-

أ - مراقبة المذاخر والصيدليات ولاسيما الأهلية وعدم فتح صيدلية الا لمن يتمتع بهذه الشهادة حصرا ومنع العمل فيها من أي شخص (سوى الصيادلة) .

ب – إجراء عملية تدقيق شهريا للمواد المخدرة الداخلة في كل صيدلية (الشراء والبيع) .

ج - ضرورة توسيع دور الطبيب والصيدلاني في عمله مع المريض أي لا يكون عمله مجرد طبيب لتشخيص وعلاج المرضى وأنما يقوم بمهمته الانسانيه في التوعية والإرشاد ضد هذه الحبوب ومخاطرها .

3. الجانب القضائي :-

أ – إضافة الحبوب والشراب المخدر ضمن قانون المخدرات ووضع نص تشريعي يعاقب عليها .

ب - إعطاء دور للقاضي باتخاذ الإجراءات اللازمة عند حصول أي انتهاك من قبل الأشخاص .

 

4. الجانب الأمني :-

أ – مراقبة الصيدليات وبائعي الأدوية ولاسيما الممرضين .

ب - تكثيف الرقابة على الحدود العراقية ولاسيما البرية والنهرية .

ج - تكثيف الرقابة بين المحافظات ولاسيما الحدودية .

د - مراقبة بعض المناطق المشبوهة مثل بعض المقاهي ودور اللهو الأخرى بصورة حضرية.

 

5. الجانب الديني :-

أ - التوعية والإرشاد عن طريق الخطب في المناسبات الدينية لمثل هذه  المشاكل .

ب - فتح دورات للتوعية وتقوية الوازع الديني لدى الأشخاص بطريقة حضرية .

 

خلاصة البحث :-

يعد الاستخدام غير المشروع للحبوب المخدرة سواء كانت المهدئة او المنشطة بداية الطريق إلى مشاكل اجتماعية معقدة منها استفحال الجريمة وتعطيل التنمية وفتح الحدود أمام مشكلة اكبر هي المخدرات بجميع أنواعها . وان الاستخدام غير المشروع للحبوب المخدرة بدأ ينتشر بين الشباب بشكل سريع وقد ساهمت عوامل كثيرة في انتشاره منها السيولة النقدية الهائلة لدى بعض الشباب والبطالة الكبيرة للبعض الآخر منهم وظهور حالة ألامبالاة وعدم المسؤولية لكثير من الشباب   وأسرهم .

كما اتضح ضعف الوازع الديني والأخلاقي إضافة إلى ضعف الوازع أو الرادع الرسمي المتمثل في القانون . واتضح أن الاستخدام غير الأمثل للحبوب المخدرة غير مصنفة ضمن المواد المخدرة مما سبب ذلك في زيادة انتشارها . واتضح أيضا أن أوقات الفراغ السلبية التي يقضيها الشباب لعدم وجود أماكن للترفيه ساهمت في انتشار هذه المشكلة .

كما واتضح أن بعض التصورات الخاطئة مرتبطة بتعاطي المخدرات مثل نسيان الهموم وقوة التذكر ولاسيما عند الطلاب .

وقد اتضح أيضا أن العاملين في الميدان الصحي وخاصة الممرضين أو المضمدين قد ساهموا في انتشار هذه الحبوب نتيجة بيعها لأي شخص وبدون وصفة طبية.

 

 الهوامش:

(*)  اتضح من خلال الدراسة الميدانية ( مقابلة ) أن أغلب أو جميع المتعاطين والمدمنين لا يلجاؤن إلى جرائم أو مشاكل كبيرة وفاضحة وأنهم يتسمون غالباً بالهدوء وحتى السرقة غالباً ما يلجاؤن إليها عندما لا يستطيعون إيفاء الدين وغالباً ما تكون سرقاتهم من ذويهم .

(**) يتم التصوير عن طريق جهاز النقال ( الموبايل )

(*) علماً أن مشاكل لا أخلاقية كثيرة ارتبطت مع مشكلة تعاطي الحبوب المخدرة ومنها حُبْ الأولاد ( عشق الأولاد) وهذه مشكلة تُنذر بالخطر .

(*) المستمرين فعلاً في الدراسة .

(*) كما أشار المتعاطين أو المدمنين وبالطريقة التي عبروا عنها

المصادر :-

1.      د.مصطفى عمر التير , مقدمة في مبادئ وأسس البحث الاجتماعي , طرابلس , منشورات الجامعة المفتوحة , 1995 ط2 , ص51 .

2.      قام بإخراجه إبراهيم مصطفى وآخرون , المعجم الوسيط – ج1-  , استانبول – تركيا , المكتبة الإسلامية , 1972ط2 , ص220 .

3.      د.محمد علي البار , الكحول والمخدرات والمنبهات في الغذاء والدواء , مجلة الفقه الإسلامي , السنة الحادية عشرة – العدد الثالث عشر, ص322.

4.      د.محمد علي البار , مصدر سابق , ص378 .

5.      د.عبد السلام سبع الطائي , التشريعات الاجتماعية - دراسات تطبيقية -   ، بغداد , دار الحكمة للطباعة والنشر , 1991, ص136-137 .

6.      د.حسن الساعاتي , تصميم البحوث الاجتماعية , بيروت , دار النهضة العربية , 1982 ,ص121 .

7.      د.عبد الباسط محمد حسن , أصول البحث الاجتماعي , القاهرة , مكتبة وهبة , 1977ط6 ,ص213-214 .

8.      د.مصطفى عمر التير , مصدر سابق , ص95 .

9.      د.مصطفى عمر التير , مصدر سابق , ص143 .

10.  د.مصطفى عمر التير , المصدر نفسه , ص143 .

11.  د.إحسان محمد الحسن , الأسس العلمية لمناهج البحث الاجتماعي , بيروت – لبنان , دار الطليعة للطباعة والنشر , 1986ط2 ,ص93 .

12.  د.معن خليل عمر , الموضوعية والتحليل في البحث الاجتماعي , بيروت , دار الآفاق الجديدة , 1983 , ص208-209 .

13.  د.معن خليل عمر , مناهج البحث في علم الاجتماع , عمان-الأردن , دار الشروق للنشر والتوزيع , 1996 ,ص237 .

14.  د.جلال ثروت ود , محمد زكي أبو عامر , علم الإجرام والعقاب , بيروت , الدار الجامعية للطباعة والنشر , 1983 , ص108-109 .

15.  د. السيد متولي العشماوي , الجوانب الاجتماعية لظاهرة الإدمان ج1 , الرياض , المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب بالرياض , 1993 ,ص198 .

16.  د.محمد علي حسن , علاقة الوالدين بالطفل وأثرها في جناح الأحداث , القاهرة , مكتبة الانجلو المصرية , 1970 , ص59-60 .

17.  جان شازال , انحراف الصغار , ترجمة محمود حامد شوكت وآخرون , المطبعة الفنية الحديثة , بدون سنة طبع , ص21-22 .

18.   Herbert A .Bloch and frank T.Flynn, Delinquency: the juvenile of fender in America Today, ranolom house, Newyork,1966,P.195                                                           

19.  أدوين هـ  سذرلاند ودونالد كريسي , مبادئ علم الإجرام , ترجمة محمود السباعي والدكتور حسن صادق المرصفاوي , القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية , بدون سنة طبع , ص102 .

20.  د.سامية محمد جابر , الانحراف والمجتمع , الإسكندرية , دار المعرفة الجامعية , 1988 , ص203 .

21.  د.محمد معمر الرازقي , علم الإجرام والسياسة الجنائية , مصراتة , دار الأنيس للطباعة والنشر , 1995 , ص120 .

22.  د.نبيل رمزي اسكندر , الأمن الاجتماعي وقضية الحرية , إسكندرية , دار المعرفة الجامعية , 1988 , ص110 .

23.  د.صباح كرم شعبان , جرائم المخدرات دراسة مقارنة , بغداد , 1984 , ص46 .

24.  احمد أبو الروس , مشكلة المخدرات والإدمان , الإسكندرية , المكتب الجامعي الحديث , 2003 , ص57 .

25.  د. عباس الحسني و د. حمودي الجاسم , الأحداث الجانحون , بغداد , مطبعة الإرشاد  , 1967 , ص39 .

26.  د.مصطفى سويف , مشكلة تعاطي المخدرات بنظرة علمية , القاهرة , الدار المصرية اللبنانية , 2000 , ص20 .

27.  د.صباح كرم شعبان , مصدر سابق , ص38-39 .

28.د.محمد خلف , مبادئ علم الإجرام , مصراته –ليبيا , الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان , 1986ط4 , ص333 .

29.قانون المخدرات , رقم (68) لسنة 1965 , بغداد , دار الحكمة للطباعة والنشر , 1991 , ص17-24 .


مجلة علوم انسانية WWW.ULUM.NL السنة السابعة: العدد 43: خريف 2009  - 7th Year, :July  Issue 43