بحوث ودراساتآراء وأفكارعرض أطاريح  CONTACT US   

 مجلة علوم انسانية WWW.ULUM.NL السنة السادسة: العدد 40: شتاء 2009  - 6th Year: Issue 40 Winter

ب

التاريخ الشفوي في قطاع غزة قراءة في الإنجازات وتوجه نحو التطلعات

أ. جهاد سليمان المصري

المساعد الأكاديمي والإداري بمنطقة رفح التعليمية- جامعة القدس المفتوحة

ملخص:

يتناول هذا البحث دراسة موضوع التاريخ الشفوي في قطاع غزة، وذلك من خلال استعراض عدة نقاط هي: مراكز التاريخ الشفوي، مؤتمرات التاريخ الشفوي، الندوات والمحاضرات وورش العمل والدورات التدريبية المتخصصة بالتاريخ الشفوي، المؤلفات والمنشورات المتعلقة بالتاريخ الشفوي، المشاكل التي تعترض العمل في مجال التاريخ الشفوي، وطموحات يتطلع المعنيين بالتاريخ الشفوي في قطاع غزة إلى تحقيقها.

ومن خلال البحث تبين بأن قيام السلطة الوطنية في الأراضي الفلسطينية كان عاملاً مؤثراً في توفير حرية البحث في هذا المجال داخل قطاع غزة بعدما كان العمل في ذلك محاصراً من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فقد نشطت في عهد السلطة الوطنية حركة البحث في مجال التاريخ الشفوي على مستوى  الأفراد والجمعيات والمؤسسات ، كما أنشئت بالجامعات مراكز متخصصة في التاريخ الشفوي ، كذلك أنشئت عدة مراكز بحثية رسمية وأهلية ، وهذه المراكز أظهرت اهتماماً واضحاً بالتاريخ الشفوي كونه يخدم عملها ونشاطاتها .

وعلى الرغم من هذا التقدم الذي شهده قطاع غزة في مجال التاريخ الشفوي ، إلا أن العمل مازال في بداياته بسبب عدم توفر كادر مدرب وذو خبرة واسعة في مجال التاريخ الشفوي، وعدم قدرة الباحثين الموجودين في قطاع غزة على التنقل إلى الخارج لحضور الندوات وورش العمل والدورات التدريبية والمؤتمرات الخاصة بالتاريخ الشفوي، وذلك بسبب سياسة الحصار والإغلاق التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على سكان قطاع غزة ، الأمر الذي حال دون اكتسابهم للخبرة على أيدي المختصين في الدول التي قطعت شوطاً في هذا المجال .

كما أن المراكز الشفوية الموجودة في قطاع غزة يعوزها الدعم المادي لتنفيذ مشاريعها ، بالإضافة إلى ذلك فإن العمل في هذا المجال لا زال يسير ضمن الجهود الفردية، وفي دائرة الجهود المتواضعة للمؤسسات العلمية ، ولذلك فإنه لم يصل إلى مرحلة المأسسة والتي من شأنها تنظيم العمل وتطويره وتنسيق الجهود المبذولة في هذا المجال .

 إن اهتمام المسؤولين بالتاريخ الشفوي يعتبر خدمة وطنية، وذلك نظراً لأهمية هذا العمل في مجال خدمة القضية الفلسطينية على جميع المستويات السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية على الأصعدة المحلية والعربية والدولية .  

 

 

Abstract

 

Oral History in Gaza Strip

Readings in the Achievements and towards Visions

 

By

 Jehad Suleiman Al- Masri

 

Alquds Open University – Rafah Educational Region

 

This paper discusses Oral History in Gaza Strip by viewing various points; namely, oral history centers, oral history conferences, seminars, lectures, workshops as well as training courses related to oral history, publications, problems that may hinder working in the field of the oral history, and the visions to be accomplished by those interested in  oral history in Gaza Strip.

Throughout the research, it was found that the advent of the Palestinian Authority was an influencing factor in availing the freedom of research in this field in the Gaza Strip before which working in this field was restricted by the Israeli occupation. It was during the existence of the PNA that the field of work in oral history became active on individuals, foundations and society  levels. Many oral history centers were established in some universities. In addition, various research centers were established in the public and private level. These centers have shown interest in the oral history which serves the work and activities of these centers.

In spite of the progress accomplished in the Gaza Strip in the field of oral history, working in this field is still in its initial stages  because of the lack of trained expertise who have  wide experience in the field of oral history, the restricted movement of the Palestinian researchers to travel abroad in order to attend seminars, workshops, training courses, as well as conferences related oral history. This is because of the Israeli policy of closure and siege imposed on the residents of the Gaza Strip which caused the lack of experience to be gained from the expertise in countries interested in this field.

Oral history centers in the Gaza Strip need the financial support to carry out their projects. Work in this field is within the individual range with humble efforts of some foundations; therefore, it has not reached the level of being an institution which can organize, develop, and coordinate efforts in this field.

The interest of those in charge of the oral history is a national duty because of the importance which this field place on the Palestinian issue in the political, economic, cultural, social levels be they on the Arab or international level.

 

 

 

 

 

مقدمة

             كان المثقفون الفلسطينيون بقطاع غزة في مختلف مناطق تواجدهم في الجامعات والمؤسسات، وخاصة أولئك المهتمين بالتاريخ والتراث، يراقبون بقلق بالغ المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى طمس الهوية الوطنية الفلسطينية، بقصد إحداث حالة من الانفصال بين الإنسان الفلسطيني وبين تراثه وتاريخه، ولعل هذا الواقع المرير، دفع هؤلاء المثقفين للتحرك بخطوات وإن كانت ضعيفة نحو إنقاذ التراث الوطني، وذلك من خلال العمل على تدوين ملفات القضية الفلسطينية بكل مظاهرها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية عن طريق الالتقاء بالرواة الذين لهم صلة مباشرة بالأحداث أو شاركوا فيها أو كانوا شهود عيان لها، قاصدين من وراء ذلك المساهمة في إنقاذ الذاكرة الفلسطينية قبل إصابتها بالخلل أو التلف، ولكن عتبات الفكر الإحتلالي الإسرائيلي كعادتها منعت نمو العمل بعد ولادته، وظلت هذه الحالة تراوح مكانها بين مد وجزر حتى قدوم السلطة الوطنية إلى الأراضي الفلسطينية، حيث شكل هذا الحدث عاملاً كبيراً ومؤثراً في عملية الحراك الثقافي في قطاع غزة، فقد وفرت السلطة الوطنية الفلسطينية للباحثين والمفكرين وللجامعات والمؤسسات العلمية مساحة واسعة من الحرية التي سبق وأن سلبها الاحتلال الإسرائيلي، فانتهت ما تسمى بالرقابة الأمنية والقانونية التي كانت مفروضة على الكتابة والتأليف في الموضوعات المحظورة ، كالكتابة مثلاً في التراث الفلسطيني المعتمد على الشهادات الشفوية، حيث كانت الكتابة في هذه الموضوعات تشكل خطراً على المتصدرين لها لما تسببه لهم من ملاحقات أمنية ومسائلات قانونية، وهذا الأمر بطبيعة الحال أدى إلى ضعف العمل في مجال التاريخ الشفوي خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي المباشر لقطاع غزة .

   وستتناول هذه الدراسة موضوع التاريخ الشفوي في قطاع غزة، وذلك من خلال استعراض ومناقشة عدة نقاط هي: مراكز التاريخ الشفوي، مؤتمرات التاريخ الشفوي، الندوات والمحاضرات وورش العمل والدورات التدريبية المتخصصة بالتاريخ الشفوي، المؤلفات والمنشورات المتعلقة بالتاريخ الشفوي، المشاكل التي تعترض العمل في مجال التاريخ الشفوي، وطموحات يتطلع المعنيين بالتاريخ الشفوي إلى تحقيقها.

مراكز التاريخ الشفوي في قطاع غزة

 

مركز التاريخ الشفوي الفلسطيني بجامعة القدس المفتوحة - منطقة خان يونس التعليمية (۱) :

 

          تم إنشاء هذا المركز بمنطقة خان يونس التعليمية في يناير 2002م، وهو مركز يعنى بالأبحاث والدراسات التاريخية الشفوية، ويهدف إلى توثيق السجلات والملفات الوطنية الفلسطينية عبر الحقب التاريخية المعاصرة، والمركز يضم مكتبة غنية بالمراجع والأبحاث والدراسات والنشرات المتخصصة بالتاريخ الفلسطيني المعاصر، ومواد أخرى ذات صلة بالتاريخ الشفوي " شفافيات، صور، خرائط، رسومات، أشكال، جداول إحصائية، استبيانات، طوابع، مستندات ... " ، ويهدف هذا المركز إلى:

·        تحويل شهادات معاصري الأحداث والمشاركين فيها إلى وثائق تاريخية بعد معالجتها علمياً.

·        توثيق التاريخ الوطني المعاصر في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

·        حفظ التراث الوطني من خلال جمع مواده المختلفة من مصادر متعددة.

·   مساعدة الدارسين في تخصص الاجتماعيات بالجامعة وغيرها من الجامعات الوطنية لإنجاز بحوث تخرجهم المتصلة بالتاريخ الشفوي.

·        توفير قاعدة معلوماتية في التاريخ الوطني الشفوي للباحثين وطلاب الدراسات العليا.

·   توثيق عرى الصداقة والتعاون مع المؤسسات العلمية الوطنية والعربية والدولية المعنية بالتاريخ الشفوي من خلال التعاون العلمي في مجال مصادر المعلومات والخبرات.

·        عقد المحاضرات والندوات وتنظيم المؤتمرات والأيام الدراسية المتخصصة بالتاريخ الشفوي.

·   تنظيم ورش العمل وعقد الدورات التدريبية المتخصصة بالتاريخ الشفوي بهدف تأهيل كادر وطني لمباشرة العمل الميداني.

وفي خلال سنتين من العمل الدءوب المتواصل، أنجز القائمون على هذا المركز عدة دراسات متخصصة بالتاريخ الشفوي هي:

· كتاب: مخيم كندا للاجئين الفلسطينيين برفح سيناء 1982 – 2000م : دراسة شفوية وثائقية، إصدار مركز التاريخ الشفوي الفلسطيني بجامعة القدس المفتوحة، منطقة خان يونس التعليمية، 2002م ( إعداد: جهاد سليمان المصري و عدنان أحمد أبو شبيكة) (2).

· كتاب: الشهداء يعودون: دراسة توثيقية عن شهداء انتفاضة الأقصى بخان يونس، إصدار مركز بناة الغد بجمعية الثقافة والفكر الحر، خان يونس، ومركز التاريخ الشفوي بجامعة القدس المفتوحة، منطقة خان يونس التعليمية، 2002م ( إشراف: صلاح العاوور ، جهاد سليمان المصري ، مريم زقوت ، آمال خضير ).

· بحث: الملحمة والمجزرة: دراسة شفوية وثائقية للاجتياح الإسرائيلي للمنطقة الشرقية بخان يونس ليلة 8 آذار 2002م، دراسة غير منشورة ، وهي من إنجازات مركز التاريخ الشفوي الفلسطيني بجامعة القدس المفتوحة، منطقة خان يونس التعليمية ( إعداد : أسامة النجار ، إشراف : صلاح العاوور وجهاد سليمان المصري ) .

          كما أن للمركز جهوداً واضحة في مجال إلقاء المحاضرات والندوات وتنظيم ورش العمل وعقد الدورات التدريبية في مجال التاريخ الشفوي بالتعاون مع المؤسسات الرسمية والأهلية، كذلك كان له دوراً كبيراً في حث الدارسين في الجامعة وخاصة في تخصص الاجتماعيات على إنجاز بحوث تخرجهم في موضوعات ذات صلة بالتاريخ الشفوي بهدف المساهمة في تسجيل وتدوين ما يجول في الذاكرة الفلسطينية من أفكار وحقائق وأحداث ظلت حبيسة في صدور أصحابها مدة طويلة حتى كاد الارتباك والنسيان أن يطالها ويؤدي إلى ضياعها، وتحتفظ مكتبة منطقتي رفح وخان يونس التعليميتين بعدد من هذه البحوث التي تتناول موضوعات شتى منها: النكبة، الشتات واللجوء، المجازر الصهيونية، بلدانية فلسطين، القرى المدمرة، أدبيات الحياة الفلسطينية، المقاومة الوطنية، ومعظم هذه البحوث استندت في مادتها العلمية على الشهادات الشفوية التي تم تحصيلها من أشخاص كانت لهم صلة بالأحداث أو شاركوا فيها أو كانوا شهود عيان لها .

          ومما ينبغي التنويه إليه ونحن بصدد الحديث عن هذا المركز ، أنه توقف عن العمل الآن ، وذلك بسبب عدم وجود كادر متخصص متفرغ للعمل فيه، فقد كان يشرف عليه ويقوم بأعماله عدد من المشرفين الأكاديميين المتفرغين والغير متفرغين بمنطقة خان يونس التعليمية بشكل تطوعي ، وجراء انتقال هؤلاء إلى مناطق تعليمية أخرى وإلى جامعات أخرى ، توقف المركز عن العمل ، ولعل إحياؤه من جديد لا يتطلب سوى تعيين كادر متفرغ للإشراف عليه وتنظيم عمله وتفعيل نشاطاته من جديد, ومن الجدير ذكره هنا أن مجموعة من المتطوعين الذين كانوا يعملون آنذاك بجامعة القدس المفتوحة قد ساهموا بقوة في إنشاء هذا المركز وعملوا على تطويره والإشراف على نشاطاته، ومن هؤلاء: أ.د.صلاح العاوور مدير منطقة خان يونس التعليمية آنذاك، أ.جهاد سليمان المصري المشرف الأكاديمي المتفرغ بمنطقة خان يونس التعليمية آنذاك, والذي تقلد منصب مدير المركز منذ تأسيسه ولغاية سنة 2003م، أ.عدنان احمد أبو شبيكة المشرف الأكاديمي الغير متفرغ بمنطقة خان يونس التعليمية آنذاك، والمحاضر حاليا في جامعة الأقصى بغزة.

 

مركز التاريخ الشفوي بالجامعة الإسلامية -  غزة (3) :

 

          تم إنشاء المركز في عام 1998م بمبادرة من أساتذة قسم التاريخ، وذلك انطلاقاً من الإيمان بأهمية التاريخ الشفوي، وحرصاً على استثمار هذا المنهج في توثيق أحداث التاريخ والتراث الفلسطيني، وإبراز حجم المعاناة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، ودوره في الصمود والثبات على أرضه، ويهدف هذا المركز إلى:

·        توثيق تاريخ القرى الفلسطينية المدمرة عام 1948م.

·   حصر أسماء المعاصرين داخل فلسطين وخارجها الذين كانت لهم صلة بمجريات تاريخ فلسطين الإداري والسياسي والعلمي والاجتماعي والاقتصادي.

·        توثيق الأحداث التاريخية المتصلة بنكبة عام 1948م وهجرة اللاجئين إلى غزة.

·        تسليط الضوء على جوانب عديدة تتصل بنشأة وتطور الحركات الوطنية والإسلامية في فلسطين.

·   عقد دورات تدريبية لطلبة قسم التاريخ لتعزيز الاهتمام بالتاريخ الشفوي وتطوير استخدامه كمنهج في دراسة تاريخ فلسطين المعاصر.

·   حث طلاب الدراسات العليا بقسم التاريخ والآثار بالجامعة لإعداد رسائل أكاديمية متخصصة بدراسة القضية الفلسطينية بالاعتماد على منهج التاريخ الشفوي.

·        تنظيم ندوات إذاعية وتلفزيونية تتناول موضوعات ومشاريع في التاريخ الشفوي.

·        التعاون مع المراكز والهيئات الفلسطينية والعربية التي لها اهتمام بالتاريخ الشفوي.

·        تزويد الباحثين المتخصصين بالمعلومات المتصلة بالتاريخ الشفوي الفلسطيني.

  ومن أهم إنجازات المركز:

 

·    إصدار دراسة تاريخية بعنوان: الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في قرى غزة قبل عام 1948م ( إعداد : تحرير محمد الحلبي وصباح مصباح أبو حلبية، إشراف:  زكريا السنوار )، 2003م.

·   تنظيم دورات تدريبية في التاريخ الشفوي لطالبات منطقة المواصي بخان يونس في الفترة من ديسمبر 1999م إلى مايو 2000 م بالتعاون مع مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة الإسلامية ومؤسسة الكويكرز.

·   إصدار دراسة بعنوان " ذكريات غزة " وتتضمن معلومات حول الطب الشعبي الفلسطيني، والألعاب الشعبية الفلسطينية، وتطور الزراعة، وهي خلاصة الدورة التدريبية التي تم عقدها في منطقة مواصي خان يونس.

·   نشر بحث بعنوان: المهجرون الفلسطينيون في قطاع غزة : الأوضاع المعيشية والعمرانية من خلال روايات شهود العيان، في كتاب : مؤتمر التاريخ الشفوي: الواقع والطموح ، ج1 ، ص414 - 432.

·   تنفيذ أكثر من ( 1500) مقابلة شفوية مع رواة من مختلف الفئات الاجتماعية في قطاع غزة تتعلق بمختلف الموضوعات ذات العلاقة بالمجتمع الفلسطيني.

·        إعداد قاعدة بيانات محوسبة لأرشفة جميع محتويات المركز لتمكين الباحثين من الوصول إلى المعلومات بسهولة.

·   تولى المركز الإشراف على مشروع كتابة الحركة الإسلامية في قطاع غزة، وهذا المشروع تم تمويله من قبل مركز المستقبل، ولاستكمال هذا المشروع أجريت مقابلات مع أكثر من مائة شخصية مهمة حول تاريخ الحركة الإسلامية منذ نشأتها وحتى سنة 1994م، تم خلالها تسجيل آلاف الساعات المصورة تلفزيونياً، وقد تم الاحتفاظ بمادة هذه المقابلات على أقراص مدمجة، وكذلك في عدة مجلدات ضخمة، لتكون وثائق للباحثين في المستقبل، بالإضافة إلى أن المركز قام بجمع عدد وافر من وثائق الحركة الإسلامية، وتم الاحتفاظ بها في مجلدات وعلى أقراص مدمجة.

·   تم إجراء حوالي (75) مقابلة شفوية صوتية خلال العام 2001م، تناولت موضوع الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة 1956 – 1957م، وقد نفذ هذا المشروع بالتعاون مع جمعية ائتلاف الخير( 4 ).

          ومن المشاريع المستقبلية التي يسعى المركز إلى إنجازها : الإعداد لخطة عمل بهدف إصدار دراسة علمية بعنوان : واقع اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة 1948 – 1951م  من خلال الوثائق وروايات شهود العيان ، وكذلك تحويل بعض المقابلات التي أجريت مع بعض شهود العيان للمذابح التي حدثت في قطاع غزة سنة 1956م إلى وثائق قانونية تكون بمثابة شهادات جرائم حرب ضد الصهيونية .

          وهناك مراكز علمية أخرى في قطاع غزة تهتم بعضها بدراسة التاريخ الفلسطيني المعاصر بشكل عام، وبعضها يعنى بتوثيق جوانب معينه منه، وهذه المراكز اهتمت في أكثر من مناسبة بالتاريخ الشفوي ، فعقدت ندوات ومحاضرات، وأصدرت كتب ومنشورات، تناول جزء منها موضوعات ذات صلة بالتاريخ الشفوي ، أو أن محاورها استندت في توثيق موضوعاتها على الشهادات الشفوية، ومن هذه المراكز نذكر على سبيل المثال:

المركز القومي للدراسات والبحوث بغزة (5) :

          أنشئ المركز القومي للدراسات والتوثيق في مدينة غزة بقرار رقم 89 لسنة 1997م من رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، ويتألف المركز من عدة وحدات إدارية هي : إدارة التوثيق، إدارة البحوث والدراسات والترجمة والنشر، وإدارة الشؤون الإدارية والمالية، ويهدف المركز إلى :

·   إعداد الدراسات حول القضايا السياسية والفكرية والاجتماعية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ماضياً       وحاضراً ومستقبلاً .

·        جمع وحصر الوثائق المتعلقة بفلسطين الموجودة في الوطن العربي والعالم .

·        التوثيق لتاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني .

·        التأريخ لفلسطين والقضية الفلسطينية من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

·   جمع الأدبيات المنشورة عن فلسطين عبر العصور من رسائل ووثائق وكتب وتقارير وصور وخرائط وتسجيلات مرئية ومسموعة .

·        تمثيل فلسطين في المؤتمرات الإقليمية والدولية المرتبطة بمجال عمل المركز .

           وقد أصدر المركز دراسات عديدة حول القضية الفلسطينية ، وتناولت هذه الدراسات الشؤون السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتراثية، ونذكر منها :

·        حق العودة للدكتور سلمان أبو ستة، 1999م .

·        التطبيع الثقافي وأثره في الصراع العربي الصهيوني للأستاذ عبد الله الحوراني ( رئيس المركز)، 1999م .

·        الإفلات من فخ النكبة للأستاذ عبد القادر ياسين، 2000م  .

·        جيش الجهاد المقدس في فلسطين للدكتور محمد خالد الأزعر ،2000م .

·        التحالف الغربي الصهيوني والأمة العربية للأستاذ عبد الله الحوراني ،2000م .

·        الثورة الشعبية الفلسطينية : ثورة 36 نموذجاً للأستاذ خليل حسونة ، 2001م.

·        القضية الفلسطينية والشرعية الدولية للدكتور إبراهيم أبراش ، 2004م .

·        ظاهر العمر الزيداني للدكتور خالد صافي ، 2005م .

·        اللاجئون الفلسطينيون : الواقع الراهن للدكتور سلمان أبو سته ، 2005م .

·        التراث البدوي : أصالة وتاريخ للأستاذ درعان برجس الوحيدي ، 2006م .

     وهذا المركز له اهتمام يذكر بالتاريخ الشفوي ، ويمكن التماس ذلك من خلال المنشورات والمؤلفات التي أصدرها ، حيث اعتنت بعض هذه الدراسات بالشهادات الشفوية في توثيق الأحداث التي تناولتها ، ومن هذه الإصدارات، دراسات تناولت القرى والبلدات الفلسطينية ، واستعرضت تاريخها بشكل مفصل من النواحي الجغرافية والسكانية والثقافية والسياسية والتراثية ، وقد جاءت أغلب المادة العلمية لهذه الدراسات عن طريق الشهادات الشفوية ، ونذكر منها :

·        المجدل عسقلان : تاريخ وحضارة لمحمود صالحه ، 1999م .

·        بيت جرجا : تاريخ وتراث لأحمد إبراهيم ماضي ، 2000م .  

·        قطرة : الهوية والتاريخ لجمال عبد الرحيم القطراوي ،2000م .   

·        الجية : الأرض والإنسان لخضر محجز ، 2003م .

·        برير في الذاكرة والتاريخ لعايش عبيد ، 2003م .

·        المسمية : قيادة اللواء الجنوبي لعبد القادر محمود ذياب ، 2005م .

     كذلك فإن رئيس المركز الأستاذ عبد الله الحوراني له نشاط يذكر في مجال التاريخ الشفوي ، فبالإضافة إلى المحاضرات التي ألقاها في هذا المجال والندوات التي اشترك فيها داخل الوطن وخارجه ، فإنه أشاع تقليداً ذو فائدة من خلال قيامه بالإدلاء بشهادته الشفوية حول اللجوء والنكبة وغيرها من الموضوعات المتصلة بالقضية الفلسطينية أمام المحافل العلمية وفي المؤتمرات العلمية ، فقد أدلى بشهادته الشفوية كشاهد عيان على العصر في مؤتمر التاريخ الشفوي: الواقع والطموح الذي عقدته الجامعة الإسلامية بغزة في الفترة 15-16/05/2006م ، كما قام بذلك أيضاً في مؤتمر دور التاريخ الشفوي في الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية الذي عقدته جامعة القدس المفتوحة – منطقة رفح التعليمية وجمعية الثقافة والفكر الحر بخان يونس في الفترة  02-04 /06/ 2007م .

          ومما يذكر أيضا عن نشاطات هذا المركز في مجال التاريخ الشفوي، إصدار المركز نشرة دورية بعنوان " قضايا للحوار " ، وهذه النشرة تتناول موضوعات تاريخية تتضمن بعضها شهادات شفهية حول اللاجئين والنكبة والمجازر وغيرها من الموضوعات المتصلة بالقضية الفلسطينية ، ومن مساهمات المركز كذلك في مجال التاريخ الشفوي مشاركة الأستاذ ناهض زقوت القائم بأعمال رئيس المركز في مؤتمر التاريخ الشفوي الذي عقدته جامعة القدس المفتوحة وجمعية الثقافة والفكر الحر، وذلك من خلال تقديمه لبحث بعنوان :مكونات الهوية الوطنية الفلسطينية في السيرة الذاتية : غربة الراعي نموذجاً .

 

جمعية الذاكرة الفلسطينية برفح (6):

 

          تأسست هذه الجمعية سنة 1999م في مدينة رفح، وهي جمعية مرخصة من قبل وزارة الداخلية ( رقم الترخيص 6030)، ووزارة الثقافة ( رقم الترخيص 100/2005م )، وتعتمد في مصادر تمويلها على اشتراكات الأعضاء والهبات والتبرعات، وقد بلغ عدد الأشخاص المنتسبين إليها (1370) عضو، وتهدف هذه الجمعية إلى : الحفاظ على تاريخ الشعب الفلسطيني وتراثه، والسعي إلى إنعاش الذاكرة الفلسطينية ومحاولة توريثها للأجيال القادمة، والقيام بجمع وحماية التراث الفلسطيني بأنواعه المختلفة، كما تعمل الجمعية جاهدة على خلق التواصل بين الأجيال من خلال عقد الندوات والمحاضرات وورش العمل والمعارض، وتسعى إلى إنشاء مكتبة تهتم بالتراث الوطني، كما تهدف الجمعية إلى إبراز البعد الإنساني لمعاناة الشعب الفلسطيني، وتفعيل دور المرأة الفلسطينية الثقافي والاجتماعي، وتكوين مجموعات شبابية قادرة على نشر التراث الفلسطيني، وتفعيل قدرات الطفل الإبداعية فيما يتعلق بالحفاظ على التراث وتطويره، وفتح آفاق حوار حضاري لخلق تفاهم بين الشعب الفلسطيني والشعوب ذات الثقافات المختلفة.

            وللجمعية نشاطات كثيرة، والذي يهمنا هنا هو استعراض ما له علاقة بالتاريخ الشفوي، ونذكرمن ذلك:

·   مشروع سجل الخالدين، وهو مشرع يهدف إلى جمع معلومات وصور لشهداء مدينة رفح منذ عام 1948م وحتى الوقت الحالي، وقد بدأ العمل في هذا المشروع بتاريخ 01/ 09/2002م وما زال العمل مستمراً.

·        يوجد في الجمعية متحف بسيط يحتوي على مطرزات تراثية، وبعض العملات الفلسطينية، ومواد تراثية قديمة.

·   عقدت الجمعية محاضرة للأستاذ كمال أبو ندا مدير بنك فلسطين للمعلومات بعنوان : دليل فلسطين المعلوماتي وحفظ الذاكرة الفلسطينية، وذلك يوم الخميس الموافق 26/02/2004م.

·   قامت الجمعية بتنظيم مهرجان بعنوان: " في الذاكرة" وذلك بمناسبة مرور 49 عاماً على مجزرة رفح  "مجزرة المدرسة الأميرية " التي حدثت بتاريخ 12/11/1956م، وراح ضحيتها أكثر من 150 شخصاً من سكان مدينة رفح.

·   أصدرت الجمعية نشرة خاصة عن مذبحة المدرسة الأميرية في رفح والتي حدثت بتاريخ 12/11/1956م، وذلك بمناسبة مهرجان إحياء الذكرى التاسعة والأربعين لشهداء مجزرة رفح 1956م، وقد تضمنت هذه النشرة موضوعات عدة حول المجزرة، اعتمدت على الشهادات الشفوية لعدد من الناجين، كما تضمنت قائمة بأسماء الشهداء الذين قضوا في هذه المجزرة(7).

 

 

 

مؤتمرات التاريخ الشفوي التي عقدت في قطاع غزة

 

مؤتمر التاريخ الشفوي: الواقع والطموح (8) :

 

                عقد مركز التاريخ الشفوي التابع لقسم التاريخ والآثار بالجامعة الإسلامية في غزة مؤتمراً علمياً بعنوان: التاريخ الشفوي : الواقع والطموح في الفترة بين 15-16/05/2006م، وقد شارك في هذا المؤتمر نخبة من الباحثين من داخل الوطن وخارجه ( السعودية و مصر)، وتناولت أوراق العمل المقدمة إلى المؤتمر موضوعات مختلفة حول: أهمية التاريخ الشفوي، مناهج وتقنيات التاريخ الشفوي، أصول وضوابط الرواية الشفهية، شخصيات تاريخية، وغيرها من الموضوعات ذات الصلة، وسوف نستعرض عناوين الأبحاث التي قدمت إلى هذا المؤتمر عند الحديث عن المؤلفات والمنشورات المتعلقة بالتاريخ الشفوي التي صدرت في قطاع غزة ، وقد هدف ذلك المؤتمر إلى :

·        المساهمة في جمع وحفظ ودراسة وتحقيق ونشر الوثائق المعتمدة على الرواية الشفوية.

·   الارتقاء بعلم التاريخ الشفوي ومناهجه وآلياته ليصبح أكثر قدرة على تأدية دوره في خدمة التاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر.

·   نقد وتقييم المناهج المتبعة في مجال التاريخ الشفوي، وتأصيل مناهج جديدة يستنبطها الباحثون من خلال الجمع بين إيجابيات المناهج السابقة وما استخلصوه من تجاربهم وتجارب غيرهم في هذا المجال.

·   تحفيز الباحثين والمؤرخين المعاصرين على الاهتمام بالتاريخ الشفوي، وتسجيل شهادات الرواة ممن شاركوا في صنع الأحداث، وإعدادها وإخراجها لتكون وثائق صادقة يعتمد عليها في كتابة تاريخ أكثر دقة وصدقاً.

·   تحفيز المسئولين في المؤسسات الحكومية وفي المؤسسات العلمية والتعليمية على إقامة مراكز للتاريخ الشفوي ، والإنفاق عليها لحفظ التاريخ الفلسطيني من الضياع والتشويه .

·   الإسهام في إعادة كتابة التاريخ العربي الحديث والمعاصر، وخصوصاً التاريخ الفلسطيني، وتوعية المسئولين وطلاب العلم بأهمية دراسة التاريخ الشفوي والإفادة منه.

·        الحصول على أبحاث ودراسات أصيلة حول التاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر تعتمد على الرواية الشفوية.

          وتكمن أهمية هذا المؤتمر في أنه المؤتمر العلمي الأول المتخصص بالتاريخ الشفوي الذي يعقد في قطاع غزة، وبالتالي فإنه أتاح فرصة كبيرة أمام الباحثين والمهتمين لاستعراض جهودهم في مجال التاريخ الشفوي ، وسنح لهم فرصة الالتقاء بآخرين من ذوي الاهتمام بنفس الموضوع، والإفادة من تجارب بعضهم عن طريق المناقشات واللقاءات الجانبية التي دارت بينهم ، كذلك فإن هذا المؤتمر ساهم في عملية الحراك الثقافي لهذا الموضوع بين الباحثين والمفكرين في الجامعات والمؤسسات العلمية والمراكز البحثية داخل قطاع غزة.

مؤتمر دور التاريخ الشفوي في الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية :

          عقدت جامعة القدس المفتوحة – منطقة رفح التعليمية وجمعية الثقافة والفكر الحر بخان يونس مؤتمراً علمياً بعنوان: " دور التاريخ الشفوي في الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية" وذلك في الفترة بين             02-03/ 06/ 2007م في مدينة خان يونس، وتكمن أهمية هذا المؤتمر في عدة نقاط:

·        تنوع موضوعات أوراق العمل المقدمة إلى هذا المؤتمر ويمكن تصنيفها إلى ثلاث محاور هي:

المحور الأول :  يهتم بتوثيق ملفات القضية الفلسطينية السياسية فيما يتعلق بالنكبة والتشرد واللجوء  والمجازر والمقاومة وحق العودة وغيرها من الموضوعات ذات العلاقة، أما المحور الثاني فيهتم بتوثيق أدبيات الحياة الفلسطينية فيما يتعلق بالعادات والتقاليد والألعاب والمأكولات والأفراح والأتراح والمناسبات  الأخرى ... الخ، أما المحور الثالث فيهتم بتأصيل البحث في التاريخ الشفوي، وستركز أوراق العمل في  هذا الباب على كتابة التاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر من منظور اجتماعي، وسوف نستعرض عناوين الأبحاث التي قدمت إلى هذا المؤتمر عند الحديث عن المؤلفات والمنشورات المتعلقة بالتاريخ الشفوي التي صدرت في قطاع غزة.

·   تنوع اختصاص وجنسيات الباحثين المشاركين في هذا المؤتمر، حيث شارك في هذا المؤتمر باحثين متخصصين في التاريخ والسياسة والاجتماع والأنثربولوجيا، فمنهم أساتذة جامعيين، ومنهم من يعمل في مؤسسات علمية مهتمة بالتاريخ الشفوي، ومنهم باحثات مهتمات بالتاريخ النسوي، كذلك هناك باحثين من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأوروبا لهم اهتمامات كبيرة بالتاريخ الشفوي الفلسطيني.

·   عقد هذا المؤتمر في مدينة خان يونس، ولعله أول مؤتمر علمي دولي يعقد في جنوب قطاع غزة، وهذا الأمر يساعد في توفير بيئة مناسبة لحراك ثقافي في هذا الجزء الجغرافي من قطاع غزة والذي حرم لفترات طويلة من حياة مستقرة آمنة، ومن تطور حركة ثقافية في سياق طبيعي بسبب سياسات الحصار والإغلاق والاعتداءات التي مارستها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد سكان قطاع غزة، وكانت هذه فرصة كبيرة لتعريف الباحثين بهذا الجزء من الوطن، ومناسبة إيجابية للتعرف على مظاهره المختلفة عسى أن تكون مثار دراساتهم الشفوية في المستقبل .

 

 

 

الندوات والمحاضرات وورش العمل والدورات المتخصصة بالتاريخ الشفوي التي أنجزت في قطاع غزة

 

·   ورشة عمل نظمتها جامعة القدس المفتوحة – منطقة خان يونس التعليمية ( يونيو 2000م):           نظمت جامعة القدس المفتوحة – منطقة خان يونس التعليمية بالتعاون مع بلدية خان يونس في 8 يونيو 2000م ورشة عمل حول التاريخ الشفوي ودوره في توثيق تاريخ مدينة خان يونس في ظل ندرة الدراسات والمراجع التي تؤرخ لهذه المدينة، وتهدف هذه الورشة إلى إحصاء عدد شهداء المدينة، وتوثيق المجازر الصهيونية التي ارتكبت بحق سكانها، وفي هذه الورشة تم تدريب حوالي خمسون طالباً من الجامعة، بالإضافة إلى باحثين من البلدية على طريقة تسجيل الرواية وكيفية التحقق من صحتها وفهرستها، وذلك من خلال قيام أ. زكريا العثامنة من جامعة القدس المفتوحة بإجراء مقابلات أمام الحضور مع شاهد عيان لمذبحة ارتكبها جنود الاحتلال في 7 حزيران 1967م ، وراح ضحيتها حوالي 17 شاباً (9) .

·   ندوة نظمتها جمعية الثقافة والفكر الحر بخان يونس ( أكتوبر 2002م ) :                        نظم مركز بناة الغد التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر بخان يونس في 21 أكتوبر 2002م ندوة لمناقشة دراسة شفوية وثائقية لشهداء انتفاضة الأقصى بخان يونس وهي بعنوان ( الشهداء يعودون) ، وهذه الدراسة من إصدارات مركز التاريخ الشفوي الفلسطيني بجامعة القدس المفتوحة – منطقة خان يونس التعليمية ومركز بناة الغد ، وقد اشترك في هذه الندوة كل من : الدكتور حمد الفرا من قسم العلوم السياسية بجامعة الأزهر /غزة ، الدكتور عبد الناصر سرور من قسم التاريخ بجامعة الأقصى / غزة، الدكتور جبر أبو النجا من وزارة التخطيط والتعاون الدولي بغزة ، والأستاذ عدنان أبو شبيكة وهو مشرف أكاديمي غير متفرغ بجامعة القدس المفتوحة – منطقة خان يونس التعليمية ، والأستاذ جهاد سليمان المصري مدير مركز التاريخ الشفوي الفلسطيني بجامعة القدس المفتوحة – منطقة خان يونس التعليمية ، وقد حضر الندوة عدد من المهتمين وأساتذة وطلبة أقسام التاريخ في الجامعات ، ودار النقاش حول المنهجية المتبعة في حصر أسماء الشهداء، وكيفية تحديد سبب وزمان ومكان الاستشهاد، كما تمت مناقشة مادة الروايات الشفوية التي تم جمعها، وكيفية معالجتها علمياً، والتثبت من صحتها قبل اعتمادها مصدراً تاريخياً .

·   دورة في التاريخ الشفوي عقدها مركز التاريخ الشفوي بالجامعة الإسلامية ، غزة :                                 نظم مركز التاريخ الشفوي بالجامعة الإسلامية بالتعاون مع مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة ومؤسسة الكويكرز دورة في التاريخ الشفوي لطالبات منطقة المواصي بخان يونس في الفترة من ديسمبر 1999م إلى مايو 2000م (10) .

 

 

 

·        دورة في التاريخ الشفوي عقدها مركز التاريخ الشفوي بالجامعة الإسلامية ، غزة (11) :  

عقد مركز التاريخ الشفوي بالجامعة الإسلامية دورة في التاريخ الشفوي بهدف تدريب كوادر من المركز وتأهيلها لتكون قادرة على إجراء المقابلات ، وصياغة الأسئلة ، ومعرفة طرق التسجيل والحفظ والتصنيف ، وطرق التحقيق للتثبت من صحة الروايات الشفوية قبل اعتمادها مصدراً تاريخياً، وقد تمت في هذه الدورة مناقشة عدة موضوعات، هي :

·        موضوعات التاريخ الشفوي وأهميتها قدمها الدكتور وليد المدلل .

·        الآلات المستخدمة في إجراء المقابلات، قدمها الأستاذ محمود الرنتيسي .

·        إجراء المقابلات وكيفية التغلب على مشكلات العمل الميداني، قدمها الأستاذ ناصر جربوع .

·        سيكولوجية إجراء المقابلة، قدمها الدكتور خالد صافي .

·        ضوابط تفريغ المقابلات الشفوية، قدمها الأستاذ زكريا السنوار .

·        التثبت من صحة الروايات الشفوية، قدمها الدكتور عصام عدوان .    

 

المؤلفات والمنشورات المتعلقة بالتاريخ الشفوي التي صدرت في قطاع غزة

          صدرت في قطاع غزة عدة كتب وأبحاث ومقالات اعتمدت في جمع مادتها العلمية على الشهادات الشفوية، ولكن على حد علمي لم يصدر أي كتاب متخصص في تقنيات ومناهج البحث في التاريخ الشفوي، ولكن هناك بعض الأبحاث التي تناولت هذا الموضوع، نذكر منها تلك التي قدمت إلى مؤتمر الجامعة الإسلامية: التاريخ الشفوي ... الواقع والطموح الذي عقد في الفترة 15- 16 /05/2006م، وهي :

·   أصول وضوابط الرواية اللفظية الشفهية عند المحدثين / د. محمد رضوان أبو شعبان                 و د. نعيم أسعد الصفدي من الجامعة الإسلامية بغزة .  .

·   منهج نقد الوثيقة الرسمية المدونة وإمكانية التطبيق على الرواية في التاريخ الشفوي / أ. عدنان أبو شبيكة من جامعة الأقصى بغزة .

·   أهمية التاريخ الشفوي الفلسطيني ومصاعب تطبيقاته من واقع التجربة الشخصية / أ. رشاد المدني من وزارة التربية والتعليم بغزة  .

·        أهمية المقابلة التمهيدية في التاريخ الشفوي / أ. جهاد سليمان المصري من جامعة القدس المفتوحة برفح .

·   الإفادة القانونية كنموذج للتاريخ الشفوي لتوثيق الانتفاضة الفلسطينية الأولى : مؤسسة الحق نموذجاً/ د.خالد صافي من جامعة الأقصى بغزة  .

·        المقابلة في التاريخ الشفوي / أ . زكريا السنوار و أ.نهال صلاح الجعيدي من الجامعة الإسلامية بغزة.

·   الرواية الشفوية في الرسائل العلمية الخاصة بتاريخ فلسطين المعاصر : دراسة تحليلية نقدية /      د. أسامة أبو نحل من جامعة الأزهر بغزة  .

      وهناك أبحاث من نفس النمط قدمت إلى مؤتمر دور التاريخ الشفوي في الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية الذي عقدته جامعة القدس المفتوحة – منطقة رفح التعليمية وجمعية الثقافة والفكر الحر        بخان يونس في الفترة مابين 02-03/06/2007م، ونذكر من هذه الأبحاث :

·   لغة الرواية في التاريخ الشفوي الفلسطيني بين الفصحى والعامية للأستاذ عدنان أحمد أبو شبيكة من جامعة الأقصى بغزة .

·        منهجية التاريخ الشفوي في كتابه التاريخ الفلسطيني المعاصر للدكتور خالد صافي من جامعة الأقصى بغزة .

·        الرواية الشفوية بين الموضوعية والمبالغة للدكتور أسامة أبو نحل من جامعة الأزهر بغزة .

ومما تجدر الإشارة إليه هنا ونحن بصدد الحديث عن منهجيات البحث في التاريخ الشفوي ، أن بعض الباحثين في قطاع غزة أدركوا العلاقة الوثيقة بين التاريخ الإسلامي والتاريخ الشفوي من ناحية المنهجية والتوثيق والتدوين ، فوضعوا أبحاثاً في ذلك بهدف التأصيل لعملية البحث في التاريخ الشفوي ، إذ ركزوا في أبحاثهم على الطرق التي اتبعها المؤرخون المسلمون في تدوين مشاهداتهم ومشاهدات غيرهم من الرواة المشاركين في الأحداث أو الذين كانوا شهود عيان لها، كما استعرضوا في أبحاثهم أسلوب أولئك المؤرخين في تعاملهم مع المادة الشفهية التي حصلوا عليها قبل اعتمادها مصدراً تاريخياً لمؤلفاتهم ، ومن الأبحاث التي تناولت مثل هذه الموضوعات نذكر :

·   بحث : النشاط الاقتصادي في المشرق الإسلامي من خلال روايات ابن بطوطة الشفهية في كتابه تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار للدكتور فوزي حرب أبو عودة ، وهو أستاذ مساعد غير متفرغ بجامعة الأقصى – غزة، والأستاذ عبد الحميد جمال الفراني ، وهو مشرف أكاديمي غير متفرغ بجامعة القدس المفتوحة – منطقة رفح التعليمية ، والبحث قدم إلى مؤتمر التاريخ الشفوي : الواقع والطموح ، مركز التاريخ الشفوي ، كلية الآداب ، الجامعة الإسلامية ، غزة ، 15-16/05/2006م .

·   القيمة العلمية لروايات ابن منقذ الشفوية في كتابه الاعتبار للأستاذ عبد الحميد جمال الفراني ، قدم إلى مؤتمر التاريخ الشفوي : الواقع والطموح ، الجامعة الإسلامية بغزة ، 15-16/05/2006م.

·   الروايات الشفهية مصدر لتاريخ الفتوح : فتوح البلدان للبلاذري نموذجاً للأستاذ عبد الحميد جمال الفراني ، والبحث قدم إلى مؤتمر دور التاريخ الشفوي في الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية ، جامعة القدس المفتوحة – منطقة رفح التعليمية ، وجمعية الثقافة والفكر الحر- خان يونس ،         02-03/06/2007م .

       كذلك كان للباحثين من قطاع غزة حضورا ًواضحاً في مؤتمرات التاريخ الشفوي التي عقدت في القطاع، حيث تقدموا إلى هذه المؤتمرات بأبحاث تناولت موضوعات كثيرة مثل : منهجيات وتقنيات البحث في التاريخ الشفوي ، السير والمذكرات ، التراث الشعبي ، أدبيات الحياة الفلسطينية ، الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ، وندرج تالياً الأبحاث التي قدمت إلى هذه المؤتمرات مع ملاحظة عدم ذكر عناوين الأبحاث التي تمت الإشارة إليها في ثنايا هذا البحث :

أولاً: الأبحاث التي قدمت إلى مؤتمر التاريخ الشفوي : الواقع والطموح ، الجامعة الإسلامية بغزة ،  15-16/05/2006م :

·        دور الرواية الشفوية في حفظ القرآن الكريم وعلومه للدكتور زكريا إبراهيم الزميلي من الجامعة الإسلامية بغزة .

·        مسائل أخلاقية وقانونية في الرواية الشفوية للدكتور وليد المدلل من الجامعة الإسلامية بغزة .

·        حول شخصية الحاج صادق المزيني 1905-1987م للباحثة فلسطين أحمد حمد من الجامعة الإسلامية بغزة .

·   التخطيط العمراني للقرى الفلسطينية المدمرة قبل عام 1948م : نعليا دراسة حالة للدكتور عبد القادر إبراهيم حماد من كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والأستاذ فيصل يوسف صباح من وزارة التخطيط برام الله .

·   إصدارات مراكز التاريخ الشفوي في جامعات قطاع غزة : كتاب مخيم كندا للاجئين الفلسطينيين برفح سيناء نموذجاً  للدكتور يوسف الزاملي من جامعة الأقصى بغزة .

·   صورة المرأة في الأمثال الشعبية الفلسطينية للباحثتين منور عدنان نجم وعزيزة عبد العزيز علي من الجامعة الإسلامية بغزة .

·   مدى استخدام التاريخ الشفوي كمدخل من مداخل تدريس الدراسات الاجتماعية من وجهة نظر المعلمين قبل الخدمة للدكتور عبد المعطي رمضان الأغا من الجامعة الإسلامية بغزة .

·        المقاومة الفلسطينية للانتداب البريطاني : دراسة تاريخية شفوية للأستاذ عدنان أبو عامر من الجامعة الإسلامية بغزة .

·   التاريخ الشفوي من وجهة نظر أساتذة التاريخ في الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة للدكتور عصام محمد عدوان من جامعة القدس المفتوحة - منطقة غزة التعليمية.

·   التاريخ الشفوي لواقع التعليم في فلسطين قبل عام 1948م للدكتور يحيى محمد أبو جحجوح والدكتور محمد عبد الفتاح حمدان من جامعة الأقصى بغزة .

·        العقائد النصرانية المحكية في الأمثال الشعبية الفلسطينية للأستاذ ماهر فؤاد أبو زر من الجامعة الإسلامية بغزة .  

 

 

 ثانياً : الأبحاث التي قدمت إلى مؤتمر دور التاريخ الشفوي في الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية ، جامعة القدس المفتوحة – منطقة رفح التعليمية ، وجمعية الثقافة والفكر الحر بخان يونس ،         02-03/06/2007م :

·        دور التاريخ الشفوي في التأصيل للعقوبات العرفية في فلسطين للدكتور محمد سعيد العمور من جامعة الأقصى بغزة .

·   العمل العسكري الفلسطيني في قطاع غزة 1954- 1956م : دراسة تاريخية شفوية، للدكتور زكريا العثامنة من جامعة القدس المفتوحة – منطقة خان يونس التعليمية  .

·   الأمل والندم في الأمثال الشعبية الفلسطينية : دارسة تحليلية شفوية للدكتور بسام ضهير من جامعة القدس المفتوحة – منطقة رفح التعليمية .

·        في سيرة النجد : قراءة شفوية في حرفة التنجيد اليدوي للأستاذ إبراهيم الزنط من وزارة الثقافة بغزة.

·   التاريخ الشفوي لدى الشيخ عثمان الطباع في كتاب إتحاف الأعزاء للأستاذ عبد اللطيف أبو هاشم من مديرية الأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة رفح .

·   قضاء غزة 1948م : الحروب والهجرة من خلال الرواية الشفوية الفلسطينية للأستاذ رشاد عمر المدني من وزارة التربية والتعليم بقطاع غزة .

·   دور التحكيم الشرعي في فض النزاعات في المجتمع الفلسطيني : دراسة توثيقية تطبيقية للأستاذ محمد لافي من مديرية الشؤون والأوقاف الدينية بمحافظة رفح .

·   تهجير أهالي لواء غزة عام 1948م : دراسة نماذجية مقارنة بين الرواية الشفوية الفلسطينية والرواية الصهيونية للدكتور زكريا السنوار من الجامعة الإسلامية بغزة .

·   أوضاع مخيمات اللاجئين في قطاع غزة من عام 1967 – 1974م : مخيم البريج نموذجاً للباحثتين نهال الجعيدي وهيام البيطار من الجامعة الإسلامية بغزة .

·   الرواية الشفهية عند يزيد الصايغ في كتابه الكفاح المسلح والبحث عن الدولة للباحثين عبد الحميد الفراني وناهض محسن من مديرية التربية والتعليم بمحافظة غزة .  

·   جهود جامعة القدس المفتوحة في مجال التاريخ الشفوي : قراءة للحاضر ونظرة إلى المستقبل للأستاذ جهاد سليمان المصري من جامعة القدس المفتوحة – منطقة رفح التعليمية .

·   الانتهاكات الصهيونية والصمود الفلسطيني : قراءة في الذاكرة الفلسطينية للأستاذ الدكتور صلاح العاوور من جامعة القدس المفتوحة – منطقة رفح التعليمية .            

      أما الكتب التي صدرت في قطاع غزة واستندت في جمع مادتها العلمية على الشهادات الشفوية فهي كثيرة، ولكننا سنستعرض بعضاً منها على سبيل المثال لا الحصر :  

 

 

·        كتاب : أقوال وأحكام في الأمثال : نظرة في التراث الشفوي الفلسطيني :

 وفي هذا الكتاب اعتمد الباحث في جمع الأمثال الشعبية الفلسطينية على بعض المصادر والمراجع القليلة المتوافرة ، ولكن اعتماده الأكبر كان على البحث الميداني لجمع هذه الأمثال من أفواه الآباء والأجداد (12).

·        كتاب : مدينة على الحدود .... دراسة حول مدينة رفح من نشأتها إلى نهاية القرن العشرين :

      لجأ الباحث عند إعداده لهذا الكتاب إلى الكثير من المراجع ونقب في ثناياها بهدف جمع المعلومات المتناثرة هنا وهناك ، كما لجأ إلى التاريخ الشفوي ليكشف جانباً من جوانب تاريخ هذه المدينة عن طريق لقاءات أجراها مع شهود عيان كانوا في طليعة الأحداث (13).

      وهناك كتب أخرى صدرت عن مركز التاريخ الشفوي الفلسطيني بجامعة القدس المفتوحة ، ومركز التاريخ الشفوي بالجامعة الإسلامية ، والمركز القومي للدراسات والتوثيق اعتمدت في سرد موضوعاتها وتوثيق أحداثها على الشهادات الشفوية ، وهذه الكتب ذكرت في مواطن أخرى من البحث ، ولذلك لن نأتي على ذكرها هنا تجنباً للتكرار .

       كذلك اهتم الباحثون في قطاع غزة بموضوع توثيق القرى الفلسطينية المدمرة ، والبحث في بلدانية فلسطين وذلك اعتماداً على الشهادات الشفوية ، ولعل الباحث رشاد عمر المدني من وزارة التربية والتعليم بغزة كان من أبرز الباحثين الذين أولوا هذا الموضوع جل اهتمامهم ، فصدرت له كتب عديدة حول هذا الموضوع ، نذكر منها :

·   مجدل عسقلان ( بالاشتراك مع الدكتور شريف كناعنة ) ، مركز الوثائق والأبحاث ، جامعة بيرزيت ، رام الله ، 1987م .

·   قرية الفالوجا الفلسطينية ( بالاشتراك مع الدكتور شريف كناعنة ) ، مركز الوثائق والأبحاث ، جامعة بيرزيت ، رام الله ، 1987م .

·     قرية الكوفخة الفلسطينية  ( بالاشتراك مع الدكتور شريف كناعنة ) ، مركز الوثائق والأبحاث ، جامعة بيرزيت ، رام الله ، 1987م.

      ومما ينبغي الإشارة إليه ونحن بصدد الحديث عن الباحث رشاد عمر المدني ، أن بحثه المعنون بـ        " أسدود : الحروب والهجرة من خلال الرواية الشفوية الفلسطينية " حصل على المرتبة الثانية في مسابقة جائزة العودة السنوية لعام 2007م، وذلك في مضمار التاريخ الشفوي الذي خصص لهذا العام لدراسة قرية فلسطينية مدمرة ، وجائزة العودة السنوية هي مسابقة نظمها المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين " بديل " في بيت لحم ، بمناسبة الذكرى التاسعة والخمسين للنكبة ، واشتملت هذه المسابقة على عدة محاور هي : الأفلام الروائية ، البوسترات ، قصص الأطفال ، الأوراق البحثية ، التاريخ الشفوي ، الأفلام الوثائقية (14).   

      أما بالنسبة للمنشورات  في الصحف اليومية والمجلات والنشرات الدورية والمواقع الالكترونية، فقد ساهم الكثير من الباحثين والكتاب ومراسلي الصحف بقطاع غزة في نشر العديد من المقالات والتحقيقات الصحفية حول موضوعات استندت على الشهادات الشفوية ، وموضوعات أخرى تناولت واقع ومستقبل التاريخ الشفوي في فلسطين ، وموضوعات أخرى عديدة ذات صلة بالتاريخ الشفوي ، وسنقتصر هنا على استعراض بعض المساهمات التي أعدها مراسلون وكتاب من قطاع غزة وتم نشرها في المجلات وفي الصحف الفلسطينية اليومية ، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :

·        مواقد كانون الدافئة ، صحيفة الحياة الجديدة :

في هذا التحقيق أجرت المراسلة عدة مقابلات مع كبار السن من اللاجئين في قطاع غزة ، استذكروا فيها الجلسات الشتوية في قراهم وبلداتهم قبل النكبة ، وكيف حرمهم الاحتلال الآن من هذا التقليد الذي كان يجمع شمل العائلة. (15).

·   صحيفة القدس تتجول في ذاكرة لاجئة معمرة (104 سنوات) من أسدود ، صحيفة القدس :                       في هذا التحقيق الصحفي أجرت الكاتبة مقابلة مع الحاجة فاطمة نجم " أم أحمد " وهي لاجئة من أسدود وتعيش الآن في حي الشيخ رضوان بغزة ، وقلبت الكاتبة مع هذه العجوز المعمرة ذكريات ما يزيد عن قرن ، توقفت خلالها عند محطات هامة من حياتها في مدينة أسدود بكل مظاهرها ونشاطها (16).

  كذلك أعدت الكاتبة تحقيقاً صحفياً مشابها مع معمر من المجدل تحت عنوان : معمر من المجدل يستعيد ذكريات مدينته ، صحيفة القدس:

فقد أجرت مقابلة مع الحاج إبراهيم ربيع محمود عودة (110أعوام ) من المجدل عسقلان ، جابت خلالها ذاكرته فاستحثتها على الحديث عن الثياب المطرزة والتجارة ومهنة الغزل والنسيج وأغاني الدلعونة والبحر والنكبة وغيرها من الموضوعات الاجتماعية المتعلقة بمدينة المجدل عسقلان (17).

·        نكبة فلسطين : جمع شمل للرواية الشفهية ، صحيفة الحياة الجديدة :

 في هذا المقال أبرز الكاتب موضوع انتساب عدد كبير من المؤرخين في قطاع غزة إلى عدة  مؤسسات ومنظمات لها علاقة بالتاريخ الشفوي ، ومنها شبكة التاريخ الشفهي الفلسطيني التي أعلن عن إنشائها في الذكرى السابعة والخمسين للنكبة في مؤتمر عمان المنعقد في مقر منتدى الفكر العربي، والذي تم فيه اختيار الدكتور سلمان أبو ستة منسقاً عاماً لهذه الشبكة (18) .

·    أهمية إعداد كادر نسوي فلسطيني للعمل في مجال التاريخ الشفوي ، صحيفة صوت النساء :

في هذا المقال بين الباحث أهمية العنصر النسوي الفلسطيني في مجال العمل بالتاريخ الشفوي ، وذلك نظراً لخصوصية القضية الفلسطينية ، التي يشكل فيها التاريخ الاجتماعي جانباً مهماً ، كونه يلعب دوراً في تفسير الكثير من جوانب التاريخ السياسي، وبالتالي فإن المرأة الفلسطينية العاملة في مجال التاريخ الشفوي تعد مطلباً مهماًً لتوثيق الكثير من أحداث التاريخ الفلسطيني ، كونها الأقرب إلى شخصية المرأة الفلسطينية ، والأعرف بأنماط تفكيرها ، والأقدر على تحسس القضايا التي هي مثار بحث، وذات أهمية في مجال الدراسات التاريخية والاجتماعية الفلسطينية المتصلة بالمرأة ، هذه المرأة التي لها دائماً حضور واضح على صفحات التاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر (19) .

المشاكل التي تعترض العمل في مجال التاريخ الشفوي بقطاع غزة

               هناك الكثير من المشاكل التي تعترض العمل في مجال التاريخ الشفوي في قطاع غزة ، ويمكن حصر  هذه المشاكل في نقطة واحدة تندرج تحتها تفرعات عديدة، وهي ندرة وجود مراكز متخصصة في التاريخ الشفوي بقطاع غزة، وهذا من شأنه تشتيت جهود الباحثين في مجال التاريخ الشفوي ، إذ أن المؤسسات دائماً تعد بمثابة الحاضنة للباحثين والمهتمين ، لأنها تسهم في تنظيم العمل واستثماره بطريقة صحيحة ، وتغذي الباحثين بالمعرفة والخبرة من خلال مكتباتها ونشاطاتها العلمية من ندوات ومحاضرات وأيام دراسية ومؤتمرات وحلقات نقاش وورش عمل ودورات تدريبية ، كما أنها تطلع الباحثين على آخر المستجدات في مجال التاريخ على المستوى الوطني والعربي والعالمي ، كون هذه المؤسسات تكون من خلال اتصالاتها على معرفة بآخر المستجدات والتطورات في الموضوعات التي تهتم بها . كما أنها توفر فرص كبيرة لتلاقح الأفكار وتنشيط البحث العلمي من خلال قيامها بجمع الباحثين في مكان واحد، وهذا من شأنه إحداث نوع من التعارف والتآلف بين هؤلاء الباحثين، مما يوفر أجواء لظهور منتديات فكرية تكثر فيها المناقشات والمجادلات والمداولات حول قضايا تتناول موضوعات في التاريخ الشفوي تعد في صدارة اهتمام هؤلاء المجتمعين ومحور انشغالهم الدائم .

     إن مأسسة التاريخ الشفوي على مستوى قطاع غزة أمر في غاية الأهمية، لأن قطاع غزة له خصوصية معينة ، ففيه يتواجد عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين، ولعل روايات هؤلاء عن رحلتهم مع اللجوء والمعاناة تعتبر بانوراما منوعة وطويلة  ، كما أن أهالي القطاع وكذلك مرافقهم وممتلكاتهم وأراضيهم يتعرضون بين الفنية والأخرى لانتهاكات إسرائيلية مستمرة، وهذه الأحداث بحاجة إلى توثيق من قبل المتضررين وشهود العيان ، كذلك فإن قطاع غزة يعتبر منطقة معزولة عن العالم بسبب سياسة الحصار التي تمارسها ضده سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي فإنه لا يوجد بديل عن المؤسسات المحلية بسبب صعوبة التنقل، ولذلك فإن الباحثين في قطاع غزة بحاجة ماسة إلى مؤسسات محلية تعنى بالتاريخ الشفوي لتقوم على تدريبهم وتشرف على دراساتهم وتدعمها وتشجعها.

      كما أن المؤسسات ستكون معنية بتحقيق أهدافها المرسومة، أما الفرد فهو معني بتحقيق طموحاته ورغباته وأهدافه الخاصة، وقد لا تلبي الجهود الفردية المشتتة المتطلبات الوطنية المنشودة في إنشاء أرشيف وطني يضم سجل متكامل يرصد تاريخ الوطن من كافة جوانبه ، لأن الجهود الفردية غالباً ما تعتمد على رؤية شخصية ولا تأخذ بآراء فريق مكلف بالعمل، وبالتالي إما أن تصيب هدفها أو تخطئه، وهذه المسألة تحسمها قدرة وخبرة الفرد الذي قام بالعمل، كذلك فإن الجهود الفردية معظمها غير مدعوم مادياً، وإنما هي نتاج إمكانيات ذاتية يقدمها الباحثون في سبيل إخراج دراستهم إلى النور تحقيقاً لرغباتهم واهتماماتهم، ولذلك تأتي معظم مثل هذه الدراسات قاصرة ، بسبب عدم وجود دعم مادي كاف يكفل استقصاء كافة المصادر في أماكن تواجدها وتوفرها، ويسهل عملية التنقل  من مكان إلى آخر لمعاينة كافة الظواهر التي تتم دراستها، ويلبي متطلبات أخرى تحتاج إلى الصرف المادي الوفير، أما المؤسسة فيكون لديها طاقم من الخبراء المهرة الذين يواصلون الجهد من أجل رسم أهداف وطنية مقصودة لإنشاء أرشيف وطني متكامل، ويسهرون من أجل وضع مجموعة من الخطط المحكمة لتنفيذ الأولويات قبل فوات الأوان، فيكونوا دائماً في سباق مع الزمن لملاحقة كافة الرواة الذين لهم صلة بالأحداث، وملاحقة جميع الوثائق والسجلات ذات العلاقة.

      كما أن المؤسسات تكون قادرة على تخريج كادر مدرب من الباحثين في مجال التاريخ الشفوي، لديه من المؤهلات والمهارات  ما يكفي لجمع المادة التاريخية وتصنيفها ومعالجتها ونقدها وتحليلها، ومن ثم توظيفها بشكل مناسب في سياق البحث التاريخي الموضوعي ، كذلك فإن المؤسسات ستكون قادرة على نشر الوعي بأهمية التاريخ الشفوي ودوره الهام في توثيق التاريخ الوطني ، فتتقلص حينها هوة الخوف لدى الرواة عند الإدلاء بشهاداتهم الشفوية، إذ ستكون شهاداتهم في رعاية تلك المؤسسات التي تمتلك آليات معينة لحماية أصحابها وحفظ حقوقهم في سياق ما يسمى بالملكية الفكرية ، كما أن هذه المؤسسات لديها صفة رسمية ، ولها مقار ومرجعيات، وهذا الأمر يخلق حالة من الاطمئنان لدى الرواة تجاه هذه المؤسسات ، فينظرون إلى التعامل معها بجدية وموضوعية على خلاف تعاملهم مع أفراد ليست لديهم أي صفة رسمية ، ولا يمكن ملاحقتهم قضائياً، ولا الاطمئنان إلى ما سيفعلونه بالشهادات الشفوية التي جمعوها .

        كذلك فإن هذه المؤسسات سيكون عملها مقصوداً وموجهاً، بمعنى أن عملها سيخدم قضايا معينة لم يتم تناولها من قبل ، فيتم السعي نحوها لانجازها قبل فوات الأوان، بينما الجهود الفردية قد تتقاطع معظمها في موضوعات متشابهة ، وتغفل عن موضوعات هامة، إما بسبب عدم الانتباه إليها ، أو عدم رغبة الباحثين في تناول هذه الموضوعات لسبب أو لآخر ، كما أن المؤسسات من شأنها أن تخرج دراسات أكثر موضوعية ودقة ، لأن الدراسات الصادرة عنها تخضع لتقييمات علمية من قبل الخبراء العاملين في هذه المؤسسات ، وبالتالي يتم الحصول على دراسات محكمة ومميزة في موضوعاتها ومناهجها ومصادرها ، أما الجهود الفردية في مجال التاريخ الشفوي فمعظمها لا يخضع للتقييم العلمي، ولا إلى المتابعة والمراجعة من قبل المختصين ، وبالتالي قد تكون دراسات غير علمية، ولا تؤرخ بطريقة سليمة للموضوعات المطروحة.

      كذلك فإن المؤسسات ستكون قادرة مادياً على دعم الجهود المبذولة في مجال التاريخ الشفوي ، إذ أن الدعم المادي ضروري لاستمرار الجهود وتطويرها ، وهذه القدرة المادية سيكون لها أثراً بالغاً في تطوير البحث في مجال التاريخ الشفوي على مستوى التدريب والبحث والتأليف ، بل سيكون لها دوراً بالغاً في نشر الوعي بأهمية التاريخ الشفوي ، وفي الارتقاء بالفكر الخاص بهذا الموضوع.

      ومن هنا فإن مأسسة التاريخ الشفوي في فلسطين أمر في غاية الأهمية ، لأن معظم ملفات القضية الفلسطينية  فيما يتعلق بالنكبة والتهجير واللجوء والمجازر وغيرها من الموضوعات مكتنزة في صدور الرواة ، وبالتالي فإن دخول مؤسسات تعنى بالتاريخ الشفوي ضمن دائرة رعاية السلطة الحاكمة يعتبر ضرورة ملحة ، وذلك من أجل رصد هؤلاء الرواة، ومن ثم ملاحقتهم في أماكن تواجدهم بهدف تدوين شهاداتهم الشفوية قبل أن تتعرض ذاكرتهم للخلل ، أو نفتقدهم شخصياً لسبب أو لآخر(20) ، ولعل هذا الإجراء  يعد من أولويات العمل الوطني ، كونه إجراء يهدف إلى حفظ تاريخ الوطن وتراث أبناءه ، ومثل هذا التوجه يشكل جزءاً هاماً من مقومات ثقافة وحضارة الأمة، ويعبر عن قوتها وأصالتها ، ويضع أمام أبناءها معيناً لا ينضب، يستلهمون منه عناصر استنهاضهم وبناء مستقبلهم .     

طموحات يتطلع المعنيين بالتاريخ الشفوي في قطاع غزة إلى تحقيقها

       يتطلع المعنيين بالتاريخ الشفوي في قطاع غزة إلى تحقيق جملة من الأمور يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

·   القيام بجمع ما أمكن من الشهادات الشفهية للأفراد الذين شاركوا في الأحداث أو كانوا شهود عيان لها، وذلك قبل وفاة هؤلاء الأفراد، أو تعرض ذاكرتهم للخلل أو التلف، ولعل فقدان مثل هؤلاء الأفراد يعني اختفاء مصادر وحيدة ونادرة يمكن أن تؤرخ لجوانب هامة من مسيرة الشعب الفلسطيني .

·   إنشاء صحيفة الكترونية خاصة بالتاريخ الشفوي تهدف إلى نشر الوعي بأهمية التاريخ الشفوي في توثيق ملفات القضية الفلسطينية ، وإلى استعراض أهم المنجزات في مجال التاريخ الشفوي الفلسطيني، وخاصة الأحداث التاريخية التي تعرض لها قطاع غزة عبر المراحل التاريخية الحديثة   والمعاصرة من خلال استعراض الشهادات الشفوية التي تم الحصول عليها .

·   أرشفة الروايات الشفوية التي تم الحصول عليها بطريقة متطورة ضماناً لحفظها وعدم تلفها أو ضياعها، ولتسهيل وصول الباحثين والمعنيين إليها بأيسر الطرق ، وذلك من خلال تسجيل هذه الروايات على أقراص مدمجة .

·   عقد دورات تدريبية يشرف عليها خبراء في مجال التاريخ الشفوي لتخريج كادر مؤهل وذو كفاءة ومهارة لتنفيذ المقابلات الشخصية ، والعمل في ميدان التاريخ الشفوي .

·   عقد الأيام الدراسية والندوات والمؤتمرات المتخصصة بالتاريخ الشفوي ، لإتاحة الفرصة أمام الباحثين للمشاركة ، والالتقاء بباحثين آخرين يمكن الإفادة من خبراتهم ومعرفتهم في مجال التاريخ الشفوي ، والإطلاع على أبحاث جديدة تتضمن أفكاراً ورؤى تهم الباحثين في قطاع غزة .

·   إنتاج أفلام وثائقية تتناول موضوعات عن النكبة واللجوء وحق العودة وغيرها من الموضوعات المتصلة بالقضية الفلسطينية ، على أن تستأنس هذه الأفلام بالشهادات الشفوية خلال عرض أحـداثها .

·   ترجمة بعض الشهادات الشفوية الهامة إلى اللغة الإنجليزية بهدف نشر ملفات القضية الفلسطينية على مستوى عالمي ، وتعزيز مكانة الرواية الفلسطينية في مواجهة الرواية الصهيونية حول قضايا تتعلق بالحق التاريخي في أرض فلسطين وبمعاناة الشعب الفلسطيني .

·   إقناع واضعي السياسات التعليمية في الجامعات الفلسطينية بقطاع غزة إلى إدخال مادة التاريخ الشفوي ضمن المقررات الدراسية في أقسام التاريخ والانثربولوجيا والعلوم السياسية والاجتماعية وغيرها من الأقسام التي يمكن أن يخدمها هذا العلم . وذلك نظراً لخصوصية القضية الفلسطينية وتشعب قضاياها السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، بالإضافة إلى تسارع الأحداث التي تشهدها الساحة الفلسطينية ، ولعل جملة هذه الاعتبارات تتطلب الاهتمام بالتاريخ الشفوي لكي يكون أداة فاعلة لرصد وتوثيق هذه الأحداث الدراماتيكية .

·   إنشاء متحف وطني للتاريخ الشفوي يضم تراث ومجهودات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ، من مؤلفات ومنشورات وتسجيلات مسموعة ومرئية ومخلفات أثرية وصور ومقتنيات ..... الخ ، ليصبح مرجعية أساسية يفد إليها طلاب العلم والباحثين والزائرين فيجدون فيها ضالتهم عوضاً عن التشتت والضياع بين متاهات المكتبات والمؤسسات الغير متخصصة .

·   تأسيس جمعية للتاريخ الشفوي تضم بين ظهرانيها كافة الباحثين المعنيين بالتاريخ الشفوي ، بهدف توفير جهة تشكل مرجعية وحيدة في قطاع غزة للمعنيين بهذا المجال، فتصبح بالنسبة لهم مجمعاً علمياً يلتقون فيه، وساحة للنقاش والجدل، ومكاناً لحضور المؤتمرات والندوات والأيام الدراسية والمحاضرات ، ومصدراً لمعرفة آخر المستجدات والتطورات في مجال التاريخ الشفوي ، ومكتبة للوثائق والمنشورات والتسجيلات السمعية والمرئية التي قد يحتاجها الباحثون لإعداد دراساتهم في مجال التاريخ والتراث الشفوي .  

خـاتـمـة

       إن الاهتمام بالتاريخ الشفوي داخل قطاع غزة بدأ منذ عقدين من الزمان فقط، وتطور العمل في هذا المجال عندما بدأت بعض الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة بإنشاء مراكز متخصصة، كمركز التاريخ الشفوي الفلسطيني بجامعة القدس المفتوحة – منطقة خان يونس التعليمية ، ومركز التاريخ الشفوي في الجامعة الإسلامية بغزة، ولكن على الرغم من هذا الجهد فإن العمل في مجال التاريخ الشفوي في قطاع غزة مازال في بداية الطريق ، وتكتنفه الكثير من المصاعب والمشاكل لأسباب عديدة أهمها : عدم وجود مؤسسات وجمعيات رسمية ترعى الجهود الفردية المشتتة وتتكفل بدعمها وتشجيعها ، كما أن الحصار المفروض على أبناء قطاع غزة من قبل سلطات الاحتلال شكل عائقاً لتنقل الباحثين واحتكاكهم مع الآخرين في البلدان العربية والأجنبية ، فحرمهم من اكتساب خبرات ومهارات جديدة في هذا العلم ، واقتصرت الخبرة في هذا المجال على الإمكانات المتواضعة المتوفرة في القطاع ، وعلى الجهود الفردية المبذولة من طرف المهتمين والمعنيين ، وهذه الظروف بطبيعة الحال أفرزت إنتاجاً متواضعاً في هذا المجال ، بعضه أصاب الهدف كون القائمين عليه اجتهدوا بأنفسهم حتى تمكنوا من صقل خبرتهم في هذا المجال ، وبعضه الآخر بدا هزيلاً وبعيداً عن شيء أسمه تاريخ شفوي ، كونه افتقر إلى منهجيات وتقنيات البحث في هذا العلم، وخلا من أصوله وأسسه ، وذلك جراء دخولهم لهذا الميدان دون تدريب معمق على مفردات هذا العلم، ودون معرفة لأدبياته وعوالمه المختلفة .

       ومع ذلك فإن هناك إصرار كبير من قبل مجموعة من المعنيين في قطاع غزة على المضي قدماً للوصول في هذا العلم إلى مرحلة يستطيعون عندها أن يوظفوا التاريخ الشفوي لإعادة كتابة الكثير من جوانب التاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر برؤية اجتماعية حسب أصول ومناهج البحث العلمي المتعارف عليها ، وذلك بهدف الخروج بدراسات علمية تحكمها الدقة والموضوعية، وتؤرخ لجوانب عديدة غفلت عنها المطبوعات والوثائق .            

 هوامش البحث

 1-  المصري ، جهاد سليمان : مركز التاريخ الشفوي الفلسطيني بجامعة القدس المفتوحة ، مجلة رسالة جامعة القدس المفتوحة ، مكتب رئيس الجامعة لشؤون الإعلام ، العدد 8 ، شباط 2003م ، ص 25-28 .

2-  حول أهمية هذا الكتاب ومنهجيته ومادته العلمية أنظر بحث : الزاملي ، يوسف : إصدارات مراكز التاريخ الشفوي في جامعات قطاع غزة : كتاب : " مخيم كندا للاجئين الفلسطينيين برفح سيناء نموذجاً " ، في كتاب: أبحاث مؤتمر التاريخ الشفوي : الواقع والطموح ، مركز التاريخ الشفوي ، كلية الآداب ، الجامعة الإسلامية، غزة ، 15-16/05/2006م ، ج2 ، ص 617.

3-  شاهين، رياض مصطفى : مقدمة في التاريخ الشفوي ، في كتاب : محاضرات في منهجية التاريخ الشفوي وتقنياته ، مركز التاريخ الشفوي ، كلية الآداب ، الجامعة الإسلامية ، غزة ، ط1 ، مايو 2005م،    ص 2-14 .

4- نشرة تعريفية بمركز التاريخ الشفوي بالجامعة الإسلامية ، قسم التاريخ والآثار ، كلية الآداب ، الجامعة الإسلامية ، غزة ، 2003م .

5-  مجلة الوقائع الفلسطينية : مجموعة التشريعات الفلسطينية من عام 1994م حتى نهاية عام 1998م ، ديوان الفتوى والتشريع ، وزارة العدل ، السلطة الوطنية الفلسطينية ، مج 2 ، قرار رقم 89 لسنة 1997م.

6-     نشرة تعريفية عن جمعية الذاكرة الفلسطينية ، رفح ، 2005م .

7-  جمعية الذاكرة الفلسطينية : مجزرة رفح " مذبحة المدرسة الأميرية 1956م" ، نشرة خاصة بمناسبة مهرجان إحياء الذكرى التاسعة والأربعين لشهداء المجزرة ، رفح، 2005م . 

8-  علوان ، نعمان شعبان : كلمة رئيس المؤتمر ، في كتاب أبحاث مؤتمر التاريخ الشفوي: الواقع والطموح،  مرجع سابق ،  ج1 ، ص ب - ت .

9-  خلال ورشة عمل نظمتها البلدية وجامعة القدس المفتوحة : اتفاق على انطلاق مبادرة لتوثيق التاريخ الشفوي لخان يونس ، صحيفة الحياة الجديدة ، رام الله ، الجمعة 09/ 06/2000م ، ص 7 .

10-يحيى، عادل : مشاريع التاريخ الشفوي الفلسطيني إلى أين ؟، في كتاب: أبحاث مؤتمر التاريخ الشفوي: الواقع والطموح ، مرجع سابق ، ج1 ، ص26.

11-مركز التاريخ الشفوي : محاضرات في منهجية التاريخ الشفوي وتقنياته ، كلية الآداب ، الجامعة الإسلامية ، غزة ، ط1 ، مايو 2005م .

12-ماضي، محمد إبراهيم : أقوال وأحكام في الأمثال ... نظرة في التراث الشفوي الفلسطيني ، غزة ، 2001م، ص 6 .

13-عياش ، عودة محمد : مدينة على الحدود ... دراسة حول مدينة رفح من نشأتها إلى نهاية القرن العشرين، مطابع مركز رشاد الشوا ، غزة ، ط1 ، 2002م ، ص ت .

14-جائزة العودة للعام 2007م ، نشرة حق العودة ، المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين " بديل " ، العدد 23، ، بيت لحم، أيار 2007م ، ص 18-20.

15-البكري ، نفوذ : مواقد كانون الدافئة تتراجع أمام قذائف الدبابات في برد كانون القارس، صحيفة الحياة الجديدة ، العدد 2941، رام الله، السبت 27/ 12/ 2003م ، ص4 .

16-شاهين ، سمر : صحيفة القدس تتجول في ذاكرة لاجئة معمرة (104سنوات) من أسدود ، صحيفة القدس ، العدد 12237، القدس، الأحد  14/09/2003م ، ص8 .  

17-شاهين ، سمر : معمر من المجدل يستعيد ذكريات مدينته ، صحيفة القدس ، العدد 12348 ، القدس، الاثنين  05/ 01/2004م ، ص 24 .

18-صادق ، عدلي : نكبة فلسطين : جمع شمل للرواية الشفهية ، صحيفة الحياة الجديدة ، العدد 3436، رام الله، الاثنين  16 أيار 2005م .

19-المصري ، جهاد سليمان : أهمية إعداد كادر نسوي فلسطيني للعمل في مجال التاريخ الشفوي ، صحيفة صوت النساء ، طاقم شؤون المرأة ، العدد 265، رام الله ، الخميس 17/05/ 2007م، ص9 .

20-حول أهمية تفعيل التاريخ الاجتماعي الفلسطيني لدوره الهام في تفسير الكثير من الأحداث والظواهر التي تتضمنها الملفات السياسية للقضية الفلسطينية ، أنظر: نمر ، عباس : لقاء مع الباحث جهاد سليمان المصري في ذكرى مرور 59 عاماً على نكبة فلسطين عام 1948م، صحيفة القدس، العدد 13556، القدس، الثلاثاء 15/05/2007م ، ص35.

  مجلة علوم انسانية WWW.ULUM.NL السنة السادسة: العدد 40: شتاء 2009  - 6th Year: Issue 40 Winter