
د .فلاح خلف علي الربيعي
عضو هيئة التدريس في كلية الاقتصاد
جامعة عمر المختار/ليبيا
توصل الاقتصادي"كولين كلارك " في العام 1941 إلى استنتاج يفيد بوجود نمط عام للتحول من القطاع الزراعي إلى قطاع الصناعة التحويلية ثم إلى قطاع الخدمات يترافق مع الارتفاع المطرد في معدلات النمو الاقتصادي ومستويات دخول الأفراد والارتفاع في إنتاجية العمل (1)و تعزز هذا الاستنتاج بالعديد من الدراسات الإحصائية التي آجراها "سيمون كوزنتيتس" ومن بعده "شينري " على البيانات الإحصائية لعدد من الأقطار المتقدمة والنامية ،فقد كشفت تلك الدراسات عن أن التحول في هيكل الإنتاج سيتزامن مع تحولات أخرى في كل من هيكل الطلب وهيكل التجارة الخارجية ومعدلات نمو السكان ومعدلات التحضر وهيكل الطلب على العمل ، كما أكد شينري في هذا السياق على وجود نوع من التماثل في عملية التغير الهيكلي ، يعود إلى تناقص الأهمية النسبية للقطاع الزراعي وارتفاع الأهمية النسبية لقطاع الصناعة التحويلية (2). وجاء كل من" هيرشمان" و" فرانسو بيرو" ليؤكدا على أهمية دور قطاع الصناعة التحويلية في قيادة عملية التغير الهيكلي ،كقطب نمو تتجمع حوله تأثيرات الاستقطاب وتنطلق منه تأثيرات الانتشار إلى باقي الأنشطة الإنتاجية والخدمية في الاقتصاد الوطني .وأكدا على أن حجم التغيرات الهيكلية في الاقتصاد القومي سيتوقف على حجم وأهمية هذا القطاع، فكلما زاد تأثيرهذا القطاع على الحيز الاقتصادي ،ازداد حافز الأنشطة الاقتصادية المتكاملة مع الصناعة على التوسع (3).وتحاول هذه الدراسة الاستفادة من هذه الخلفية النظرية في تحليل التغيرات الهيكلية في كل من الناتج المحلي الإجمالي وقطاع الصناعة التحويلية ،ومن ثم تحديد دور هذا القطاع في تلك العملية ،مستخدمة في هذا التحليل المفهوم التجريدي للبنية أو الهيكل ،الذي يعني التوزيع النسبي للمتغيرات أو المكونات ضمن إطار محدد والكشف عن الأهمية النسبية لكل مكون داخل الدائرة المعنية، والمفهوم الاقتصادي للهيكل الذي ينطوي على مجموعة النسب والعلاقات بين العناصر المختلفة للنشاط الاقتصادي (4)ويهدف هذا النوع من التحليل إلى تشخيص الخصائص الرئيسية للنظام الاقتصادي والوقوف على الجوانب السلبية والإيجابية.
"أن ضعف وبطأ عملية التغير الهيكلي في الاقتصاد الليبي يعود إلى ضعف دور القطاع الصناعي التحويلي في النشاط الاقتصادي ، كنتيجة لاختلال هيكله الإنتاجي وضعف ترابطاته الإنتاجية وضعف عمليات التنويع الإنتاجي ضمن أنشطته ،الآمر الذي اضعف من فعالية إجراءات السياسة الاقتصادية الهادفة إلى تقليص دور القطاع النفطي لصالح رفع الأهمية النسبية لهذا القطاع والقطاعات السلعية الأخرى "
أولا /تحليل اتجاهات التحول الهيكلي في الاقتصاد الليبي
ثانياً/الواقع الإنتاجي لقطاع الصناعة التحويلية في الاقتصاد الليبي
جدول رقم (1)
التوزيع النسبي للتخصصات الاستثمارية بين الأنشطة الاقتصادية خلال الفترة 1973-1996 في ليبيا ( نسب مئوية )
|
البرامج الاستثمارية 1993-1996 |
البرامج الاستثمار 1986-1992 |
خطه التحول 1981-1985 |
خطه التحول 1976-1980 |
خطه التحول 1973-1975 |
القطاعات الرئيسية |
|
8.4 |
8.1 |
9.5 |
13 |
14.4 |
الزراعة |
|
6.7 |
9.4 |
16.1 |
13.6 |
12.1 |
الصناعة التحويلية |
|
7.7 |
16.9 |
13.5 |
14.7 |
12.8 |
الكهرباء والغاز والمياه |
|
10.9 |
12.7 |
18.7 |
16.6 |
14.6 |
النقل والتخزين والمواصلات |
|
24.3 |
15.8 |
8.1 |
4.8 |
3 |
خدمات التنمية الاجتماعية |
|
17.5 |
19 |
19 |
16.9 |
16.6 |
استخراج النفط والعاز |
|
11.3 |
7.8 |
8.5 |
16.4 |
22.5 |
ملكيه المساكن |
|
13.2 |
10.3 |
6.6 |
4 |
4 |
أخرى |
|
100 |
100 |
100 |
100 |
100 |
المجموع |
المصدر:-1-أمانة التخطيط،تقرير المنجزات السنوية، اعداد متنوعة
2- صبحي قنوص واخرون "ليبيا الثورة خلال عشرون عاماً"دار الكتب الوطنية ،بنغازي،1989
قبل تحليل نتائج بيانات الجدول رقم (1) ينبغي التأكيد على حقيقة مفادها أن اتجاهات الأنفاق الحكومي الاستثماري ترتبط بظروف الإيرادات العامة التي ترتبط بدورها بنسبة مساهمة الإيرادات النفطية في الموازنة العامة وهذه الأخيرة ترتبط بدورها بظروف الطلب على النفط في الأسواق الدولية وبناءً على هذه الحقيقة يمكن أن نميز بين فترتين في اتجاهات السياسة الاستثمارية .
الفترة الأولى 1973-1985 وهي فترة انتعاش الإيرادات النفطية
الفترة 1986-1996 فترة انكماش الإيرادات النفطية
الفترة الأولى 1973-1985
شهدت هذه الفترة تنفيذ الخطط التحول الثلاث (73-75) والخطة (76-1980) (1981-1985) ويتبين من توزيع الاستثمارات بحسب هذه الخطط ما يأتي :
أن هذه الفترة شهدت زيادات ملحوظة في التخصصات الاستثمارية الموجهة نحو جميع الأنشطة الاقتصادية، ويعود ذلك إلى ما اتصفت به هذه الفترة من وجود وفرة في الموارد المالية ووجود فائض في النقد الأجنبي، واقترنت هذه الوفرة في رؤوس الأموال برغبة بتقليص الاعتماد على قطاع النفط الخام والسعي نحو تصنيع الموارد النفطية الخام عن طريق إقامة الصناعات البتر وكيماوية وصناعات التكرير، كما أن الاهتمام بالقطاع الزراعي يعود إلى الرغبة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية الغذائية وتقليص استيراد السلع الزراعية ، فضلاً عن السعي نحو إقامة البنية الأساسية الاقتصادية والاجتماعية بهدف ضمان عملية التكامل والتوازن بين عناصر رأس المال الإنتاجي المباشر وعناصر رأس المال الفوقي و الاجتماعي .
وعلى الرغم من الأهمية الاستراتيجية لتلك الأهداف آلا أن مراجعة الأولويات القطاعية حسب الخطط المذكورة تشير إلى ما يأتي
أ-خلال الخطة الأولى 1973-1975 جاء قطاع الصناعة التحويلية بالمرتبة ما قبل الأخيرة وحظي بنسبة12.1% من مجموع التخصيصات وهي نسبة منخفضة إذا ما قورنت بالتخصيصات الموجهة نحو القطاعات الأخرى التي سبقت قطاع الصناعة التحويلية في الترتيب على الرغم أنها تحظى بأهمية استراتيجية اقل كما أن قطاع الزراعة قد جاء بالمرتبة الرابعة وحصلت على 14.4%
ب- وتكرر الآمر نفسه خلال الخطة 1976-1980 حيث جاء ترتيب الصناعة التحويلية بالمرتبة الخامسة وحظيت بنسبة 13.6% والزراعة بالمرتبة ما قبل الأخيرة وحظيت بنسبة 13% وهي نسبة منخفضة ذا ما قورنت بالأهمية الاستراتيجية لهذين القطاعين في عملية التنمية من ناحية وما حظيت به قطاعات أخرى من تخصيصات من ناحية أخرى
ج- شهدت الخطة الثالثة (1981-1985) تحسناً ملحوظاً في نسبة التخصيصات الاستثمارية الموجهة للصناعة التحويلية حيث جاء بالمرتبة الثانية وحظي بنسبة16.1% وبعد قطاع النقل والمواصلات الذي حصل على 18.7% ، الا أن التخصيصات الاستثمارية الموجهة للزراعة شهدت تراجعاً ملحوظاً حيث انخفضت من 13% في الخطة السابقة إلى 9.5% في الخطة الحالية.
الفترة الثانية 1986-1996
شهدت هذه الفترة انكماشاً ملحوظاً في إيرادات النفط بسبب تراجع الطلب عليه وتدهور أسعاره في الأسواق الدولية فضلاً عن رغبة صانعي السياسة الاقتصادية بترشيد استخدامه في ظل الظروف الدولية غير المواتية التي أخذت تبرز في تلك الفترة ،ومن الطبيعي أن ينعكس هذا التراجع في إيرادات النفط و بودار ظهور العجز في الموازنة العامة على اتجاهات الأنفاق الاستثماري وبخاصة الموجه نحو القطاعات السلعية الزراعة والصناعة والتحويلية
فنلاحظ من مراجعة التخصيصات الاستثمارية خلال الفترة 1986-1996 ما يأتي
أ-حدوث تراجع ملحوظ في نسب التخصصات الموجهة نحو الصناعة التحويلية والزراعة ويمكن تفسير هذا التراجع بعدم رغبة صانعي السياسة الاقتصادية في هذة المرحلة بالتوسع بإضافة طاقات إنتاجية جديدة والاكتفاء برفع درجات استغلال الطاقات القائمة ، فتوقف او تأجل العديد من المشاريع الصناعية والزراعية . كما شهد كل من قطاع الماء والكهرباء وقطاع استخراج النفط والغاز انخفاضاً ملحوظاً وبخاصة خلال الفترة 1993-1996 حيث انخفضت في الكهرباء من 16.9% إلى 7.7% والنفط من 19%إلى 17.5%.ويمكن أن يفسر هذا التراجع بوصول عملية التراكم الراسمالي الى نقطة التشبع Saturation point نتيجة لوصول الطاقة الاستيعابية للاستثمار الى حدودها القصوى، لضعف دورالعناصر الديناميكية المكملة لعملية الاستثمار وفي مقدمتها الايدي العاملة الماهرة والكفاءات التنظيمية والادارية .
ب-في مقابل هذا الاتجاه الهابط في مجموعة الأنشطة السلعية شهدت الأنشطة غير السلعية وبخاصة الأنشطة الخدمية وبالتحديد انشطة الخدمات العامة ارتفاعاً ملحوظاً حيث ارتفعت من 8% خلال الخطة الأولى 1981-1985 إلى 15.8% خلال فترة البرامج الاستثمارية ،حيث شغلت المراتب الأولى خلال الفترة من 1986-1992 والفترة 1993-1996.ويمكن تفسير ذلك بتركيز الأنفاق الحكومي خلال تلك الفترة (وبسبب تراجع الإيرادات النفطية وارتفاع حجم العجز في الميزانية ) على تلبية الخدمات العامة وتقليص حجم الأنفاق الاستثماري الموجه لأغراض التنمية الاقتصادية.
وعليه يمكن القول أن الفترة 1986-1996 قد شهدت تراجعاً ملحوظا في التوجهات
الإنتاجية للسياسة الاستثمارية مقابل بروز التوجهات الاستهلاكية ، وقد شكل هذا
التوجه أساسا موضوعياً لتوليد الموجات التضخمية التي شهدها الاقتصاد الليبي خلال
تلك الفترة .
وبناء
على ما تقدم يمكن القول أن اتجاهات السياسة الاستثمارية معبرًا عنها بالأنفاق
الحكومي الاستثماري ،كانت متغير تابع لحجم مساهمة الإيرادات النفطية في الميزانية
العامة ، ففي ظل ظروف انتعاش الإيرادات النفطية تم تبني السياسات الاستثمارية
الإنتاجية والالتزام بتنفيذ الخطط التنموية ودعم القطاعات السلعية الأساسية ،
فارتفعت الاهمية النسبية للانفاق التنموي مقارنة بالانفاق الجاري ،وهذا ما اتسمت به
مرحلة تبني الخطط التنموية خلال الفترة
من 1973-1985 ، آما بعد انكماش ايرادات النفط خلال الفترة 1986-1996 فقد تم تبني السياسات الاستثمارية الانكماشية والسياسات الداعية إلى ترشيد الأنفاق العام والتركيز على تمويل متطلبات الانفاف الجاري ، وفي مقدمتها المصروفات التشغيلية وبخاصة اجور ورواتب موظفي القطاع العام ، لذلك تم التخلي في هذه المرحلة تقريباً عن الاتجاة التنموي السابق والتراجع عن تبني الخطط التنموية طويلة الآجل والتحول نحو البرامج الاستثمارية السنوية.
2- تحليل اتجاهات التحول الهيكلي في الناتج المحلي الإجمالي
حظيت الفترة من 1973-1985 باهتمام خاص من قبل المعنيين بشؤون التخطيط والتنمية الاقتصادية في الجماهيرية ، بوصفها الفترة التاريخية المناسبة لتحويل بنيان الاقتصاد الليبي من اقتصاد نفطي إلى اقتصاد صناعي-زراعي متنوع من خلال تنويع القاعدة الإنتاجية المحلية،وبناء قاعدة إنتاجية جديدة ، وتأمين معدل نمو اقتصادي قادر على الاستمرار والتواصل الذاتي، وبعيداً عن عائدات النفط المرتهنة بظروف الأسواق الدولية والآيلة للنفاد في المستقبل(7) .
وفي محاولة لاستثمار الفرصة التاريخية، التي أتيحت بعد تصحيح أسعار النفط عام 1973 ، وما هيأتهُ من موارد هائلة ، وإمكانيات ضخمة لتحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة، وتصحيح الاختلال في الهيكل الاقتصادي، ونظراً لقوة الارتباط بين النمو المتحقق في الناتج المحلي والنمو المتحقق في الأنشطة الاقتصادية المساهمة في تكوين هذا الناتج من ناحية ومساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي من ناحية ثانية، ومن تحليل بيانات الجدول رقم (2) يمكن التمييز بين مرحلتين في سجل النمو الاقتصادي في الجماهيرية وكآلاتي:
أولا/ المرحلة الأولى وتشمل سنوات عقد السبعينات 1970 –1980 وهي السنوات التي شهدت ارتفاعاً مطردا في معدلات النمو الاقتصادي ارتبط بارتفاع المساهمة النسبية للقطاع النفطي في تكوين الناتج المحلي الإجمالي .
ثانياً/ المرحلة الثانية وتشمل السنوات من 1985-1999 وهي السنوات التي شهدت معدلات النمو السالبة والبطيئة،وارتبطت بالانخفاض التدريجي في المساهمة النسبية للقطاع النفطي في تكوين الناتج المحلي الإجمالي.
شهدت هذه المرحلة حدوث تحول مهم في الاقتصاد الليبي ،تمثل في السيطرة على مقدرات القطاع النفطي وتصحيح أسعاره، ومن الطبيعي أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع المساهمة النسبية للقطاع النفطي في تكوين الناتج المحلي الإجمالي التي وصلت إلى حوالي 60% لمتوسط الفترة 1970-1980 آلا أن هذا التحول عمل على تكريس حالة التخصص الإنتاجي والتجاري للاقتصاد الليبي، كاقتصاد نفطي، وأدى ذلك إلى تحريك المزايا النسبية نحو هذا القطاع وبعيداً عن الأنشطة السلعية الأساسية ( الزراعة والصناعة التحويلية).
ويمكن ملاحظة ذلك من بيانات الجدول رقم(2 ) حيث يبلغ متوسط مساهمة الزراعة خلال نفس الفترة 2.5% والصناعة التحويلية 2 % وهي مساهمة هامشية وضعيفة جداً مقارنة بالأهمية الاستراتيجية لهذين القطاعين في عملية التنمية. وقد تركزت عملية التوسع التنموي في الأنشطة السلعية غير النفطية خلال تلك الفترة في قطاع البناء والتشييد الذي بقيت مساهمته خلال تلك الفترة حوالي 10% لكونه اكثر القطاعات تأثراً بالزيادة في الأنفاق الحكومي المتولد عن الزيادة في إيرادات النفط .لذلك يمكن القول أن أهم ما يميز هذه المرحلة هو تعمق الفجوة بين مساهمة الأنشطة السلعية غير النفطية ،التي ساهمت بأقل من 15% في تكوين الناتج، 10% منها تعود لقطاع التشييد و 5% لثلاثة قطاعات أساسية هي الزراعة والصناعة التحويلية والكهرباء والمياه من ناحية ،والناتج السلعي النفطي الذي ساهم بحوالي 60% من ناحية ثانية .
جدول رقم (2)
الأنشطة الاقتصادية المساهمة في تكوين الناتج المحلي الإجمالي
|
2000 |
1999 |
1995 |
1990 |
1985 |
1980 |
1975 |
1970 |
النشاط |
|
23.4 |
22.8 |
24.6 |
35.5 |
44.58 |
61.83 |
53.37 |
63.1 |
النفط |
|
1.4 |
1.5 |
1.5 |
1.4 |
0.63 |
0.46 |
0.56 |
0.1 |
تعدين ومحاجر |
|
24.8 |
24.3 |
26.1 |
36.9 |
45.21 |
62.29 |
53.93 |
63.2 |
الاستخراجي |
|
9.9 |
10.8 |
9.4 |
4.4 |
4.36 |
2.25 |
2.25 |
2.6 |
الزراعة |
|
6.6 |
6.6 |
8 |
7.2 |
5.37 |
2 |
1.8 |
1.7 |
التحويلية |
|
2 |
1.9 |
2.1 |
2 |
1.42 |
0.46 |
0.48 |
0.5 |
الكهرباء |
|
4.8 |
5.2 |
4.8 |
6 |
8.62 |
10.44 |
11.83 |
6.8 |
التشيد |
|
23.3 |
24.5 |
24.3 |
19.6 |
19.77 |
15.15 |
16.36 |
11.6 |
سلعي غير نفطي |
|
48.1 |
48.8 |
50.4 |
56.5 |
64.98 |
77.44 |
56.18 |
74.8 |
سلعي |
|
9.3 |
13.8 |
12.5 |
10.3 |
7.29 |
4.89 |
6.11 |
3.6 |
التجارة |
|
13.4 |
8.9 |
8.9 |
8.4 |
6 |
3.98 |
4.78 |
3.4 |
النقل |
|
3 |
3.3 |
2.8 |
3.7 |
3.23 |
2.33 |
2.69 |
1 |
المال |
|
3.6 |
3.5 |
3.9 |
4 |
3.19 |
1.98 |
3.56 |
4.6 |
السكن |
|
9.3 |
8.7 |
8.2 |
7.1 |
6.3 |
5.68 |
7.02 |
7.6 |
خدمات عامة |
|
6.9 |
6.5 |
7.3 |
5.5 |
5.46 |
2.18 |
3.34 |
3.1 |
خ تعليمية |
|
3.6 |
3.4 |
2.9 |
2.5 |
2.36 |
1.08 |
1.4 |
1.3 |
خ صحية |
|
2.8 |
3.1 |
3.1 |
2 |
1.16 |
0.44 |
0.81 |
0.6 |
أخرى |
|
22.6 |
21.7 |
21.5 |
17.1 |
15.28 |
9.38 |
12.57 |
12.6 |
خدمات |
|
51.9 |
51.2 |
49.6 |
43.5 |
34.99 |
22.56 |
23.6 |
25.2 |
غير السلعية |
المصدر:- 1- صبحي قنوص واخرون "ليبيا الثورة خلال ثلاثون عاماً"دار الكتب الوطنية ،بنغازي،1989
2-مصرف ليبيا المركزي "التقرير السنوية"
شهدت هذه المرحلة حدثين مهمين انعكسا بشكل مباشر على المساهمات القطاعية في الناتج المحلي الإجمالي.
الأول هو انكماش إيرادات النفط بسبب تدهور أسعاره وتراجع الطلب عليه في الأسواق العالمية ، آما الثاني فهو فرض الحظر الجوي ومجموعة من القيود السياسية والاقتصادية على الجماهيرية، وقد ترك هذان الحدثان اثرهما الواضح على تلك المساهمات .وبقدر تعلق الامر بالأنشطة السلعية فقدحصل انخفاض واضح في مساهمة القطاع النفطي التي انخفضت إلى النصف تقريباً أي من حوالي 60% في الفترة السابقة إلى 30% كمتوسط للفترة 1985-1999 . وقد أدى ذلك إلى تعديل الوزن النسبي للمساهمات القطاعية لصالح ارتفاع الأهمية النسبية لقطاع الصناعة التحويلية من 2% في الفترة السابقة إلى حوالي 7% في الفترة الحالية .وقطاع الزراعة من 2.5% في الفترة السابقة إلى حوالي 8% في الفترة الحالية والكهرباء من 0.5% إلى 2% في حين تراجع قطاع التشييد 10% في الفترة السابقة إلى حوالي 6% في الفترة الحالية .وعلى الرغم من أن هذه التغيرات قد أسفرت عن تقليص الفجوة بين الأنشطة السلعية غير النفطية كمجموعة وبين الناتج السلعي النفطي آلا أن أدت من ناحية اخرى الى تعميق الفجوة بين الأنشطة السلعية كمجموعة والأنشطة غير السلعية، حيث شهدت الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في هذه الفترة مقارنة بالفترة السابقة إذ وصلت مساهمتها النسبية إلى حوالي 50% كمتوسط مقابل حوالي 25% في الفترة السابقة.وتركزت تلك المساهمة في أنشطة الخدمات العامة التي وصلت مساهمتها إلى اكثر من 20% خلال تلك الفترة مقابل حوالي 11% في الفترة السابقة .
من كل ما تقدم يمكن القول أن الاقتصاد الليبي قد شهد خلال الفترة 1985-1999 مرحلة تعمق الاختلال القطاعي، ترافقت مع أتساع الفجوة بين القطاعات المتقلصة وهي القطاعات التي تمثل مصادر العرض السلعي المحلي وتتمثل بالناتج السلعي غير النفطي والقطاعات المتوسعة التي تمثل روافد الطلب وتتمثل بالأنشطة غير السلعية، الآمر الذي عمل على تعميق الفجوة بين القدرات الإنتاجية الحقيقية للاقتصاد الوطني والمعبر عنها بالقيم المضافة المتولدة في قطاعي الصناعة التحويلية والزراعة، والقدرات الاستهلاكية الكبيرة المتمثلة بالدخول في الأنشطة غير السلعية.ومن الطبيعي أن ينسحب هذا الأثر على سياسة الاستيراد التي آخذت تركز على استيراد السلع الاستهلاكية خلال الفترة 1985-1999 وعلى حساب استيراد السلع الوسيطة والإنتاجية. وهذا يعني أن الاختلال المذكور قد عمل على توثيق آواصر اندماج الاقتصاد الليبي بالأسواق والمصادر الأجنبية .كما انعكس هذا الاختلال بين هاتين المجموعتين على عدد غير قليل من العلاقات الاقتصادية فأختلت العلاقة بين الإنتاج والاستهلاك ومن ثم العلاقة بين العرض والطلب، فضلاً عن اختلال العلاقة بين القدرات المحلية على تحقيق الاكتفاء الذاتي والتنمية المتواصلة ذاتياً من جهة والتبعية الاقتصادية الصناعية المتقدمة من جهة ثانية، واخيراً انعكست الاختلالات السابقة على مستويات الأسعار وبروز المظاهر التضخمية التي اجتاحت الاقتصاد الليبي خلال تتلك الفترة.
، قد شجع على قيام عدد كبير من الصناعات، منها التصديرية التي تحاول استثمار الميزة النسبية الواضحة، المتمثلة بوفرة النفط والغاز الطبيعي، والتي يتوفر عليها الطلب في الأسواق الدولية،ومنها الموجهة نحو تلبية احتياجات السوق المحلية وقد تم إنشاء هذه الصناعات في فترة زمنية قصيرة نسبياً، فقام البعض منها دون أجراء دراسات جدوى فنية واقتصادية جيدة ،كما قام البعض الآخر دون تنسيق مسبق فيما بينها على المستوى الإقليمي والموقعي ، ودون دراسة لقضية الترابطات الإنتاجية والتكامل فيها ، ولا ريب في أن هذه العوامل ستؤثر في مسيرة التنمية الصناعية في المستقبل . (9)
لذلك ظلت المساهمة النسبية لهذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي ضعيفة جداً ولا تتناسب مع الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه في عملية التغيرات الهيكلية في الاقتصاد الليبي ويمكن التأكد من هذه الحقيقة عند مقارنة هذه المساهمة بمثيلاتها على صعيد الدول الأفريقية والنامية والدول المتقدمة كما سيتبين في الجدول الآتي:
جدول رقم (3)
مقارنة المساهمة النسبية للقيمة المضافة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي في ليبيا والمجاميع الدولية الأخرى
بالأسعار الثابتة لسنة 1990 ( بالدولار )
|
مجموعة الدول المتقدمة |
مجموعة الدول النامية |
مجموعة الدول الأفريقية |
ليبيا |
السنة |
|
22.9 |
195 |
11 |
2.8 |
1980 |
|
22.0 |
21.2 |
12.7 |
7.9 |
1990 |
|
21.0 |
24.0 |
12.1 |
12.0 |
1997 |
|
21.4 |
24.0 |
12.3 |
12.0 |
1998 |
المصدر :- موقع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية على الإنترنت(UNIDO )
يلاحظ من الجدول رقم (3) أن مساهمة قطاع الصناعة التحويلية في ليبيا هي اقل بكثير من مثيلاتها في الدول الأفريقية والنامية على الرغم من التحسن الذي طرأ على هذه المساهمة في الأعوام 1997-1998.
وسنحاول التعرف بشيء من التفصيل على أهم الأسباب التي تقف وراء ضعف دور قطاع الصناعة التحويلية في التغيرات الهيكلية في الاقتصاد الليبي.عن طريق تحليل اتجاهات السياسة الاستثمارية في هذا القطاع ، وتحليل الهيكل الصناعي على مستوى الفروع والأنشطة التحويلية والتعرف على مدى تنوعه ،والتعرف على طبيعة التغيرات الهيكلية التي حصلت على مستوى المجموعات الرئيسية للصناعات مثل الصناعات الاستهلاكية والوسيطة والإنتاجية ، وعلى مستوى الانماط الصناعية المعوضة عن الاستيراد والمشجعة للتصدير ،وسيجري الاعتماد على معيار القيمة المضافة لدراسة كل هذه المعايير ، ولتحقيق هذه الأهداف مجتمعةً سيتم تقسيم هذا المبحث إلى الفقرات آلاتية:-
1- تحليل اتجاهات السياسة الاستثمارية الصناعية في الجماهيرية الليبية .
2- تحليل الهيكل الصناعي على مستوى الفروع والأنشطة التحويلية .
3- تحليل الهيكل الصناعي بحسب طبيعة السلعة المنتجة .
4- تحليل الهيكل الصناعي بحسب الأنماط الصناعية المعوضة عن الاستيراد والمشجعة للتصدير
5- تحليل الهيكل الصناعي بحسب الحجم .
1- تحليل اتجاهات السياسة الاستثمارية الصناعية في الجماهيرية الليبية .
أن المتأمل لمسيرة التنمية الصناعية في الجماهيرية يلاحظ اعتمادها على مبدأ التخطيط الصناعي لتحقيق أهدافها ويمكن الوقوف عند المحطات آلاتية (10):-
أ- تم التركيز خلال الخطة الثلاثية (1973- 1975) على تلبية احتياجات السوق المحلية من السلع الاستهلاكية ، فركزت الخطة بالدرجة الأولى على الصناعات الغذائية وأستهدفت أن يشكل إنتاج السلع الغذائية نحو 30% من الإنتاج الصناعي ، بالإضافة إلى الاهتمام بصناعة الغزل والنسيج وصناعة الأسمنت مواد البناء .
ب- شهد العام 1976 المباشرة بتطبيق الخطة الخمسية الأولى (1976-1980) التي استهدف تعزيز وضع الصناعات التي شملتها الخطة الأولى مع التأكيد على إقامة عدد من الصناعات التصديرية التي تقوم على استثمار واستغلال المواد الطبيعية المتوفرة (النفط الخام والغاز) كالصناعات الكيماوية والبتر وكيماوية والبدء بأعداد دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية لأقامة مجمع الحديد والصلب وأقامة العديد من الصناعات المعدنية والهندسية .
ج- ركزت الخطة الخمسية الثانية (1981-1985) على إعطاء الأولوية للصناعات التصديرية الكيماوية والبتروكيمياوية وصناعة تكرير النفط بالإضافة إلى الإسراع في تنمية عدد من الصناعات المعدنية الأساسية والصناعات الهندسية ، حيث استهدفت الخطة تصدير نحو 80% من إنتاج البتروكيماويات .ومن الناحية العملية فان خطة التحول ( 1981-1985) سارت على نفس المنهج الذي رسمته خطة التحول السابقة(1976-1980) من حيث تأكيدها على أهمية الصناعات التصديرية ، بعد أن أضافت إلى قائمة الصناعات التصديرية مجموعة من الصناعات الثقيلة كالحديد والصلب وصناعة الألومنيوم،و صناعة الأسمنت ومواد البناء ، حيث أكدت على أهمية توفير فائض للتصدير بعد تغطية احتياجات الطلب المحلي من هذه الصناعات .
د- آما البرامج الاستثمارية السنوية التي جاءت منذ العام 1986-2000 فقد اهتمت بإكمال مشاريع المخطط لها سابقاً مع إدخال عدد من الصناعات التجميعية، وخاصة صناعة الإلكترونيات ( كالأجهزة المرئية والمسموعة والحواسيب والهواتف).
آلا أن المقارنة بين هذه الأهداف المعلنة في خطط التحول وبين التوزيع الفعلي للاستثمارات على الفروع الصناعية كما توضحه بيانات الجدول رقم (4 ) يتبين ما يأتي :
أ-أن الصناعات الكيماوية جاءت بالمرتبة الأولى، واستحوذت على حوالي 60% من التخصصيات حتى العام 1972 وجاءت الصناعات النفطية بالمرتبة الثانية وحصلت على 16.39%منها 16.19%لصناعة تكريرالنفط و0.20%للصناعة البتر وكيماوية،وجاءت صناعة مواد البناء بالمرتبة الثالثة حيث حصلت صناعة الإسمنت والجير 7.86% ومواد البناء 0.90% .آما الصناعات الغذائية فجاءت بالمرتبة الرابعة وحصلت على 5.12% .
ب-لم يتغير الوضع كثيراً العام 1975 حيث جاءت الصناعات النفطية بالمرتبة الأولى وحصلت على 27.46 % منها 17%صناعة تكرير النفط و 10.25 % لصناعة البتروكيماويات .وجاءت الصناعة الكيماوية بالمرتبة الثانية وحصلت على 25.28% ومواد البناء بالمرتبة الثالثة وحصلت على حوالي 20% وحافظت الصناعات الغذائية على المرتبة الرابعة وحصلت حوالي 11% .
ج-حافظت الصناعة النفطية على المرتبة الأولى في العام 1980% وحصلت على 35.15% وجاءت صناعة الأسمنت ومواد البناء بالمرتبة الثانية وحصلت على حوالي 20% وجاءت الصناعات الغذائية بالمرتبة الثالثة وحصلت على حوالي 10% آما الكيماوية فتراجعت في هذا العام حيث جاءت بالمرتبة الرابعة وحصلت على.58% .
د-استمرت الصناعة النفطية بالموقع الأول عام 1985 وحصلت على 31.3% آلا أن هذا العام شهد بروز صناعة جديدة في توجهات الاستثمار وهي الصناعات المعدنية الأساسية التي جاءت بالمرتبة الثانية 23.16% ويعود ذلك إلى إنشاء مجمع الحديد والصلب وجاءت الصناعات الكيماوية بالمرتبة الثالثة وحصلت على 15.34% من التخصيصات آما صناعة الأسمنت ومواد البناء فجاءت بالمرتبة الرابعة وحصلت على 11.1% وجاءت الصناعات الغذائية بالمرتبة الخامسة وحصلت على حوالي 7% .
هـ -استمرار نفس الاتجاه تقريباً في العام 1987 حيث جاءت الصناعة النفطية بالمرتبة الأولى وحصلت على 29.1 % والمعدنية الأساسية بالمرتبة الثانية حوالي 27% والكمياوية بالمرتبة الثالثة حوالي 15% ومواد البناء بالمرتبة الرابعة 10.4% الغذائية بالمرتبة الخامسة وحصلت على 7% تقريباً .
وبناءً على هذه المؤشرات نستطيع القول أن السياسة الاستثمارية قد ركزت على عدد من الفروع التحويلية وهي الصناعات النفطية( البتر وكيماوية والتصفية والصناعات الكيماوية والصناعات المعدنية الأساسية وصناعة مواد البناء باعتبار أن هذه الفروع يمكن أن تلعب دور أقطاب النمو في هذه المرحلة من التنمية التي تشهدها الجماهيرية ، لحين توفر الظروف الكفيلة لنشر التنمية الصناعية قطاعياً واقليمياً ومؤسسياً .
جدول رقم (4)
التوزيع النسبي للأنفاق الاستثماري على مستوى النشاط الصناعي في الجماهيرية للفترة 1972-1987 (نسب مئوية)
|
1987 |
1985 |
1980 |
1975 |
1972 |
النشاط الصناعي |
|
6.77 |
6.78 |
9.95 |
10.9 |
5.12 |
الغذائية |
|
3.22 |
3.50 |
6.36 |
5.5 |
3.25 |
الملابس والجلود |
|
1.23 |
1.12 |
1.53 |
1.4 |
- |
الأثاث والورق |
|
5.48 |
5.70 |
7.88 |
24.93 |
59.33 |
الكيماوية |
|
9.40 |
9.64 |
1.70 |
0.35 |
0.06 |
الكيماوية الأساسية |
|
6.48 |
7.0 |
10.85 |
17.21 |
16.19 |
تكرير النفط |
|
22.62 |
24.30 |
24.30 |
10.25 |
0.20 |
البتر وكيماويات |
|
8.69 |
9.30 |
16.11 |
15.73 |
7.80 |
الأسمنت والجير |
|
1.71 |
1.8 |
3.88 |
3.93 |
0.90 |
مواد البناء |
|
26.76 |
23.16 |
7.73 |
0.87 |
0.13 |
المعدنية الأساسية |
|
3.60 |
3.62 |
6.46 |
6.61 |
3.46 |
المعدنية والكهربائية |
|
0.86 |
0.80 |
0.62 |
0.70 |
0.56 |
الصناعات الصغرى |
|
2.32 |
2.11 |
1.52 |
0.84 |
3.0 |
تطوير الصناعة |
|
0.93 |
0.98 |
1.11 |
0.76 |
- |
المشاركة في إنشاء الصناعات |
|
100 |
100 |
100 |
100 |
100 |
المجموع |
المصدر:- صبحي قنوص واخرون "ليبيا الثورة خلال عشرون عاماً"دار الكتب الوطنية ،بنغازي،1989
2-تحليل البنية الصناعية على مستوى الفروع والأنشطة التحويلية
يحتل هذا المعيار أهمية خاصة في التصنيف الصناعي لارتباطه المباشر بعملية تحليل وتخطيط الأنشطة المختلفة للقطاع الصناعي والتغيرات الهيكلية الحاصلة فيه.كما أن هذا المعيار يعكس تطور مستوى الفروع الصناعية والأهمية النسبية لكل فرع، وبالتالي مدى مساهمتها في خلق القيمة المضافة التحويلية(11) ،وبهدف تحليل البنية الصناعية في الجماهيرية على مستوى الفروع نستعرض الجدولين آلاتي:
جدول(5)
تطور كميات الإنتاج الصناعي لأهم الأنشطة التحويلية في الجماهيرية خلال الفترة 1975-2000
وحدة القياس |
2000 |
1995 |
1990 |
1988 |
1985 |
1980 |
1975 |
السلعة |
|
آلف طن |
340 |
458 |
393 |
315 |
366.5 |
147 |
187 |
طحن الغلال |
|
آلف طن |
- |
585 |
775 |
700 |
6488 |
264 |
55 |
الأعلاف |
|
آلف طن |
- |
4.4 |
3.6 |
- |
- |
2.5 |
3 |
التبغ |
|
مليون م2 |
- |
5.7 |
13.4 |
17.5 |
17.3 |
10.8 |
- |
النسيج |
|
مليون م2 |
- |
4 |
- |
2 |
1 |
0.12 |
- |
السجاد |
|
مليون وحدة |
- |
0.8 |
0.7 |
- |
- |
- |
- |
الأردية |
|
آلف وحدة |
- |
300 |
284 |
310 |
395 |
- |
- |
البطاطين |
|
مليون زوج |
3.5 |
5.6 |
3.4 |
8.9 |
6.6 |
4.1 |
0.4 |
الأحذية |
|
آلف وحدة |
147 |
115 |
- |
300 |
341 |
- |
- |
الإطارات كاملة |
|
آلف طن |
23.5 |
23.4 |
- |
2 |
1.2 |
- |
- |
الصابون والشامبو |
|
آلف طن |
14.1 |
19 |
21.7 |
- |
- |
- |
- |
مسحوق التنظيف |
|
آلف طن |
- |
- |
- |
2.8 |
31.7 |
- |
- |
اللدائن |
|
آلف طن |
38.6 |
- |
- |
30 |
21.4 |
- |
- |
الصودا الكاوية |
|
آلف طن |
6560 |
- |
- |
2800 |
2800 |
1900 |
708 |
الأسمنت |
|
آلف طن |
- |
35 |
22 |
39 |
55.7 |
73.5 |
10.5 |
الجير |
|
آلف طن |
- |
3 |
85 |
96 |
109.5 |
114 |
- |
الطوب الآجر |
|
آلف طن |
- |
- |
- |
3 |
2.4 |
0.6 |
- |
الزجاج |
|
آلف طن |
12.9 |
25.6 |
- |
24 |
19.1 |
11.1 |
- |
الأنابيب الحديدية |
|
آلف طن |
- |
- |
- |
- |
- |
- |
- |
الحديد والصلب |
|
آلف جرار |
0.74 |
1.3 |
- |
3.2 |
2.2 |
2.5 |
- |
الجرارات الزراعية |
|
آلف وحدة |
140.2 |
50.3 |
- |
45 |
47.1 |
- |
- |
الدراجات |
|
آلف وحدة |
1.2 |
0.87 |
- |
1.2 |
0.78 |
- |
- |
شاحنات وحافلات |
|
آلف وحدة |
22.4 |
12.5 |
- |
- |
- |
- |
- |
ثلاجات |
|
آلف وحدة |
10.7 |
13.9 |
- |
- |
- |
- |
- |
المجمدات |
|
آلف وحدة |
41.7 |
57.13 |
- |
- |
- |
- |
- |
أفران |
|
آلف طن |
- |
13.8 |
13.4 |
12.8 |
- |
5.1 |
1.7 |
تكرير النفط |
|
آلف طن |
2163 |
2481 |
1681 |
1316 |
|
- |
414 |
البتروكيماويات |
المصدر:- 1- صبحي قنوص واخرون "ليبيا الثورة خلال عشرون عاماً"دار الكتب الوطنية ،بنغازي،1989
2-مصرف ليبيا المركزي "التقرير السنوية"
جدول(6)
تطور المساهمات النسبية للفروع التحويلية في الجماهيرية خلال الفترة 1975-2000 (نسب مئوية)
|
2000 |
1988 |
1986 |
1980 |
1975 |
الصناعة |
|
23.19 |
34.5 |
41.07 |
46.20 |
71.50 |
الغذائية |
|
15.59 |
16.76 |
17.03 |
11.0 |
3.37 |
النسيج والجلود |
|
0 |
3.00 |
2.03 |
1.93 |
2.60 |
الأثاث والورق |
|
19.72 |
12.13 |
13.0 |
6.80 |
0 |
الكيماوية |
|
14.84 |
14.01 |
12.06 |
20.51 |
20.20 |
الأسمنت ومواد البناء |
|
20.5 |
18.00 |
14.27 |
11.90 |
2.33 |
المعدنية و[1]الهندسية |
|
6.12 |
1.60 |
0.54 |
1.66 |
0 |
المعدنية الأساسية |
|
100 |
100 |
100 |
100 |
100 |
المجموع |
المصدر :-1-مجلة التنمية الصناعية العربية"ملف الصناعة في الجماهيرية العربية اللبية " العدد 23-24 كانون الثاني 1990
2-الهيئة العامة للمعلومات وللتوثيق "الكتيب الإحصائي" طرابلس ،2001
من تحليل بيانات الجدول رقم (5) نلاحظ ما يأتي :-
أ-لم تساهم في تشكيل الهيكل الصناعي التحويلي حتى العام 1975 سوى صناعتين هيمنتا على حوالي 92% من القيمة المضافة التحويلية هما صناعة المواد الغذائية والتي استحوذت على حصة الأسد بحوالي 72%،
و تركز إنتاجها في صناعة طحن الغلال و الأعلاف، وصناعة الأسمنت ومواد البناء وساهمت بحوالي 20.2% وتركز إنتاجها في أنشطة الأسمنت والطوب الآجر ،آما الفروع الأخرى ، فأما لم تكن قائمة أصلا ، أو أن مساهمتها كانت هامشية ، ولم تتعدى 3% في افضل الأحوال مثل صناعة الغزل والنسيج والجلود ، والتي تركز إنتاجها في نشاط صناعة الأحذية .أن هذا الواقع يؤكد على بدائية وبساطة الهيكل الصناعي وكثرة فجواته واتساع نطاق مساحتها ،لكونه أقتصر على عدد من المصانع المتفرقة ضعيفة الترابط وموجهه نحو إشباع الطلب المحلي الاستهلاكي .
ب-في العام 1980 طرأ تبدل واضح في توزيع المساهمات النسبية للفروع التحويلية وذلك لانخفاض مساهمة الصناعات الغذائية من 72% إلى 46.20% ، وعلى الرغم من أن هذا الانخفاض فأن هذه الصناعة حافظت على الترتيب الأول ، كما حافظت صناعة مواد البناء على الترتيب الثاني وساهمت بحوالي 21% في القيمة المضافة التحويلية واخذت تبرز في هذه المرحلة أنشطة جديدة مثل صناعة الجير والزجاج كما برز في هذه المرحلة دور الصناعات المعدنية الهندسية التي جاءت في المرتبة الثالثة وساهمت بحوالي12% وتركز إنتاجها في أنشطة صناعة الجرارات الزراعية والأنابيب الحديدية وجاءت صناعة الغزل والنسيج بالمرتبة الرابعة وساهمت بحوالي 11%
ج- في العام 1986 استمرت عملية إعادة توزيع الاهميات النسبية مع استمرار الانخفاض مساهمة الصناعات الغذائية في القيمة المضافة التحويلية ، لصالح بروز أنشطة جديدة ، فاحتلت صناعة النسيج والجلود المرتبة الثانية ، بعد أن ظهرت أنشطة صناعية جديدة هي صناعة السجاد والبطاطين وارتفعت مساهمتها إلى 17.03% ، واحتلت الصناعات الهندسية المرتبة الثالثة وساهمت بنسبة 14.27% بعد أن ظهرت أنشطة تجميعية جديدة مثل صناعة الشاحنات الحافلات الثلاجات وجاءت بالمرتبة الثالثة وساهمت بنسبة 14.27%.
د-مع بروز دور الصناعات الكيماوية التي جاءت بالمرتبة الرابعة وساهمت بنسبة 13% وتركز إنتاجها في صناعة الإطارات والصابون ومساحيق الرصف واللدائن والصودا الكاوية ولم يتغير هذا الاتجاه كثيراً في العام 1988 .
هـ-شهد كل من العام 1999 و 2000 صعود واضح لكل من الصناعات الكيماوية والبتر وكيماوية[2]* وصناعة التكرير والصناعات المعدنية والهندسية وصناعة مواد البناء . مقابل التراجع النسبي للصناعات الغذائية وصناعة الورق . ومن تحليل المساهمات النسبية على مستوى الفروع والأنشطة ،نلاحظ أن الاتجاه العام لتلك المساهمات قد جاء متوافقاً مع اتجاهات السياسة الاستثمارية التي ركزت على عدد محدود من الصناعات،وكانت المحصلة هي هيمنة عدد قليل من الانشطة الصناعية على الهيكل الصناعي في ليبيا وهي كل من الصناعات الغذائية والصناعات النفطية وبخاصةً الصناعة البتر وكيماوية وصناعة التصفية بالإضافة إلى الصناعات الكيماوية وصناعة مواد البناء وعدد من الأنشطة التجميعية الهندسية ، الامر الذي عزز من حالة التخصص الانتاجي للاقتصاد الليبي في أنشطة القطاع النفطي ،والانشطة التي تعتمد عملية التوسع فيها على أستمرار تدفق ألايرادات النفطية .ومن الطبيعي أن يأتي ذلك على حساب رفع مستوى التنويع الانتاجي في قطاع الصناعة التحويلية.
3-تحليل الهيكل الصناعي بحسب طبيعة السلعة المنتجة .
المجموعة الثانية / هي صناعة السلع الوسيطة وهي الصناعات التي تنتج سلع تستخدم كمدخلات وسيطة في إنتاج السلع الأخرى وتشمل على معظم إنتاج الصناعات الكيماوية وصناعة الأسمنت ومواد البناء وصناعة الورق .
التوزيع النسبي لمساهمات الفروع التحويلية بحسب طبيعة السلعة المنتجة للفترة 1975-2000 (نسب مئوية)
|
2000 |
1988 |
1980 |
1975 |
النشاط الصناعي |
|
59.23 |
69.26 |
69.100 |
77.2 |
استهلاكية |
|
34.56 |
29.14 |
29.24 |
22.8 |
وسيطة |
|
6.12 |
1.60 |
1.66 |
- |
إنتاجية |
|
100 |
100 |
100 |
100 |
المجموع |
المصدر :-1-مجلة التنمية الصناعية العربية"ملف الصناعة في الجماهيرية العربية اللبية " العدد 23-24 كانون الثاني 1990
2-الهيئة العامة للمعلومات وللتوثيق "الكتيب الاحصائي" طرابلس ،2001
من بيانات الجدول رقم (7) يتبين أن معظم جهود التنمية الصناعية في الجماهيرية قد تم تكريسها ضمن دائرة مجموعة السلع الاستهلاكية فقد ظلت هذه المجموعة تهيمن على الصناعي خلال الفترة موضوع البحث 1975-2000 على الرغم من اتجاهها نحو التراجع النسبي في العام 1988 لصالح الصناعات الوسيطة حيث انخفضت من 77.2% إلى 59.30% عام 2000 وارتفعت مساهمة الصناعات الوسيطة من 22.8 %عام 1975 إلى 34.56 % في العام 2000 .ويعود السبب في ذلك في الغالب إلى بساطة التكنولوجيا المستخدمة في الصناعات الاستهلاكية ، وعدم حاجتها إلى خبرات فنية متطورة ووجود طلب محلي كاف على منتجاتها .آما السبب في ارتفاع الأهمية النسبية للصناعات الوسيطة فيعود إلى التوسع في الصناعات الكيماوية والنفطية (البتر وكيماوية وتكرير النفط) وصناعة الأسمنت ومواد البناء. وبقى دور الصناعات الإنتاجية وبخاصة صناعات وسائل الإنتاج هامشياً لكون هذا النوع من الصناعات يحتاج إلى تكنولوجيا معقدة ويستلزم وجود مستوى متطور من المهارات و الكوادر الفنية الإدارية، هذا فضلاً عن ما فرضته الظروف السياسية من وضع قيود على عملية انتقال التكنولوجيا المتقدمة لمنع انتشار هذا النوع من الصناعات في الدول النامية (13) ،وعلى الرغم من الاختلال الواضح في الهيكل الصناعي المتمثل بهيمنة الصناعات الاستهلاكية وضعف دور الصناعات الوسيطة وغياب دور الصناعات الإنتاجية آلا أن هناك مؤشر إيجابي يتمثل بوجود اتجاه واضح للتحول الهيكلي من مجموعة الصناعات الاستهلاكية إلى مجموعة الصناعات الوسيطة، أن هذا التحول من شأنه أن يحدث آثرا على التنمية لان الصناعات الوسيطة معروفة بقدرتها العالية على خلق الترابطات الإنتاجية الأمامية والخلفية وخلق الآثار التحفيزية الإنتاجية والتشغيلية التي تعم على جميع اجزاء الهيكل الصناعي.
4-تحليل الهيكل الصناعي بحسب الانماط الصناعية المعوضة عن الاستيراد والمشجعة للتصدير
أن الاستنتاج الذي وصلنا اليه من تحليل الهيكل الصناعي بحسب طبيعة السلعة المنتجة يدفعنا إلى تقسيم الهيكل الصناعي إلى مجموعتين من الانماط هي، نمط الصناعة المعوضة عن الاستيراد ، وهي الأنشطة التي تهدف إلى إنتاج بدائل محلية عن السلع الصناعية المستوردة معتمدة في الغالب على السلع الوسيطة الإنتاجية الأجنبية وخاصة من المراحل الأولى لعملية تعويض الاستيراد ، ونمط تشجيع الصادرات ،الذي يهدف الى تشجيع مجموعة من الأنشطة الصناعية التي يمكنها استثمار المزايا النسبية الاستاتيكية و/أو الديناميكية للاقتصاد القومي سواء كانت مورديه أو بشرية أو رأسمالية في إنتاج السلعة بكلفة منخفضة نسبياً، مقارنة بالمنتجين المنافسين (14).وان النجاح في تنفيذ تلك السياسة يمكن أن يؤدي إلى تنويع الصادرات ومصادر الدخل وتحفيز الصناعات المحلية على رفع كفاءتها الإنتاجية، فضلاً عن تعميق الترابطات الإنتاجية بين الفروع التحويلية .ويمكن اعتبار كل من مجموعة الأنشطة الصناعية التي تنتج السلع الاستهلاكية والإنتاجية في الجماهيرية كأنشطة معوضة عن الاستيراد لكونها أنشطة تهدف إلى إنتاج بدائل محلية عن السلع المستوردة، وتستخدم المدخلات الوسيطة والإنتاجية المستوردة بنسب مرتفعة تتجاوز ما نسبته 90% في بعض الأنشطة الصناعية ،كما هو الحال في حالة الصناعات التجميعية الهندسية ، في حين أن مجموعة الأنشطة الصناعية التي تنتج السلع الوسيطة هي أنشطة مشجعة للتصدير وتستخدم المدخلات الوسيطة المحلية بنسب مرتفعة مستثمرة ميزة توفر النفط الخام والغاز الطبيعي لأنتاج مجموعة من السلع الصناعية لأغراض التصدير وغلى ضوء هذا التمييز نعرض الجدول التالي:
التوزيع النسبي لمساهمات الفروع التحويلية المعوضة عن الاستيراد والمشجعة للتصدير للفترة 1975-2000 ( نسب مئوية )
|
2000 |
1988 |
1980 |
1975 |
النشاط الصناعي |
|
65.44 |
70.86 |
70.76 |
77.2 |
أنشطة معوضة عن الاستيراد |
|
34.56 |
29.14 |
29.24 |
22.8 |
المشجعة للتصدير |
|
100 |
100 |
100 |
100 |
المجموع |
المصدر :-1-مجلة التنمية الصناعية العربية"ملف الصناعة في الجماهيرية العربية اللبية " العدد 23-24 كانون الثاني 1990
2-الهيئة العامة للمعلومات وللتوثيق "الكتيب الاحصائي" طرابلس ،2001
أن
بيانات الجدول
رقم(8)
تشير إلى وجود اختلال واضح في الهيكل الصناعي لصالح مجموعة الأنشطة المعوضة عن
الاستيراد على الرغم من وجود اتجاه واضح لتحول الهيكل نحو التوسع في الأنشطة
المشجعة للتصدير، ألا أن الملاحظة التي ينبغي أن تذكر هنا هي أن التوسع في الأنشطة
التصديرية قد تأثر بعامل واحد هو الحصول على العملات الأجنبية لتعويض النقص الحاصل
في إيرادات النفط الخام، وأهمل تقريباً الهدف التنموي الاستراتيجي المتمثل بتعميق
وتوسيع الترابطات الإنتاجية ضمن الهيكل الصناعي من ناحية ،ومع الأنشطة الاقتصادية
من ناحية ثانية.كما أن السياسات الصناعية بشقيها التعويضي والتصديري قد غاب عنها
تقريبا المنهج التكاملي للتصنيع، وكانت تقوم إلى حد كبير على منهج جزئي ونمط مبتور،
الآمر الذي يؤكد الحاجة الملحة إلى الاهتمام بهذين الاتجاهين كأنماط متكاملة
ومتعايشة للتصنيع مع مراعاة اختلاف أهمية كل نمط ارتباطاً بمرحلة التنمية الصناعية
كما انه إهمال اعتبارات الآجل الطويل والتركيز على الاعتبارات الآنية واعتبارات
الآجل القصير، قد أجهز تقريباً على الجهود الهادفة إلى تصحيح الاختلال في الهيكل
الصناعي، وهذا ما أكدته نتائج تطبيق هاتين السياستين خلال الفترة 1975-2000.ففي
الوقت الذي عمقت فيه سياسة تعويض الاستيراد من تبعية الصناعة التحويلية لمصادر
المدخلات الوسيطة والتجهيزات الرأسمالية المستوردة، جاءت سياسة تشجيع التصدير لتكمل
صورة التبعية عندما ربطت مصير الفروع التحويلية، التي يمكن أن تعمل كأقطاب لعملية
التنمية الصناعية بظروف الأسواق
الأجنبية وهكذا فأن عملية تطور الفروع التحويلية المعوضة عن الاستيراد والمشجعة
للتصدير غدت رهينة لتطور العلاقة بين الاقتصاد الوطني والاقتصادات الأجنبية وبخاصة
الدول الصناعية المتقدمة.
5-تحليل الهيكل الصناعي على حسب معيار الحجم
عادة ما يجري التمييز بين السعاة الإنتاجية المختلفة باستخدام عدد من المعايير اهمها حجم رأس المال المستثمر ، وعدد المشتغلين ، والقيمة المضافة ، وغالباً ما تكون الصناعات الصغيرة هي المهيمنة من حيث العدد في اغلب الفروع التحويلية ، وغالباً ما يسيطر القطاع الخاص على هذه الصناعات لكونها تتلاءم معا الإمكانيات الاستثمارية المحدودة لهذا القطاع ، كما أنها تحتاج نسبة اقل من العملات الأجنبية لتغطية متطلباتها الإنتاجية والاستثمارية ، وتتضمن نسبة اقل من المخاطرة مقارنة بالمنشأة الصناعية الكبيرة التي يهيمن عليها في العادة القطاع العام ، وقد انعكس هذا الوضع على مواقع توطن المنشآت الصغيرة ، فهي تتوطن في الغالب في المراكز الحضرية الرئيسية للاستفادة من الوفورات الحضرية والأسواق والتسهيلات الأخرى ، أن هذا الوضع التوطني ، قد جعل هذه الصناعات مفصولة قطاعياً وموقعياً عن المنشآت الكبيرة ولا تعمل كفروع ثانوية لها ، حيث تضعف الترابطات الصناعية فيما بينهما (15). وتضم الصناعات الصغيرة في ليبيا كافة التشاركيات الفردية والجماعية والتي يمتلكها القطاع الخاص ، وهي صناعات بسيطة في العادة ولا تستخدم تقنيات معقدة ، كما تستوعب عدد قليل من المشتغلين لا يتجاوز ( 10 ) عمال .وبهدف التعرف على الأهمية النسبية للصناعات الصغيرة ضمن القطاع التحويلي في الجماهيرية نعرض الجدول آلاتي
جدول رقم(9)
الأهمية النسبية للصناعات الصغيرة ضمن القطاع التحويلي في ليبيا 1993/ 1994 ( نسب مئوية )
|
الموازنة الأستيرادية |
عدد المشتغلين |
الإنتاج لصناعي |
الاستثمار |
عدد المصانع |
المؤشر |
|
8.3 |
35.1 |
7.6 |
5.6 |
94.03 |
الأهمية النسبية |
المصدر:-1-اللجنةالشعبية العامة للصناعة والمعادن، الادرة العامة للتنظيم الصناعي
2-عبد اللة محمد شامية "الصناعات الصغيرة في القطاع الصناعي الليبي " بحث مقدم الى مؤتمر واقع وافاق الصناعات الليبية ،مركز البحوث الاقتصادية 1994
من بيانات الجدول رقم(9) يتبين أن الصناعات الصغيرة تهيمن على الهيكل الصناعي من حيث العدد ، لكونها تمثل ما نسبته 94% من أجمالي الوحدات الصناعية القائمة ، آلا أن الأهمية النسبية للاستثمار في هذه الصناعات منخفضه جداً حيث لم تتجاوز 6% من أجمالي الاستثمار في قطاع الصناعات التحويلية ، وربما يعود ذلك إلى طبيعة عملية الإنتاج التي تستخدم تقنيات متواضعة ونسبة منخفضة من رأس المال ، ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك بشكل انخفاض في نسبة مساهمة هذه الصناعات في أجمالي الناتج الصناعي التحويلي ، التي لم تتجاوز ما نسبته 8%، كما أنها لم تستوعب سوى 35% من أجمالي المشتغلين ،وان نسبة ما استخدمته من عملات أجنبية لأغراض استيراد مستلزماتها الإنتاجية لم يتجاوز ما نسبته 8%.وبهدف التعرف على مساهمة الصناعات الصغيرة على مستوى الفروع التحويلية نعرض الجدول آلاتي:
جدول رقم( 10)
مساهمة الصناعات الصغيرة في القيمة المضافة والمشتغلين على مستوى الفروع التحويلية في ليبيا 1993-1994 ( نسب مئوية )
|
المشتغلين |
القيمة المضافة |
الفرع الصناعي /المؤشر |
|
17.57 |
12.07 |
الغذائية |
|
59.84 |
42.27 |
النسيج والجلود والأثاث |
|
29.58 |
25 |
الكيماوية |
|
26.40 |
16.68 |
الأسمنت ومواد البناء |
|
23.38 |
7.5 |
الهندسية والمعدنية |
|
35.10 |
17.60 |
الإجمالي |
المصدر:-1-اللجنةالشعبية العامة للصناعة والمعادن، الادرة العامة للتنظيم الصناعي
2-عبد اللة محمد شامية "الصناعات الصغيرة في القطاع الصناعي الليبي " بحث مقدم الى مؤتمر واقع وافاق الصناعات الليبية ،مركز البحوث الاقتصادية 1994
من بيانات الجدول رقم( 10) نستطيع القول انه في ظل الصعوبات الاقتصادية والتكنيكية والإدارية التي تواجه دخول القطاع الصناعي الخاص في الصناعات الكبيرة ،فضلاً عن العوامل المتعلقة بميل هذا القطاع نحو تحقيق الربح السريع والخوف من المخاطرة، لهذا فأن مساهمة في الصناعات الصغيرة قد تركزت في بعض الفروع التحويلية التي تمتاز بسرعة دوران رأس المال والتي تتمركز بالقرب من الأسواق والتجمعات السكانية في المراكز الحضرية الرئيسية، وفي مقدمة هذه الصناعات صناعة النسيج والجلود والأثاث التي سجلت أعلى نسبة في القيمة المضافة بلغت 42.27% وأعلى نسبة في استيعاب المشتغلين بلغت 59.84% ،وجاء كل من فرع الصناعات الكيميائية والأسمنت ومواد البناء بالمرتبة الثانية والثالثة على التوالي، ربما نتيجة للتسهيلات الإدارية والمصرفية التي تهيأت لإقامة هذا النوع من الوحدات الإنتاجية، آما الفروع الأخرى وخاصة الهندسية والمعدنية والغذائية فقد شهدت تقلصاً ملحوظاً نتيجة لتوسع الصناعات الكبيرة في هذين الصناعتين.
ومن كل ما تقدم يمكن القول أن التوسع التنموي في كل من الصناعات الصغيرة والكبيرة، جاء ليكرس حالة التخصص الإنتاجي في بعض الفروع التحويلية، وعلى حساب الفروع والأنشطة التي تدعم مجالات التنويع الإنتاجي.ففي حين تخصصت الصناعات الكبيرة في الصناعات الكيماوية والصناعات النفطية، التي تستخدم تكنولوجيا كثيفة الرأسمال، ولا تستوعب الا نسبة ضئيلة من المشتغلين.فأن الصناعات الصغيرة تخصصت في بعض الأنشطة الصناعية التي تهدف الى أشباع الطلب الاستهلاكي لسكان المواقع الحضرية، وتستخدم في الغالب نوعاً معيناً من المهارات يفضل العمل في الوحدات الإنتاجية الصغيرة، ويتركز أنتاجها في أنشطة الصناعات النسيجية والجلدية و صناعة الأثاث وخدمات الصيانة والتصليح، ونتيجة لكل ذلك فأن التوسع الصناعي في الحالتين لم يأت ضمن نمط تكاملي، ولم يراع الترابطات الصناعية بين الفروع التحويلية،إذ بقيت الصناعات الصغيرة تعمل كأقسام منفصلة عن المنشآت الكبيرة، فالتوسع التنموي الذي حدث بعد منتصف السبعينات قد أهمل تقريباً الهدف الاستراتيجي الذي يدعو إلى ضرورة الحفاظ على حالة الازدواج في الهيكل الصناعي ، وذلك بجعل الصناعات الصغيرة فروعاً ثانوية للصناعات الكبيرة ،وكاتجاه قوي وصحي لتحقيق عملية التفاعل الديناميكي بين السعاة الإنتاجية المختلفة.
الاستنتاجات
توصلت الدراسة إلى مجموعة من الاستنتاجات من أهمها :-
1-أن اتجاهات السياسة الاستثمارية في الاقتصاد الليبي كانت متغير تابع لحجم مساهمة الإيرادات النفطية في الموازنة العامة ، ففي ظل ظروف انتعاش الإيرادات النفطية تم تبني السياسات الاستثمارية الإنتاجية،والالتزام بتنفيذ الخطط التنموية ودعم القطاعات السلعية الأساسية ،وهذا ما تحقق خلال الفترة من 1973-1985 ، آما في ظل انكماش الإيرادات النفطية فقد تم تبني السياسات الاستثمارية الانكماشية والتي تدعو إلى ترشيد الأنفاق العام والتركيز على تلبية الاحتياجات الاستهلاكية الضرورية وبخاصة من أنشطة الخدمات العامة لذلك استحوذت هذه الأنشطة على النسب الرئيسية في تخصيصات الاستثمار .
2-تبين أن مسار التغيرات في هيكل الناتج المحلي الإجمالي كانت متغير تابع لمساهمة القطاع النفطي في الناتج ،فخلال المرحلة الأولى ،التي شملت سنوات عقد السبعينات 1970 –1980 شهدت معدلات النمو الاقتصادي ارتفاعاً مطرداً ارتبط بارتفاع المساهمة النسبية للقطاع النفطي في تكوين الناتج المحلي الإجمالي .ونتيجة لذلك تعمقت الفجوة بين مساهمة الأنشطة السلعية غير النفطية من ناحية والناتج السلعي النفطي من ناحية ثانية .أما المرحلة الثانية وتشمل السنوات من 1985-1999 فهي المرحلة التي شهدت معدلات النمو السالبة والبطيئة،وارتبط ذلك بالانخفاض التدريجي في المساهمة النسبية للقطاع النفطي في تكوين الناتج المحلي الإجمالي. وأدى ذلك إلى تعمق الاختلال القطاعي، نتيجة لتعمق الفجوة بين القطاعات المتقلصة وهبي القطاعات التي تمثل مصادر العرض السلعي المحلي وتتمثل بالناتج السلعي غير النفطي والقطاعات المتوسعة التي تمثل روافد الطلب وتتمثل بالأنشطة غير السلعية. وخلال هاتين المرحلتين كانت المساهمة النسبية لقطاع الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي ضعيفة جداً ولا تتناسب مع الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه هذا القطاع في عملية التغيرات الهيكلية في الاقتصاد الليبي
3- تبين أن السياسة الاستثمارية الصناعية قد ركزت اهتمامها على عدد من الفروع التحويلية وهي الصناعات النفطية( البتر وكيماوية والتصفية) والصناعات الكيماوية والصناعات المعدنية الأساسية وصناعة مواد البناء والصناعات الغذائية باعتبار أن هذه الفروع يمكن أن تلعب دور أقطاب النمو في هذه المرحلة من التنمية التي تشهدها الجماهيرية.
4- تبين أن اتجاه المساهمات النسبية على مستوى الفروع والأنشطة التحويلية جاء متوافقاً مع اتجاهات السياسة الاستثمارية التي ركزت على عدد محدود من الصناعات وأدى ذلك بالمحصلة إلى هيمنة عدد قليل من الصناعات على الهيكل الصناعي ، وهي كل من الصناعات الغذائية والصناعات النفطية وبخاصةً الصناعة البتر وكيماوية وصناعة التصفية ،بالإضافة إلى الصناعات الكيماوية وصناعة مواد البناء وعدد من الأنشطة التجميعية الهندسية .
5-يتبين من تحليل الهيكل الصناعي بحسب طبيعة السلعة ،أن معظم جهود التنمية الصناعية في الجماهيرية قد تم تكريسها ضمن دائرة مجموعة السلع الاستهلاكية فقد ظلت هذه المجموعة تهيمن على الهيكل الصناعي خلال الفترة موضوع البحث 1975-2000 على الرغم من اتجاهها نحو التراجع النسبي بعد منتصف الثمانينات لصالح الصناعات الوسيطة ،وكنتيجة للتوسع في الصناعات الكيماوية والنفطية(البتر وكيماوية وتكرير النفط) وصناعة الأسمنت ومواد البناء. وبقى دور الصناعات الإنتاجية وبخاصة صناعات وسائل الإنتاج هامشياً ومحدوداً
6-تبين من تقسيم الهيكل الصناعي إلى سلع تصديرية وسلع معوضة عن الاستيراد وجود
اختلال واضح في الهيكل الصناعي لصالح مجموعة الأنشطة المعوضة عن الاستيراد ، على
الرغم من وجود اتجاه واضح لتحول الهيكل نحو التوسع في الأنشطة المشجعة للتصدير آلا
أن هذا التوسع قد تأثر بعامل واحد ً هو الحصول على العملات الأجنبية لتعويض النقص
الحاصل في إيرادات النفط الخام،وأهمل تقريباً الهدف التنموي الاستراتيجي المتمثل
بتعميق وتوسيع الترابطات الإنتاجية. قد غاب عن السياسات الصناعية بشقيها التعويضي
والتصديري المنهج التكاملي للتصنيع، التي كانت تقوم والى حد كبير على منهج جزئي
ونمط مبتور، وهذا الآمر يؤكد الحاجة الملحة إلى الاهتمام بهذين الاتجاهين كأنماط
متكاملة ومتعايشة للتصنيع مع مراعاة اختلاف أهمية كل نمط ارتباطاً بمرحلة التنمية
الصناعية. لأن سياسة تعويض الاستيراد بمفردها قد عمقت من تبعية الصناعة التحويلية
لمصادر المدخلات الوسيطة والتجهيزات الرأسمالية المستوردة، وجاءت سياسة تشجيع
التصدير لتكمل صورة التبعية عندما ربطت مصير الفروع التحويلية التصديرية ،التي يمكن
أن تعمل كأقطاب لعملية التنمية الصناعية بظروف الأسواق الأجنبية.
7-تبين أن الصعوبات الاقتصادية والتكنيكية والإدارية التي تواجه دخول القطاع
الصناعي الخاص في الصناعات الكبيرة وميل هذا القطاع نحو تحقيق الربح السريع والخوف
من المخاطرة، جعل مساهمته تتركز في الصناعات الصغيرة وفي بعض الفروع التحويلية
التي تمتاز بسرعة دوران رأس المال ،والتي تتمركز بالقرب من الأسواق والتجمعات
السكانية في المراكز الحضرية الرئيسية، وفي مقدمة هذه الصناعات صناعة النسيج
والجلود والأثاث بالإضافة إلى الفروع التي تحظى بالتسهيلات الإدارية والمصرفية
كفرع الصناعات الكيميائية ،كما تبين أن التوسع التنموي في كل من الصناعات الصغيرة
والكبيرة، جاء ليكرس حالة التخصص الإنتاجي في بعض الأنشطة، وعلى حساب الأنشطة التي
تدعم مجالات التنويع الإنتاجي ،ففي حين تخصصات الصناعات الكبيرة في الصناعات
الكيماوية والصناعات النفطية،تخصصت الصناعات الصغيرة، في أنشطة الصناعات النسيجية
والجلدية والأثاث وخدمات الصيانة ، ولم يأت التوسع في الحالتين ضمن نمط تكاملي،
يراع الترابطات الصناعية بين الفروع التحويلية،كما أن التوسع التنموي الذي حدث بعد
منتصف السبعينات ،قد أهمل تقريباً الهدف الاستراتيجي الذي يدعو إلى ضرورة الحفاظ
على حالة الازدواج في الهيكل الصناعي كاتجاه قوي وصحي لتحقيق التفاعل الديناميكي
بين السعاة الإنتاجية المختلفة.
8-تبين من النقاط 1-7 ، أن تأثير القطاع الصناعي التحويلي على مسار عملية النمو الاقتصادي في ليبيا كان ضعيفاً ،وقد ازداد التدهور في أوضاع هذا القطاع بعد التراجع النسبي في نصيبه من أجمالي الاستثمار الثابت خلال الفترة 1986-2000 مقارنة بالفترة 1973-1985، حيث لم تتجاوز مساهمته ما نسبته 10% في افضل الأحوال،كما أن معظم أنشطة هذا القطاع لاتقوى على الاستمرار الا في ظل استمرار سقف الحماية والتسهيلات الادارية والحكومية وكل ذلك يزيد من تكاليف وحدة الاستثمار الصناعي وخاصة بالنسبة للانشطة المعوضة عن الاستيراد فتكاليف الانتاج المحلي في معظم هذه الانشطة تفوق كثيراًتكاليف أستيراد تلك السلع من الخارج ،فضلا عن ذلك فأن هذا القطاع يعاني من اختلال كبير في هيكلة الإنتاجي سواء على مستوى الفروع والأنشطة أم على مستوى الأنماط الصناعية المعوضة عن الاستيراد أو المشجعة للتصدير أو مستوى السعاة الإنتاجية الصغيرة والكبيرة، فضلا عن ضعف أهمية الترابطات الإنتاجية بين الفروع والأنماط المذكورة ، واستمرار الاعتماد وبشكل شبة كامل على المدخلات الانتاجية (الوسيطة والراسمالية ) المستوردة لذلك فأن هذا القطاع غير مؤهل في ظل استمرار الظروف الحالية لقيادة عملية اعادة الهيكلة في الاقتصاد الليبي.
المقترحات
وبناءاً على كل ما تقدم الدراسة المقترحات الآتية :-
1- يتطلب تصحيح الاختلال الهيكلي الحالي في الاقتصاد الليبي العمل على
إعادة منح الأولوية في التخصيصات الاستثمارية للقطاعات الإنتاجية ،وخاصة قطاع
الصناعة التحويلية ،لتحقيق هدف تنويع الهيكل الإنتاجي ،ضمان السير على طريق النمو
الذاتي المتواصل ،وعدم إبقاء عملية التنمية تحت رحمة التقلبات في أسواق النفط
العالمية ،وفي اقتصادات الدول الصناعية المتقدمة
2- يستلزم تصحيح الاختلال الهيكلي في قطاع الصناعة التحويلية، عدم الاستمرار في
التوسع الحالي القائم على التكرار والازدواجية،والاهتمام بدلاً من ذلك بوضع
التصاميم الدقيقة لتوزيع الصناعات وفقاً لنشاطاتها ومواقعها وأنماطها ،وتشجيع دمج
الصناعات المتشابهة لخفض تكاليف الإنتاج، مع التأكيد على اختيار الصناعات التي
تتميز بمزايا تنافسية ، وتكون قادرة على الاستمرار دون دعم أو مساعدة ،والعمل على
الكشف عن القدرات الكامنة لتعميق الترابطات الإنتاجية والموقعية ، بهدف استكمال
حلقات الإنتاج وردم الفجوات الحالية في الهيكل الصناعي وصولاً إلى البنيان الصناعي
المتكامل ، يوفر المزيد من الاستقلالية والنمو الذاتي المتواصل
3 - ضرورة العمل على أتخاذ الاجراءات الكفيلة بتحقيق التنويع في مصادر
الايرادات غير النفطية وخفض الانفاق الحكومي الجاري ،على أن يتم ذلك في أطار سياسة
الاصلاح الهيكلي والتثبت المالي.
4
-
ضرورة منح الفرصة الكاملة للقطاع الخاص للقيام بدوره في عملية التنمية الصناعية ،
خصوصاً بعد أن قامت القطاعات الحكومية بتهيئة المتطلبات الأساسية لهذه التنمية من
توفير البنية الأساسية كالخدمات والمواني والطرق وشبكات الكهرباء والمياه ،فضلا عن
إقامة المشاريع الصناعية الأساسية كالصناعات الكيماوية البتروكيمياوية ومصافي
النفط والحديد والصلب ، التي تشكل النواة لصناعات وسيطة وإنتاجية عديدة، يمكن
للقطاع الخاص الاستفادة منها للانتقال إلى مرحلة جديدة من مراحل التصنيع.
. 5
-
الاستمرار في سياسة تشجيع الاستثمار الصناعي الجماعي و التوسع في إقامة التشاركيات
،مما سيشجع على إعادة استثمار الادخارات الفردية التي تخشى المخاطرة الناتجة عن
الاستثمارات الضخمة ،بالإضافة إلى تخطي عقبات التمويل خاصة في المشاريع الصناعية
الكبيرة الحجم.
6
-
ضرورة استناد السياسة الصناعية على المزايا النسبية للاقتصاد الوطني سواء كانت
مزايا أستاتيكية (حاضرة ) أو ديناميكية (يمكن تطويرها في المستقبل ) ، فانخفاض نسبة
المخاطرة في مثل تلك الأنشطة ربما سيحفز القطاع الخاص على الدخول في القطاع الصناعي
.
7 - تكوين أيدي عاملة وطنية وفنية ومدربة من خلال توجيه تعليمي وتدريبي قائم على
الاستجابة لاحتياجات سوق العمل ،ويمكن الاستعانة في عملية تكوين هذا الكادر بخبرة
الشركات المتعددة الجنسية ،وإقامة مراكز وطنية متخصصة لهذا الغرض
8 - ضرورة قيام مصرف التنمية والمصارف المتخصصة الأخرى بتوفير التمويل الرأسمالي
الكافي وبخاصة الائتمان الصناعي ،لدعم عملية التوسع في قطاع الصناعة التحويلية
والقطاعات الإنتاجية الأخرى مع ضرورة التأكيد على تطوير خدمات المصارف التجارية
،والتخلي عن سياستها الاقراضية المتحفظة نحو تمويل الاستثمارات التنموية والصناعية
9 - ضرورة العمل على تشجيع إنشاء السوق المالية،لتعبئة المدخرات واستخدامها في
تمويل عملية التنمية الصناعية وضمان تحقيق تداول نشيط ومنظم يوفر الأموال اللازمة
لتمويل المشاريع الصناعية ويحقق تنوعاً لأدوات التمويل ذات المزايا المختلفة ،بما
يتيح الفرصة لجميع المتعاملين للاختيار وفق مصالحهم واتجاهاتهم.
10
-
ضرورة العمل على دعم وتشجيع الصناعات التصديرية ، التي تمتع الجماهيرية الليبية
بميزة نسبية في إنتاجها وتصديرها وبخاصة الصناعات الكيماوية والبتروكيمياوية
والصناعات التي تتميز بترابطاتها الإنتاجية الأمامية والخلفية المرتفعة مع تلك
الصناعة .
11- ضرورة العمل على تقوية القدرة التنافسية لقطاع الصناعة التحويلية باتخاذ
مجموعتين من الاجراءات المجموعة الاولى تهدف الى أزالة القيود البروقراطية المفروضة
على القطاع الخاص المحلي والاجنبي في مجال الاستثمار الصناعي وبخاصة القيود
المفروضة على الحصول على تراخيص الاستثمار الصناعي وتراخيص التوسع في الطاقة
الانتاجية التصميمية ،بالاضافة الى ضرورة أزالة الصعوبات المفروضة على عملية
الحصول على الاراضي الصناعية بأسعار تنافسية ، وصعوبات التمويل ، أن أزالة القيود
المذكورة يمكن أن يساعد في خلق روح التنافس ،ويرفع من كفاءة عملية توزيع الموارد
.أما المجموعة الثانية فتهدف الى تنظيم عملية المنافسة وتوفير عنصر الاستقرارفي
النظام الاقتصادي من خلال استخدام السياسات المالية والنقدية ، و العمل علىمراقبة
النشاط الاقتصادي بعد تحريره ،لضمان عدم الاساءة للحرية الاقتصادية 12- ضرورة
العمل على دعم وتشجيع الصناعات الصغيرة،وبخاصة التي تعتمد على المدخلات المحلية، مع
التأكيد على أهمية إقامة المجمعات الصناعية المتكاملة الخدمات من ماء وكهرباء وورش
وصيانة للصناعات الصغيرة ، لتحقيق أقصى كفاءة مكانية وإنتاجية لهذه المنشأت
وحمايتها من الآثار السلبية للاحتكاك المباشر بالصناعات الكبيرة 13 - ضرورة العمل
على الاستفادة من المزايا الناشئة عن تطبيق الاتفاقيات الاقتصادية مع الدول العربية
والأفريقية والأوربية ،التي ستؤدي إلى تخفيض التكاليف ،وتوسيع حجم السوق أمام
الإنتاج الصناعي الليبي .
الهوامش والمراجع
1-Colin Clark," The condition of Economic progress” Macmillan press, London, 1957 ,pp. 395-400
2- B. H .Chenery and others " Structural change and development policy”
Oxford University press, 1979 ,pp. 6-21
3-F. Perroux " Economic space, theory and application "Quarterly Journal of Economic
,No .1,1950, pp .90-92
A. Hirschman "The strategy of Economic development” Yale University press ,New Haven ,
pp. 180-184
4-توفيق اسماعيل "أسس الاقتصاد الصناعي وتقييم المشاريع الصناعية" معهد الإنماء العربي ،بيروت،1981،ص 11
5-مصباح العريبي "استراتيجية التنمية المستقلة في اقتصاد صغير الحجم _مفتوح :تجربة الجماهيرية" في
نادر فرجاني وأخرون "التنمية المستقلة في الوطن العربي"مركز دراسات الوحدة العربية ،بيروت،1987،
ص ص622-624
6-يوسف صايغ "أزمة النفط الراهنة ومستقبل الاقتصادات العربية"مجلة المستقبل العربي ،السنة السادسة،العدد 59 ،كانون الثاني 1984 ،ص ص21-22
7-الجماهيرية الليبية الشعبية الاشتراكية ،اللجنة الشعبية العامة للتخطيط "خطة التحول الاقتصادي ولاجتماعي 1981-1985م" ص ص1-8
8-صبحي قنوص واخرون "ليبيا الثورة خلال عشرون عاماً "الدار الوطنية الكتب ،بنغازي،1989،ص 277
9-محمد هشام خواجيكية" مستقبل التصنيع في دول الخليج العربي "المعهد العربي للتخطيط ،لكويت،1989 ،ص .18
-احمد صالح التويجري "دور القطاع الصناعي في دول الخليج العربي في معادلة تراجع القطاعات الاخرى"
مجلة التعاون الصناعي في الخليج العربي،العدد 29 ،السنة الثامنة ،يونيو 1987 م ،
10-مجلة التنمية الصناعية العربية"ملف الصناعة في الجماهيرية العربية اللبية " العدد 23-24 كانون الثاني 1990
ص ص183-184
-محمد عبد الجليل أبو سنينة " الصادرات الصناعية الليبية،الواقع والإمكانيات المتاحة" مجلة البحوث الاقتصادية، المجلد الرابع ،العدد الاول، ربيع 1992 ،ص ص 5-6
11-منظمة الخليج للاستشارات الصناعية "نحو استراتيجية للتنمية الصناعية لدول مجلس التعاون "
الدوحة ،1983،ص 15
12-علي مجيد الحمادي "البنية الصناعية في أقطار مجلس التعاون الخليجي "مجلة التعاون الصناعي في الخليج العربي،
العدد 36 ،السنة العاشرة ،ابريل 1989 م ،
13-محمد عبد الشفيع "قضية التصنيع في إطار النظام الاقتصادي العالمي الجديد " دار الوحدة ،بيروت ،1981
،ص ص 377-380
14-عبد الله محمد شامية "سياسة إحلال الوردات وسياسة تشجيع الصادرات، تقييم التجربة الليبية 1970-1986م"
مجلة البحوث الاقتصادية، المجلد الثاني ،العدد الثاني، خريف 1990 م ،ص ص 43-48
15-UNIDO "Small scale industry “New York , 1969 , pp. 6-8
مجلة علوم انسانية : العدد 20 ابريل 2005 : www.uluminsania.net
![]()